فاز الطبيب الأميركي، من أصول مصرية، آدم حماوي، المعارض لإسرائيل، بترشيح الحزب الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية للحزب عن الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي للكونغرس الأميركي، التي نافسه فيها براد كوهين المدعوم من اللوبي الإسرائيلي، بينما يمثل الجمهوريين الفائز بالتزكية غريغ ميلي، وأصبح من شبه المؤكد بشكل كبير أن يفوز حماوي بالدائرة ذات الأغلبية الديمقراطية في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وولد حماوي في مصر، وانتقل مع عائلته وهو رضيع إلى ولاية نيوجيرسي، ودرس الطب، وعمل جراحاً عسكرياً في الجيش الأميركي، وشارك في حرب العراق، ونال شهرة واسعة عندما أنقذ السيناتورة الديمقراطية الحالية، تامي دوكوورث، عندما أسقطت مروحيتها في العراق عام 2004.
وتطوّع حماوي (57 عاماً) في غزة أول مايو/ أيار 2024، وبعد أيام من وصوله حوصر هو والفريق الطبي الأميركي والدولي، لعدة أسابيع، وأجرى عمليات جراحية في المستشفى الأوروبي في خانيونس جنوبي القطاع، تحت عمليات القصف الإسرائيلي للمستشفى، وقدّم آنذاك شهادة عيان لصحيفة واشنطن بوست وإذاعة" أن بي آر"، ووجه رسالة للرئيس السابق جو بايدن، قائلاً" بصفتي طبيباً لا يمكنني التخلّي عن أعضاء فريقي، ولأني جندي سابق فلا أستطيع ترك زملائي الأميركيين خلفنا.
لم أشهد في حياتي المهنية مثل هذه الجرائم والاستهداف للزملاء الأطباء مثلما شهدت في غزة".
وتدخلت السيناتورة الجمهورية، تامي دوكوورث، بالضغط على إدارة بايدن والحكومتين الإسرائيلية والمصرية، لتأمين ممر خروج آمن له وللفريق، وغادر في نهاية مايو 2024.
وتركت الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في غزة، وكان حماوي شاهد عيان على جزء منها، أثرها في نفسه، وشعر بالإحباط عندما استضيف في الكونغرس لتقديم شهادة حية أمام أعضاء مجلس الشيوخ حول الأوضاع الإنسانية والكارثية في القطاع، لعدم اهتمام المشرعين بالاستماع للحقيقة وعدم رغبتهم في تغيير السياسات، ما دفعه إلى التفكير في الترشح للكونغرس، حيث ذكر في حملته الانتخابية أن تجاهل أعضاء الكونغرس شهادته بوصفه طبيباً وشاهد عيان على الإبادة الجماعية في غزة كان الدافع لدخوله المعترك السياسي.
وحكت صحيفة ذا غارديان البريطانية عن صدمته عندما توجه إلى واشنطن ليصف للمشرعين الأميركيين" الإبادة الجماعية بأموال أميركية"، فوجد الأبواب مغلقة، حيث قال" لا يمكن أن أصف ما رأيته إلا بالإبادة الجماعية، لأنني رأيت جثامين الضحايا، ولم يكن الأمر حدثاً عارضاً"، مضيفاً أنه أدرك خلال مشاهدته الجثث المنقولة إلى المستشفى وارتجاج الجدران أنه" يدفع كل هذا من أموال ضرائبه".
وجاءت الفرصة لحماوي عندما أعلنت النائبة الديمقراطية الحالية عن الدائرة الثانية عشرة لولاية نيوجيرسي في الكونغرس، بوني واتسون كولمان، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 تقاعدها، فأطلق حملته وخلال ستة أشهر انتقل من مرشح غير معروف إلى الشخصية الأوفر حظاً، داعياً لفرض عقوبات على إسرائيل وحظر دعمها، وتوفير رعاية صحية للجميع، وإلغاء إدارة الهجرة والجمارك، كما أعلن رفضه دعم الزعيمين الديمقراطيين حكيم جيفريز وتشاك شومر.
وأشارت" ذا غارديان" إلى أنه من شبه المؤكد أنّ الفائز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في هذه الدائرة الانتخابية ذات الأغلبية الديمقراطية هو من سيفوز بها في نوفمبر المقبل، وقالت إن حماوي يحقق إنجازاً تاريخياً في نيوجيرسي، حيث سيكون أول مشرّع مسلم يمثل الولاية على المستوى الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك