قال الرئيس التنفيذي ورئيس قسم أسواق رأس المال في شركة" جيه إل إل" (JLL) السعودية سعود السليماني، إن القطاع اللوجستي والصناعي كان الأكثر أداءً خلال الربع الأول من العام، مدعوماً بارتفاع الطلب واستمرار النشاط الاقتصادي، رغم حالة الضبابية التي صاحبت التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضح السليماني، في مقابلة مع" العربية Business"، أن الإيجارات في القطاع اللوجستي ارتفعت بنسبة 5.
1% في الرياض و5.
3% في جدة و9.
9% في الدمام، فيما تجاوزت معدلات الإشغال 90% في مختلف المدن الرئيسية، مشيراً إلى أن المملكة استفادت من مكانتها كمركز لوجستي إقليمي خلال فترة التوترات.
وأضاف أن القطاع السكني شهد حالة من الترقب خلال بداية الربع الأول، خاصة بعد تطبيق بعض الأنظمة واللوائح الجديدة المتعلقة بالرسوم العقارية في الرياض، قبل أن يستعيد زخمه خلال الشهرين الأخيرين من الفترة.
استقرار القطاع الفندقي بدعم من جدة ومكةوأشار السليماني إلى أن معدل إشغال الفنادق على مستوى المملكة بلغ 66.
3% خلال الربع الأول، فيما ارتفع متوسط سعر الغرفة بنسبة 3% إلى 805 ريالات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأضاف أن إيراد الغرفة المتاحة تراجع بنحو 1% نتيجة دخول معروض فندقي جديد إلى السوق، موضحاً أن الرياض سجلت معدل إشغال عند 57%، بينما استفادت جدة ومكة والمدينة من موسمي رمضان والعمرة، لتتجاوز معدلات الإشغال فيها 70%.
وتوقع استمرار الأداء القوي في مكة والمدينة وجدة خلال الربع الثاني مع موسم الحج، فيما رجّح أن تحافظ الرياض على مستويات مستقرة بدعم من المؤتمرات والمعارض المقررة خلال الفترة المقبلة.
أكد السليماني أن المراكز التجارية عالية الجودة لا تزال تسجل معدلات إشغال مرتفعة للغاية، وحققت عقارات التجزئة أداءً قوياً مدعوما بالقطاع السكني وزيادة الانفاق الاستهلاكي بإشغال 98% في مولات الرياض و87% في جدة.
وأوضح أن مراكز التسوق من الفئة الأولى لن تتأثر بشكل كبير بدخول مشاريع جديدة، مثل مشروع" الأفنيوز الرياض" المتوقع افتتاحه في 2027، بينما قد تواجه المراكز التجارية من الفئات الأقل ضغوطاً على نسب الإشغال والأسعار مع زيادة المعروض خلال السنوات المقبلة.
يذكر أن شركة" جيه إل إل" العالمية للاستشارات والاستثمارات العقارية، قالت في أحدث تقاريرها أن سوق العقارات في السعودية واصل إظهار قوة هيكلية ومرونة واضحة خلال الربع الأول من العام الحالي، رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي التي شهدتها المنطقة.
وأوضحت الشركة أن الدعم الحكومي المستمر إلى جانب جهود التنويع الاقتصادي والإصلاحات التنظيمية، يواصل تعزيز جاذبية القطاع العقاري ووضعه على مسار نمو طويل الأجل.
وفي القطاع السكني، أشار التقرير إلى تراجع أعداد الصفقات العقارية في المدن الرئيسية خلال الربع الأول نتيجة التوترات الإقليمية وحالة عدم اليقين الاقتصادي.
وفي قطاع المكاتب، حافظت الرياض على أدائها القوي مع استمرار الطلب المرتفع على المساحات المكتبية الحديثة وعالية الجودة، حيث بلغت نسبة الشواغر نحو 3.
2% فقط، في ظل محدودية المعروض واستمرار توسع الشركات المحلية والعالمية.
كما ارتفعت إيجارات المكاتب الفاخرة في العاصمة بنسبة 5.
5% على أساس سنوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك