قالت الدكتورة إلهام شاهين، أستاذ الفقة والتفسير بجامعة الأزهر، إن القرآن الكريم أوضح حكم طلاق المرأة قبل الدخول بها، مشيرة إلى قوله تعالى: «وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ»، موضحة أن الزوج إذا حدد مهرًا لزوجته ثم طلقها قبل الدخول بها، فإن من حقها نصف المهر الذي تم الاتفاق عليه.
العفو أحد الخيارات التي أرشد إليه اللهوأوضحت في مقابلة خلال برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا»، الذي تقدمه الإعلامية هبة الأباصيري عبر قناة cbc، أن الله بين في الآية الكريمة، إمكانية التنازل عن هذا الحق من خلال قوله تعالى: «إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح»، مصيفة أن الزوجة قد تعفو عن حقها في نصف المهر إذا رغبت في ذلك، وهو ما يعد من صور التسامح التي أرشد إليها القرآن الكريم.
وأشارت إلى أن المفسرين تناولوا عبارة «أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح» بتفسيرين؛ أحدهما أن المقصود بها ولي الأمر الذي فوضته المرأة للتصرف نيابة عنها، والآخر أن المقصود هو الزوج نفسه، لافتة إلى أن بعض المفسرين أوضحوا أن عفو الزوج يكون بمنح الزوجة المهر كاملًا رغم وقوع الطلاق قبل الدخول بها.
الدعوة إلى الكرم وحفظ الحقوقوأكدت على أن هذا التوجيه القرآني يعكس قيمة الكرم والإحسان في التعامل بين الناس، موضحة أن الزوج الذي لم يدخل بزوجته قد يُستحب له أن يمنحها كامل المهر، كما أن الزوجة قد تختار التنازل عن حقها إذا رأت أن ظروف الزوج تستدعي ذلك.
وأضافت أن الله دعا في القرآن الكريم، إلى التعامل بالفضل بين الناس من خلال قوله تعالى: «ولا تنسوا الفضل بينكم»، موضحة أن العلاقات الإنسانية لا ينبغي أن تقوم على مجرد المطالبة بالحقوق وفق العدل فقط، بل يجب أن تتضمن التسامح والإحسان والتقدير المتبادل.
وأكدت على أن هذا المعنى يصبح أكثر أهمية عند وقوع الخلاف أو الطلاق بعد قيام الحياة الزوجية ووجود العشرة والذكريات والأبناء، مؤكدة أن التعامل في مثل هذه الحالات ينبغي أن يكون قائمًا على الفضل والإحسان وليس على النزاع حول الحقوق فقط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك