أعربت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، الأربعاء، عن تشاؤم أكبر بشأن النمو العالمي في العام 2026، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، وما تتسبب به من ارتفاع في أسعار الطاقة والأسمدة.
وتوقعت المنظمة، في تقريرها الفصلي عن الاقتصاد العالمي، تراجع النمو إلى 2.
8% إذا ما عادت صادرات الخليج من النفط والغاز إلى مستويات ما قبل الحرب في الربع الثالث من السنة، بينما توقعت تباطؤ النمو إلى 2.
1% إذا ما استمرت الحرب والاضطرابات المرافقة لها حتى العام 2027.
وقد توقعت المنظمة سابقا انخفاض النمو إلى 2.
9%، وفق وكالة «فرانس برس».
وأظهرت بيانات اقتصادية أن النشاط التجاري في الولايات المتحدة واصل نموه بوتيرة مستقرة خلال مايو، بينما تباطأ في أوروبا وآسيا مع ارتفاع تكاليف الطاقة، في مؤشر على تأثر الاقتصاد العالمي بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
حرب الشرق الأوسط تضغط على الاقتصاد العالمي وترفع مخاطر الركودأدى النزاع إلى تراجع حاد في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة حول العالم نتيجة انخفاض الإمدادات، حسب تقرير نشرته «وول ستريت جورنال» الأميركية في 24 مايو الماضي.
دفع ذلك اقتصاديين إلى خفض توقعاتهم لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، بينما تتوقع الأمم المتحدة تسجيل أضعف معدل توسع اقتصادي منذ جائحة «كوفيد-19»، أو الأضعف منذ الأزمة المالية العالمية عند استبعاد فترة الجائحة.
وفي الوقت الذي يؤدي فيه الصراع إلى إبطاء النمو الاقتصادي، فإنه يسهم أيضاً في إعادة إشعال التضخم العالمي، الذي كان قد تراجع بعد موجة الارتفاع التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا العام 2022.
وفي الولايات المتحدة، أفادت الشركات بأن تكاليفها ارتفعت بأسرع وتيرة منذ نوفمبر 2022.
كما رفعت أسعار بيع منتجاتها بأسرع معدل منذ أغسطس من العام نفسه.
أما في منطقة اليورو، فقد ارتفعت الأسعار بأسرع وتيرة خلال 38 شهرا.
واستنادا إلى الأنماط التاريخية، قدرت «إس آند بي» أن هذه الزيادات قد تدفع معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى نحو 4% خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يعادل ضعف الهدف المحدد من قِبل البنك المركزي الأوروبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك