في لحظات قليلة، تحولت صرخات الركاب داخل حافلة كانت تشق طريقها من إزمير إلى أنطاليا إلى مشاهد مأساوية، بعدما اصطدمت المركبة بالحواجز قرب قضاء سراي كوي في ولاية دينيزلي غربي تركيا قبل أن تلتهمها النيران، مخلفة 8 قتلى بينهم رضيع يبلغ من العمر 9 أشهر، و33 مصابًا.
ومن بين الضحايا السائق مصطفى فوزي ميردون (50 عامًا)، إلى جانب عدد من الركاب، بينهم الطفل إييب ميراج شين ووالده جيفان شين.
وأثارت المأساة تعاطفًا واسعًا في تركيا بعد تداول روايات عن محاولات يائسة للنجاة من الحريق الذي اندلع عقب الاصطدام، فيما تمكن بعض الركاب من الخروج بعد تحطيم النوافذ، بينما حوصر آخرون داخل الحافلة المشتعلة.
ومع استمرار التحقيقات، برزت رواية جديدة بشأن سبب الحادث، إذ نقلت وسائل إعلام تركية عن عائلة السائق قولها إن نتائج التشريح أظهرت تعرض مصطفى فوزي ميردون لنوبة قلبية أثناء القيادة، ما قد يفسر فقدانه السيطرة على الحافلة قبل اصطدامها بالحواجز.
إلا أن السلطات التركية لم تعلن حتى الآن نتيجة نهائية وما زالت التحقيقات الفنية والقضائية جارية لتحديد السبب المباشر.
وفي تطور آخر أثار جدلًا واسعًا، كشفت مراجعات لسجل السائق المروري أنه تلقى 36 مخالفة سابقة، بينها مخالفة تتعلق بالقيادة تحت تأثير الكحول، وهو ما فتح باب التساؤلات حول آليات الرقابة على سائقي النقل العام وسجلاتهم المهنية.
بينما لم تربط الجهات المختصة حتى الآن بين تلك المخالفات والحادث الأخير.
كما أفاد ناجون بأن السائق كان قد أوقف الحافلة قبل نحو 20 دقيقة من وقوع الحادث للاشتباه بوجود عطل فني، ونزل لتفقد المركبة قبل استئناف الرحلة، وهي معلومة يحقق فيها المحققون إلى جانب فرضية الوعكة الصحية المفاجئة.
وأثارت الكارثة موجة واسعة من الحزن والتعاطف في تركيا، حيث تدفقت رسائل التعزية إلى عائلات الضحايا عبر منصات التواصل الاجتماعي، فيما أعرب مسؤولون محليون ومواطنون عن تضامنهم مع الأسر التي فقدت أبناءها في الحادث.
وبينما تنتظر تركيا نتائج التحقيق النهائي، تبقى الكارثة واحدة من أكثر حوادث الطرق إيلامًا في البلاد خلال الفترة الأخيرة، وتحولت إلى قضية حظيت باهتمام واسع في تركيا بعدما أودت بحياة عائلات ومسافرين كانوا على بعد ساعات فقط من الوصول إلى وجهتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك