وكالة الأناضول - "الخط الأصفر" يتمدد بغزة.. مخاوف فلسطينية من خنق ما تبقى من حياة العربي الجديد - لماذا تعتدي إيران على المنشآت المدنية الخليجية؟ التلفزيون العربي - غارات مستمرة على جنوب لبنان وبقاعه.. غموض يلف مفاوضات إيران وواشنطن قناه الحدث - تصريحات ترامب حول التواصل مع حزب الله تثير التساؤلات العربية نت - الحرس الثوري يقيد تهدئة لبنان وترامب "تواصلت مع حزب الله" وكالة الأناضول - أتراك تراقيا الغربية ينتقدون ازدواجية اليونان بشأن حقوق الأقليات روسيا اليوم - الكرملين: لا خطط لدينا لتوجيه "دعوة خاصة" لواشنطن لحضور منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا التلفزيون العربي - شاب في تركيا يكتشف بالصدفة 21 مليار دولار في حسابه البنكي فرانس 24 - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار القدس العربي - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار
عامة

أزمة وقود في العراق: طوابير سيارات أمام المحطات

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 يوم
1

بغداد ـ “القدس العربي”: تحاول الحكومة العراقية تدارك أزمة خانقة في توفير مادة البنزين للمواطنين، تضرب العاصمة بغداد ومدن البلاد الأخرى منذ عدة أيام، بقرار استيراد كميات وقود لمعالجة الأزمة التي خلّفته...

ملخص مرصد
تشهد بغداد والمحافظات العراقية أزمة وقود خانقة منذ أيام، مع طوابير طويلة أمام محطات التزود بالبنزين. تحاول الحكومة معالجة الأزمة عبر استيراد شحنات عاجلة، فيما تؤكد الجهات الرسمية انتهاء الأزمة خلال 4 أيام. تزداد الأزمة بسبب تأخر وصول الشحنات الأخيرة وتجاوز الاستهلاك اليومي للإنتاج المحلي.
  • طوابير طويلة أمام محطات البنزين في بغداد والمحافظات منذ أيام
  • الحكومة العراقية تستورد شحنات عاجلة لمعالجة الأزمة (بحسب مسؤولين)
  • أزمة ستنتهي خلال 4 أيام حسب تأكيدات رسمية
من: الحكومة العراقية، جهاد العبادي (عضو لجنة النفط والطاقة النيابية)، حسين طالب (مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية)، مرصد إيكو عراق، المفوضية العليا لحقوق الإنسان أين: بغداد والمحافظات العراقية

بغداد ـ “القدس العربي”: تحاول الحكومة العراقية تدارك أزمة خانقة في توفير مادة البنزين للمواطنين، تضرب العاصمة بغداد ومدن البلاد الأخرى منذ عدة أيام، بقرار استيراد كميات وقود لمعالجة الأزمة التي خلّفتها الحرب الدائرة في المنطقة.

وبينما يضطر المواطنون لقضاء ساعات أمام المحطات للتزود ببضع عشرات اللترات، يؤكد مسؤولون انتهاء الأزمة في غضون الأيام الأربعة المقبلة.

وحسب عضو لجنة النفط والطاقة النيابية جهاد العبادي، فإن أسباب “أزمة البنزين” الحالية ترتبط بشكل مباشر بـ”الأوضاع التي تشهدها المنطقة والحرب الدائرة فيها”.

وأضاف أن “الجهات المعنية تحاول قدر الإمكان تقليل الضرر على المواطنين وضمان استمرار توفر الوقود في المحطات من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات والمعالجات السريعة”.

وأشار إلى أن “الشهر الماضي شهد وصول باخرتين محملتين بمادة البنزين لدعم الحاجة المحلية”، مؤكداً أن “عمليات الاستيراد ستستمر خلال الفترات المقبلة من خلال جلب شحنات إضافية بهدف تعزيز المعروض وتوفير المادة للمواطنين بصورة مستقرة”.

وبيّن أن “استيراد البنزين يمثل إجراءً داعماً في المرحلة الحالية لتجاوز التحديات الناتجة عن الظروف الإقليمية وضمان عدم تأثر المواطنين بشكل كبير بتداعيات الأزمة”.

يؤكد مرصد “إيكو عراق”، استمرار أزمة البنزين في بغداد وعدد من المحافظات، إلى حين وصول شحنات الاستيراد، في ظل عدم قدرة العراق على رفع مستويات الإنتاج الحاليةفي حين، يؤكد مرصد “إيكو عراق”، استمرار أزمة البنزين في بغداد وعدد من المحافظات، إلى حين وصول شحنات الاستيراد، في ظل عدم قدرة العراق على رفع مستويات الإنتاج الحالية.

وذكر في بيان صحافي أمس، بأن “العراق ينتج يومياً نحو 29 مليون لتر من البنزين من مختلف المصافي، فيما يتجاوز الاستهلاك اليومي 33 مليون لتر، بنسبة تشمل نحو 18 في المئة من البنزين المحسّن والسوبر”.

وأضاف أن “الفجوة اليومية المقدّرة بنحو 4 إلى 5 ملايين لتر كانت تُغطى عادة عبر الاستيراد، إلا أن تأخر وصول الشحنات في الفترة الأخيرة أدى إلى تفاقم الأزمة الحالية التي تشهدها بغداد وعدد من المحافظات”.

وأوضح أن “عدم إمكانية زيادة الإنتاج يعود إلى محدودية الطاقة التخزينية للمشتقات النفطية الأخرى مثل النافثا وزيت الوقود (النفط الأسود)، وهي مواد تنتج بشكل ملازم لعملية تكرير البنزين، ما يحد من قدرة المصافي على رفع الإنتاج دون توفر مساحات تخزين إضافية”.

ودعا المرصد الجهات المعنية إلى “الإسراع في تأمين شحنات الاستيراد وتفعيل خطط الطوارئ لمعالجة العجز وضمان استقرار تجهيز الوقود في السوق المحلية”.

وتفيد المعلومات الواردة من وزارة النفط الاتحادية، بأن الأزمة ستنتهي مع مطلع الأسبوع المقبل.

وقال مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية، حسين طالب، لوسائل إعلام رسمية، إن “مادة البنزين متوفرة ولا توجد أزمة، إذ يبلغ معدل الاستهلاك خلال الفترة الماضية 32 مليون لتر يومياً، في حين وصل حجم التجهيز الثلاثاء إلى 35 مليون لتر، أي بزيادة 3 ملايين لتر عن معدل الاستهلاك الطبيعي المعتمد ضمن الخطط”.

وأضاف أن “هذه الأرقام تمثل رسالة طمأنة للمواطنين بعدم الانجرار وراء الشائعات، لاسيما أن جميع محطات الوقود في بغداد مفتوحة وتواصل عملها بشكل طبيعي”.

ووفق المسؤول الحكومي فإن “التأخير الذي يشهده بعض المواطنين يعود الى عمليات نقل الوقود”، مبيّناً أن “بعض المحطات قد تتوقف مؤقتاً فيما تواصل أخرى العمل، ما يؤدي إلى حصول زخم على عدد من المحطات”.

وأشار إلى أن “فترات الانتظار في المحطات تتراوح بين ربع ساعة ونصف ساعة في بعض الأحيان”، مؤكداً أن “هذه الحالة مؤقتة وستتم معالجتها وتجاوزها خلال الأيام الأربعة المقبلة”.

وبشأن أسباب حدوث التأخير بالرغم من تسجيل معدلات الاكتفاء الذاتي في السنوات السابقة، أوضح طالب، أن “قطاع التصفية داخل البلاد يعمل بشكل كامل، باستثناء وحدة إف إس إس في الجنوب التي تنتج نحو 4 ملايين لتر من البنزين عالي الأوكتان، والتي كانت ضمن خطط الوزارة ودخلت حيّز التنفيذ في شباط/ فبراير 2026، إلا أن الشركة المنفذة للمشروع انسحبت بسبب الظروف التي حلت بالمنطقة”.

تكدس طوابير السيارات أمام محطات التزود بالوقود، فضلاً عن منح كميات محددة من مادة “البنزين” لكل عجلة، ولا يُسمح لها بملء الخزان كاملاًوأوضح أن “الفارق بين الإنتاج المحلي والاستهلاك خلال أشهر آذار/ مارس ونيسان/ أبريل وأيار/ مايو وبداية حزيران / يونيو جرت تغطيته من الخزين الاستراتيجي للبلاد”، مبيّناً ان “الحكومة وجّهت، في إطار الحفاظ على أمن الطاقة، باستيراد شحنات إضافية لتأمين الخزين الاستراتيجي”.

ولفت إلى أن “التعاقدات الخاصة بهذه الشحنات أُنجزت بالكامل مع الشركات المنفذة، ومن المؤمل أن تصل إلى البلاد مطلع الأسبوع المقبل”، منوهاً بأن “زيادة الطلب على الوقود لا تسمح بأن تعمل جميع المحطات على مدار الساعة، لما قد يسببه ذلك من انحراف في عمليات التجهيز”.

ولفت إلى أن “هناك محطات حكومية تعمل على مدار الساعة في مختلف المناطق وتخضع لإشراف الجهات الرقابية في شركة توزيع المنتجات النفطية لتأمين احتياجات المواطنين”.

وأضاف: “نطمئن المواطنين بأن الكميات متوفرة، وندعوهم الى التزود وفق احتياجاتهم الفعلية فقط”، مؤكدا أن “الوضع سيشهد استقراراً مع وصول الشحنات الجديدة مطلع الأسبوع المقبل”.

وتصطدم تصريحات المسؤول في وزارة النفط بما يجري على الأرض، خصوصا فيما يتعلق بتكدس طوابير السيارات أمام محطات التزود بالوقود، فضلاً عن منح كميات محددة من مادة “البنزين” لكل عجلة، ولا يُسمح لها بملء الخزان كاملاً.

ورصد مركز “النخيل” للحقوق والحريات الصحافية، ما وصفه “التعاطي الإعلامي المتضارب” لوزارة النفط مع الأزمة.

وحسب المركز “منذ ظهور بوادر الأزمة نفت وزارة النفط وجود أزمة أو شح في البنزين، ثم قالت إنها تنتج يوميًا 33 الى 34 مليون لتر، بينما ارتفع الاستهلاك إلى 40 مليون لتر يوميًا بسبب عطلة العيد وكثرة التنقلات والسفر”.

وأفاد بأن “تنقلات عطلة العيد من المفترض أن يقابلها توقف تنقلات الدوام اليومي، وهذا من المفترض ألا يرفع الاستهلاك، وحتى مع التسليم بهذه الرواية فإن عطلة العيد انتهت منذ يومين، ومن المفترض أن يعود الاستهلاك إلى وضعه الطبيعي”.

ووفق المركز فإن “إنتاج 34 مليون لتر يوميا مع ارتفاع الاستهلاك إلى 40 مليون لتر يوميا، يعني عجزا بكمية 6 ملايين لتر يوميًا، بينما صدرت تصريحات من وزارة النفط تقول إن العجز هو 4 ملايين لتر يوميا.

”.

ورأى المركز الحقوقي أن “من المفترض أن هناك 100 مليون لتر من البنزين، هي خزين استراتيجي، بحسب تصريحات وزارة النفط، فلماذا لا يتم سحب 5 ملايين لتر يوميًا لتعويض النقص لحين انتهاء آثار تنقلات العيد؟ ، فالخزين الاستراتيجي من المفترض أنه مخصص لأزمات مثل هذه”.

واعتبر أن “إعلان النفط التوجه لاستيراد 5 ملايين لتر من البنزين المحسّن والسوبر، يعني أنّ الأزمة تقتصر على البنزين المحسّن، ويبدو أن الخزين الاستراتيجي هو من البنزين العادي فقط، وإلا لما تم التوجه لاستيراده، وبهذا يصبح الخزين الاستراتيجي بلا أثر”.

وأكد أن “غياب البنزين المحسّن تسبب بالتحول نحو البنزين العادي، مما أدى الى زيادة الضغط والسحب على البنزين العادي أيضًا، وهنا يجب التعويض بالخزين الاستراتيجي”، منوهاً بأنه “كان العراق يستورد 5 ملايين لتر يوميا من البنزين المحسّن قبل الحرب، لكن التوتر في مياه الخليج وإغلاق مضيق هرمز أثّر على استيراد العراق للبنزين المحسّن”.

في السياق أيضاً، أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، أنها تتابع بـ”اهتمام بالغ” أزمة نقص وقود السيارات، وتجدد طوابير المواطنين أمام محطات التعبئة في العديد من المحافظات ومنها العاصمة بغداد، وما يرافقها من اختناقات مرورية حادة أثقلت كاهل المواطن وهددت انسيابية حياته اليومية، بالتزامن مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة بحلول فصل الصيف.

وأضافت المفوضية في بيان صحافي أن “العودة إلى مشاهد طوابير الوقود الطويلة تعيد إلى الأذهان فترات صعبة وقاسية عاشها الشعب العراقي سابقاً، وكان من المفترض تجاوزها بشكل نهائي في بلد يطفو على بحر من الثروات والخيرات، ويملك كل المقومات الاقتصادية والبشرية لتأمين أرقى الخدمات لمواطنيه دون عناء أو هدر للوقت والجهد”.

أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، أنها تتابع بـ”اهتمام بالغ” أزمة نقص وقود السياراتوحثّ البيان الجهات الحكومية المعنية والوزارات القطاعية على ضرورة “التحرك العاجل واستثمار العقول والكفاءات الوطنية لتعزيز خطوط الإنتاج المحلي وتطوير المصافي الوطنية، لضمان الاكتفاء الذاتي وسد أي نقص طارئ في إمدادات الطاقة، والابتعاد عن الارتهان للمتغيرات الخارجية أو الشركات الأجنبية”.

وشددت المفوضية على أهمية “فرض رقابة صارمة على منافذ التوزيع والمستودعات والمحطات الأهلية، وإغلاق الباب تماماً أمام المتاجرين والمضاربين والمتسببين بالأزمات، والذين يسعون لإثارتها وافتعالها بغية تحقيق مكاسب ضيقة على حساب المواطن البسيط”.

كما دعا بيان المفوضية، وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى “توخي الدقة والابتعاد عن التهويل ونشر الشائعات التي تفرز حالة من الإرباك والقلق المجتمعي، وتدفع بصورة غير مبررة نحو التكالب على محطات التعبئة وتعميق الأزمة الحالية”.

وأكدت أن “العيش الكريم وتأمين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الوقود والطاقة، هي حقوق أصيلة لا تقبل التسويف، مجددة ثقتها التامة بقوة العقول الوطنية وقدرة الدولة على تجاوز هذه العقبة العابرة، وتوفير الاستقرار الخدمي والأمني المستدام لكل أبناء الشعب العراقي”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك