حذرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، من التداعيات الخطيرة المترتبة على السياسات الاستيطانية الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية، داعية الولايات المتحدة إلى التدخل الفوري لوقف ما وصفته بـ" الجنون الإسرائيلي".
وأدانت الرئاسة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية" وفا"، مصادقة السلطات الإسرائيلية على بناء 2162 وحدة استيطانية جديدة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وشددت الرئاسة على أن الاستيطان بجميع أشكاله" غير شرعي ولا يمنح الشرعية لأي طرف"، معتبرة أنه يشكل تحديًا صارخًا للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يؤكد عدم قانونية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وحملت السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذه السياسات، محذرة من أنها قد تدفع المنطقة نحو مزيد من دوامات العنف والتصعيد الميداني والسياسي.
ودعت الرئاسة الإدارة الأميركية إلى التدخل الفوري لوقف التوسع الاستيطاني، مؤكدة أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم يتطلب وقف هذه السياسات.
وأكدت أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامدًا على أرضه ومتمسكًا بحقوقه الوطنية المشروعة، مشددة على أن المخططات الاستيطانية لن تنال من عزيمته في مواصلة نضاله حتى إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
مخططات استيطانية جديدة في الضفةوجاءت الإدانة الفلسطينية عقب مصادقة" المجلس الأعلى للتخطيط والبناء" الإسرائيلي على خطة بناء 2162 وحدة استيطانية جديدة، توزعت على عدة مستوطنات في الضفة الغربية.
1006 وحدات في مستوطنة" غفعات" ضمن تجمع" غوش عتصيون" جنوب بيت لحم.
922 وحدة في مستوطنة" هار براخا" جنوب نابلس.
234 وحدة في مستوطنة" كريات أربع" المقامة على أراضي الخليل.
الاستيطان يتوسع في الضفة الغربيةويرى فلسطينيون أن هذه المشاريع تأتي ضمن سياسة إسرائيلية متسارعة لتوسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي وفرض وقائع جديدة على الأرض، فيما يعتبر المجتمع الدولي المستوطنات غير شرعية وتشكل عقبة أمام حل الدولتين.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد 1168 فلسطينيًا وإصابة 12 ألفًا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال 23 ألفًا وتهجير 33 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك