غيب الموت المغني بيبو برايسون، صاحب الحنجرة الرخيمة والقدرات الأوبرالية الاستثنائية التي أثرت كلاسيكيات ديزني وأغنيات «آر أند بي» الشهيرة، عن عمر ناهز 75 عامًا، وذلك بحسب ما أكده بيان رسمي صدر عن عائلته.
وأوضح البيان أن الوفاة حدثت مساء الثلاثاء، حيث فارق الحياة «محاطًا بمحبة عائلته وأقرب الناس إليه»، وفقًا لـ CNN.
وينال برايسون شهرة واسعة بفضل بصمته الصوتية في ثنائيات ديزني الحائزة على جائزة الأوسكار، أبرزها أغنية «الجميلة والوحش» التي شاركته غناءها سيلين ديون، وأغنية «عالم جديد كليًا» التي أداها برفقة ريجينا بيل لصالح فيلم الرسوم المتحركة «علاء الدين».
ويمتلك الفنان الراحل مسيرة حافلة بأعمال متميزة، برز من بينها أغنيتا «Feel the Fire» و«Can You Stop the Rain»، إلى جانب ترسانة من الأغنيات التي لاقت رواجًا عالميًا.
وترجع أصول روبرت «بيبو» برايسون إلى مدينة غرينفيل بولاية كارولاينا الجنوبية التي ولد فيها عام 1951، حيث تلمس خطواته الأولى في عالم الغناء كصوت خلفي لفنانين يكبرونه سنًا في مطلع مراهقته، وتسبب عدم قدرة بعض هؤلاء الموسيقيين على نطق اسمه الأصلي في إطلاق لقب «بيبو» برايسون عليه.
وفي سن السادسة عشرة، قرر مغادرة منزله للانطلاق في جولة غنائية برفقة موسى ديلارد وفرقة تكس تاون ديسبلاي، وهناك ظهرت طاقاته الصوتية الروحانية عبر الأغنيتين المنفردتين «Cry Like a Baby» و«Bring Your Dreams to Me».
واتخذت مسيرته منحى جديدًا حين جذب انتباه إيدي بيسكو، المدير العام لشركة «بوليت ريكوردز» في أتلانتا، والذي فتن بقدراته الصوتية، مما دفعه لتشجيع النجم الشاب على الغناء المنفرد، والتعاقد معه ليعمل كموزع موسيقي ومنتج وكاتب أغنيات.
وفي عام 1976، دشن برايسون ألبومه الغنائي الأول الذي حمل اسمه، وتولى بيسكو مهمة الإنتاج التنفيذي له، وبعد مرور سنتين، انتقل إلى شركة كابيتول ريكوردز ليصدر ألبوم «Reaching for the Sky» الذي توج بجائزة الألبوم الذهبي.
وعقب إدراك شركة الإنتاج تميز برايسون في الأداء المشترك مع الأصوات النسائية (وهو السر الذي قاده لنجاحات كبرى لاحقًا)، جمعته الشركة بالفنانة ناتالي كول في مشروع مشترك عام 1979 حمل عنوان «نحن أفضل الأصدقاء»، تلاه تعاون آخر بعد عام مع روبرتا فلاك في ألبوم «مباشر وأكثر».
وشكلت أواخر السبعينيات حقبة ذهبية لبريسون كفنان منفرد، حيث طرح سلسلة من الأغنيات الناجحة مثل «Feel the Fire» و«Reaching for the Sky» في عام 1977، فضلًا عن أغنيتي «I'm So into You» و«Crosswinds» في عام 1978.
وبحلول عام 1981، كرست أغنية «Let the Feeling Flow» مكانة برايسون كركيزة أساسية في محطات إذاعة موسيقى الريذم أند بلوز، ليعود للتعاون مجددًا مع فلاك في عام 1983 عبر ألبوم «Born to Love»، والذي تضمن الأغنية الضاربة «Tonight, I Celebrate My Love».
واجتذبت شركة إلكترا ريكوردز برايسون لتوقيع عقد فني، أسفر عن ولادة واحدة من أشهر أغنياته على الإطلاق وهي «If Ever You're in My Arms Again» عام 1984، والتي اخترقت قائمة أفضل عشر أغنيات بوب، وفي عام 1991، صاغ برايسون أغنيته الشهيرة «Can You Stop the Rain»، التي تحولت إلى مادة دائمة البث على موجات الإذاعة.
محطة أفلام ديزني المتحركة وقدرته العالية على التناغم مع المطربات القويات، كانتا السبب الرئيس في نيل برايسون جائزتي الغرامي الوحيدتين في تاريخه بشكل متتالٍ.
وحصدت أغنيته الشهيرة «الجميلة والوحش» مع النجمة سيلين ديون والمخصصة للفيلم الذي يحمل الاسم ذاته، جائزة أفضل أداء بوب لثنائي أو مجموعة غنائية عام 1993، وعاد ليتوج بالجائزة ذاتها في العام التالي برفقة ريجينا بيل عن أغنية «عالم جديد كليًا (لحن علاء الدين)» لفيلم «علاء الدين»، كما نالت الأغنيتان جائزة الأوسكار لأفضل أغنية أصلية في حفل توزيع جوائز الأوسكار.
وعلى الصعيد الشخصي، ارتبط برايسون في عام 2010 بالمغنية البريطانية تانيا بونيفاس، العضوة السابقة في فرقة الفتيات The 411، ورزق الطرفان بابن في عام 2018، وظهر الابن لاحقًا وهو يشارك والده الغناء في مقطع مرئي جرى تداوله على منصات التواصل الاجتماعي عام 2024.
ومر الفنان بوعكة صحية إثر تعرضه لأزمة قلبية في عام 2019، وفي مايو 2026 نُشر نبأ نقله إلى المستشفى عقب إصابته بسكتة دماغية.
واختتمت عائلته بيانها الصادر يوم الثلاثاء بالقول، «رغم حزننا العميق، إلا أننا نجد العزاء في معرفة مدى حب الناس لبيبو، وعدد الأرواح التي تأثرت بصوته وروحه الكريمة، سيبقى إرثه وموسيقاه خالدين لأجيال قادمة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك