العربي الجديد - المعاناة تلف جنوب السودان: فساد وأزمة اقتصادية طاحنة ومجاعة العربي الجديد - شبح الهجرة الطوعية في غزة...استغلال الإنهاك الاقتصادي الجزيرة نت - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع بالنيل الأزرق روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية
عامة

فيضانات الفرات: مراحلُ ترويض النهر الشرس في الأدب والسينما

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 21 ساعة
2

ظل التفكير بلجم فيضان نهر الفرات في سورية هاجساً عند سكان المنطقة صوّرته أعمال أدبية وسينمائية، سلّطت الضوء على تأثيراته السلبية على الأرياف والمدن والقرى التي يمّر بها، والخطط الحكومية نحو إنشاء السد...

ملخص مرصد
تناولت أعمال أدبية وسينمائية تأثير فيضانات نهر الفرات في سورية، أبرزها قصة "النهر سلطان" للأديب عبد السلام العجيلي التي تصوّر صراع الإنسان مع النهر. كما ناقش فيلم عمر أميرالاي الوثائقي "طوفان في بلاد البعث" تبعات بناء السد على السكان بعد 30 عاماً من إنشائه، مسلطاً الضوء على المآسي الإنسانية الناتجة عنه.
  • قصة "النهر سلطان" للعجيلي تروي معاناة الفلاح مبروك مع فيضان الفرات ودمار ابنه.
  • فيلم "طوفان في بلاد البعث" لأميرالاي ينتقد سياسات الدولة بعد بناء سد الفرات.
  • مشروع فيلم سينمائي مستوحى من قصة العجيلي فشل بسبب البيروقراطية السياسية.
من: عبد السلام العجيلي، عمر أميرالاي، صلاح أبو سيف، عاصي الرحباني، فاتن حمامة، نادر الأتاسي أين: سورية، الرقة، دمشق

ظل التفكير بلجم فيضان نهر الفرات في سورية هاجساً عند سكان المنطقة صوّرته أعمال أدبية وسينمائية، سلّطت الضوء على تأثيراته السلبية على الأرياف والمدن والقرى التي يمّر بها، والخطط الحكومية نحو إنشاء السدود كأداة للسيطرة عليه.

في القصة التي نشرها الأديب السوري عبد السلام العجيلي، ابن مدينة الرقة، في مجلة الآداب اللبنانية نهاية عام 1959 بعنوان" النهر سلطان"، يروي حكاية الفلاح العجوز مبروك، الذي عاش عمره على ضفة الفرات، وفقَد ابنه الوحيد رمضان قبل ثلاثين عاماً، حين انهار جرف النهر وابتلعه الفيضان.

فظل يحمل هذا الجرح طوال حياته، ويرى في الفرات سلطاناً جباراً يهب ويأخذ دون حساب.

وفي شيخوخته يصل مهندسون لدراسة مشروع سد عليه، فيدرك أن النهر الذي حكم مصائر الناس قروناً سيُروَّض أخيراً بسلطة الإنسان والعلم.

يشعر مبروك بأن العدالة تأخرت لكنها جاءت، وأن قاتل ابنه لن يبقى طليقاً إلى الأبد، لذلك يموت مطمئناً وسعيداً، وهو يتخيل السد قائماً.

العجيلي الذي تعدّدت تجربته في الطب والسياسة والكتابة، كان فاعلاً ضمن المساعي التي بذلها أبناء مرحلته من أجل تنمية المنطقة الشرقية في سورية، وعدم تركها مهملة ومنسية، وقصته هذه لا يمكن اعتبارها دعائية بقدر تعبيرها عن واقع حال السكان، الذين حلموا بأن تنتهي الكارثة المحتملة سنوياً بسبب فيضان النهر، ولهذا فإن التعابير التي يستخدمها في الكتابة تبدو كأنها تتحرش بالمفاهيم الراكدة في عقول البشر، لتأخذهم إلى ضفة بعيدة عن اعتبار الكارثة قدراً.

انتقد عمر أميرالاي المأساة التي تسبب بها بناء السد في فيلم وثائقيوبعد عشرات السنين، كتب العجيلي مقالة في مجلة" الحياة السينمائية" عام 2001 يحكي فيها عن مشروع سينمائي كبير تم العمل عليه بناء على قصته" النهر سلطان"، الفرصة ضاعت بسبب البيروقراطية، التي استخدمت لإفشال الأمر بناء على خلفيات سياسية، حيث طلبت منه المؤسسة العامة للسينما بدمشق تحويل قصته هذه إلى نص سينمائي طويل لإنتاج فيلم يواكب بناء سد الفرات.

انخرط العجيلي في تفاصيل المشروع، فرافق المخرج المصري صلاح أبو سيف إلى الرقة لمعاينة المواقع، لكن الاتفاق مع المخرجين ظل يتعثر بسبب تردد وزارة الثقافة.

ولاحقاً، تدخل الفنان اللبناني عاصي الرحباني مبدياً حماساً شديداً لدرجة رغبته في التمويل والمشاركة بالإنتاج، ونجح في إقناع الفنانة المصرية فاتن حمامة بأداء دور البطولة، وطرح فكرة استقطاب النجم العالمي أنطوني كوين للمشاركة أيضاً.

لكن الأمر انتهى برفض الوزير مشاركة الممول ورجل الأعمال نادر الأتاسي بحجة أنه" رأسمالي"، مطالباً بتهكم بـ" ممول فقير".

اضطر العجيلي لإعادة المبالغ الرمزية التي قبضها ليظفر بنصه مجدداً، والذي تحول لاحقاً إلى مسلسل إذاعي وتلفزيوني، بينما بقيت مقالته عما جرى حبيسة الأدراج، حتى نفض عنها الغبار لتنشر في كتاب" أنطولوجيا السينما اللامرئية" عام 1995، وهو مشروع كتاب فرنسي ضم نصوصاً لروائيين ومشاهير حالت العوائق دون إنتاج أعمالهم سينمائياً.

وفي ملف سينمائي آخر، يتذكر السوريون أن عمر أميرالاي أحد أبرز مخرجي السينما الوثائقية السورية سجل فيلمه الأول بعنوان" محاولة عن سد الفرات عام 1970" وفي هذا الفيلم القصير تتناوب الصور بين آلات عملاقة وعمال سمر البشرة يعملون تحت الشمس، من أجل كسر شوكة الصخور، ومد الخرسانة، في مسعى تأسيس السد، مع صور أخرى تعرض وجوه بعض السكان ممن يؤثر عليهم الجفاف والخسارات التي يتسبب بها طوفان النهر.

لكن أميرالاي عاد إلى المنطقة بعد 30 عاماً ناقداً سياسات الدولة البعثية في إدارة المنطقة.

وعالج القضية بأسلوبه الساخر في فيلمه" طوفان في بلاد البعث" (2003)، ساعياً إلى التحقق من حجم المأساة التي تسبب بها بناء السد لسكان المنطقة، على حد تعبيره.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك