تمثل الانتخابات التمهيدية التي أُجريت الثلاثاء في ولاية كاليفورنيا أهمية كبرى، باعتبارها الولاية التي تضم أكبر عدد من مقاعد الكونغرس، حيث اختار الناخبون مرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الدوائر البالغ عددها 52 دائرة.
وتُجرى الانتخابات التمهيدية في كاليفورنيا بنظام القوائم المفتوحة، بحيث يتأهل المرشحان الحاصلان على أعلى عدد من الأصوات في كل سباق إلى الانتخابات العامة، بغض النظر عن انتمائهما الحزبي، ما يعني أن مرشحين من الحزب نفسه قد يتنافسان في الانتخابات العامة.
وخسر المرشح الديمقراطي من أصول فلسطينية عمار كامبا نجار (37 عاماً)، سباق الترشح في الانتخابات التمهيدية للدائرة الـ48 في ولاية كاليفورنيا، حيث تأهل إلى انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل كل من الجمهوري جيم ديزموند والديمقراطية مارني فون ويلبرت المدعومة من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) بأكثر من مليوني دولار.
وتُعد هذه الدائرة من الدوائر الجديدة الناتجة عن إعادة رسم الخرائط الانتخابية في كاليفورنيا رداً على إعادة تقسيم الدوائر في ولاية تكساس.
وأظهرت الانتخابات حالة من الانقسام بين العرب والمسلمين في منطقة سان دييغو بشأن دعم عمار كامبا نجار، رغم إدانته الإبادة الجماعية في غزة، وذلك بسبب مواقف سابقة أثارت جدلاً، من بينها إعلانه عام 2019 فخره بلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، الذي قاد العملية التي قُتل فيها والده القيادي في حركة فتح محمد يوسف النجار، أحد مؤسسي الحركة.
وكان نجار قد نشر آنذاك صوراً تجمعه بباراك خلال مصافحة بينهما، وكتب على منصات التواصل الاجتماعي أنه التقى" رئيس الوزراء والقائد العسكري إيهود باراك للتحاور بشأن السلام".
وسبق أن شنت المحامية الفلسطينية المتخصصة في حقوق الإنسان نورا عريقات هجوماً عليه خلال ترشحه عام 2019، وكتبت أنه استغل هويته الفلسطينية بشكل انتهازي لجمع التبرعات ثم تخلى عنها.
ويبدو أن تلك المواقف أثرت في حجم الدعم الذي حظي به من الناخبين العرب في الانتخابات الحالية.
وأعلن نجار عقب خسارته اعتزاله العمل السياسي نهائياً.
ووُلد عمار كامبا نجار في مدينة لا ميسا بولاية كاليفورنيا لوالد فلسطيني هو ياسر نجار ووالدة مكسيكية تدعى أبيغيل كامبا نجار.
وفي سن الثامنة انتقل مع عائلته إلى قطاع غزة ودرس في إحدى المدارس الكاثوليكية، قبل أن يعود مع والدته وشقيقه إلى سان دييغو بعد أربع سنوات.
وخلال المرحلة الثانوية اعتنق المسيحية، وغيّر اسمه لاحقاً إلى عمار جوزيف كامبا نجار، ويقدم نفسه على أساس أنه أميركي لاتيني عربي.
فوز معارضين للإبادة الجماعية في غزةوفازت عائشة وهاب، الأميركية من أصول أفغانية، في الانتخابات التمهيدية لمجلس النواب عن الدائرة الرابعة عشرة في ولاية كاليفورنيا.
ولم يُحسم بعد اسم منافسها في الانتخابات العامة، إذ لا تزال المنافسة قائمة بين الديمقراطية ميليسا هيرنانديز، التي حظيت بدعم واسع من اللوبي المؤيد لإسرائيل، والجمهورية ويندي هوانغ، على أن تُجرى الانتخابات النهائية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وتُعد وهاب من الشخصيات التقدمية البارزة داخل الحزب الديمقراطي، وتشغل حالياً عضوية مجلس شيوخ ولاية كاليفورنيا.
وتمثل هذه الانتخابات فرصة لها للانتقال إلى مجلس النواب الفيدرالي.
وُلدت في نيويورك عام 1987 لأبوين لاجئين من أفغانستان، وأصبحت أول مسلمة تُنتخب لعضوية مجلس شيوخ كاليفورنيا، وتركز في عملها السياسي على قضايا حقوق الإنسان والمهاجرين والصحة والإسكان.
وفاز النائب الديمقراطي رو خانا، المعروف بمواقفه الناقدة لإسرائيل، في الانتخابات التمهيدية عن الدائرة الـ17 في كاليفورنيا، بعدما حصل على 59% من أصوات الناخبين.
ولم يُحسم بعد اسم منافسه النهائي، إذ جاء الجمهوري ريتيش تاندون في المرتبة الثانية بنسبة 16%، تليه الديمقراطية جيني ها فان، بينما خسر رجل الأعمال إيثان أغاروال المدعوم من" أيباك".
ويُنسب إلى خانا، إلى جانب النائب الجمهوري توماس ماسي، دور بارز في الدفع نحو نشر ملفات جيفري إبستين.
كما طالب بوقف مبيعات الأسلحة والمعدات العسكرية المستخدمة من قبل إسرائيل، وأكد أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، ووجّه انتقادات حادة للحزب الديمقراطي بسبب دعمه لإسرائيل، معتبراً أن ذلك كان أحد أسباب خسارة الحزب الانتخابات الرئاسية الماضية.
كما فازت النائبة لطيفة سيمون، التي أعلنت معارضتها للإبادة الجماعية في غزة ولم تتلق أي تمويل من منظمات داعمة لإسرائيل، في الانتخابات التمهيدية بنسبة 81% مقابل 19% لمنافستها جيمي جويس، على أن يتواجه الطرفان مجدداً في الانتخابات العامة خلال نوفمبر المقبل.
ودعت سيمون إلى وقف استخدام الغذاء سلاحاً ضد الفلسطينيين، وهي تدعم تشريعات تحد من تزويد إسرائيل بالأسلحة الهجومية.
كذلك فاز عضو مجلس شيوخ ولاية كاليفورنيا سكوت وينر بترشيح حزبه لخوض الانتخابات على المقعد الذي تشغله حالياً رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، التي تعتزم التقاعد العام المقبل.
وسيواجه وينر كوني تشان المدعومة من بيلوسي.
وخلال خطاب إعلان فوزه، انتقد ما وصفه بـ" حروب الرئيس دونالد ترامب الكارثية"، مؤكداً توجهاته السياسية التقدمية.
وخلال حملته الانتخابية قال إنه يعتقد أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة.
وفي غضون ذلك، تشهد ولاية كاليفورنيا منافسة غير مسبوقة على منصب الحاكم، حيث ضمت بطاقة الاقتراع 61 مرشحاً.
ويتصدر الجمهوري ستيف هيلتون نتائج الانتخابات التمهيدية بحصوله على 27% من الأصوات، يليه الديمقراطي خافيير بيسيرا بنسبة 25.
4%، ثم الديمقراطي توم ستاير بنسبة 19%، وذلك بعد فرز نحو 60% من الأصوات.
وسيتأهل المرشحان الحاصلان على أعلى الأصوات إلى الانتخابات العامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك