روسيا اليوم - أكسيونوف: هجوم أوكراني يسفر عن مقتل 3 أشخاص في سيمفيروبول سكاي نيوز عربية - محمد بن زايد يلتقي الملك محمد السادس في إطار زيارة خاصة قناة الغد - اتفاق بين إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار قناة الشرق للأخبار - محادثات واشنطن تحاول "ردم الفجوات" بين لبنان وإسرائيل.. ما أبرز التطورات؟ قناة العالم الإيرانية - رقم قياسي جديد لإيران في الطاقة النووية السلمية روسيا اليوم - سفيريدينكو تزعم أن دول الاتحاد الأوروبي وافقت بالإجماع على بدء مفاوضات انضمام أوكرانيا ومولدوفا CNN بالعربية - "إسرائيل ولبنان تتفقان على تنفيذ وقف إطلاق النار بشرط التزام حزب الله".. بيانٌ مشترك يوضح التفاصيل التلفزيون العربي - رياض محرز و"خالتي مريم".. لقطة عابرة تشعل مواقع التواصل في الجزائر قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثانية صباحا من القاهرة الإخبارية وكالة شينخوا الصينية - أطفال يشاركون في تدريبات لكرة القدم في شرقي الصين
عامة

الورقة اللبنانية... الملاذ الإيراني الأخير في المعادلات الإقليمية

Independent عربية
Independent عربية منذ ساعتين

ليس من الصعب فهم الموقف الإيراني الأخير المتعلق بالتطورات الأمنية التي شهدتها الساحة اللبنانية، بعد تهديد المستوى السياسي في الحكومة الإسرائيلية باستهداف العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، التي تعتبر ال...

ملخص مرصد
أظهرت إيران اهتماماً كبيراً بالساحة اللبنانية كملاذ استراتيجي في مفاوضاتها مع واشنطن، بعد تهديد إسرائيل باستهداف بيروت وضاحية الجنوب. واعتبرت طهران أن أي إنجاز في لبنان يمثل نصف انتصار في معادلاتها الإقليمية، رغم اختلاف الروايات حول أسباب التهدئة. وتسعى إيران لاستخدام ورقة لبنان لثني إسرائيل عن التصعيد وضمان دور حزب الله في المعادلات الإقليمية، في ظل حرب استنزاف مع واشنطن لا تقتصر على الصواريخ بل تشمل الحصار البحري أيضاً.
  • إيران تعتبر لبنان ورقة استراتيجية في مفاوضاتها مع واشنطن لحماية نفوذ حزب الله
  • إسرائيل هددت باستهداف بيروت وضاحية الجنوب رداً على حزب الله بحسب الرواية الإسرائيلية
  • واشنطن تحاول فصل أزمة مضيق هرمز عن الأزمة اللبنانية بحسب تصريح وزير خارجيتها
من: إيران، إسرائيل، واشنطن، حزب الله، الرئيس الأميركي دونالد ترامب أين: لبنان، بيروت، الضاحية الجنوبية، واشنطن، إسرائيل

ليس من الصعب فهم الموقف الإيراني الأخير المتعلق بالتطورات الأمنية التي شهدتها الساحة اللبنانية، بعد تهديد المستوى السياسي في الحكومة الإسرائيلية باستهداف العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، التي تعتبر المعقل الأساس لـ" حزب الله" حليف طهران.

فالتصعيد الذي لجأت له طهران من خلال قيادة" مقر خاتم الأنبياء" الذي تولى ويتولى قيادة القرار العسكري في المواجهة مع أميركا وإسرائيل بالتنسيق مع المرشد الأعلى والمجلس الأعلى للأمن القومي، كان الهدف منه الحفاظ على ما تعتبره قيادة النظام الإيراني" نصف انتصار" عندما استطاعت إرساء معادلة تحييد بيروت والضاحية مقابل تل أبيب والعمق الإسرائيلي خلال جولة المفاوضات الأولى مع الإدارة الأميركية التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وبصرف النظر عن السردية الإيرانية والحزب لهذا التحييد، واختلافها الجذري مع السردية التي تقدمها الرئاسة والحكومة اللبنانيتان، وأنها جاءت نتيجة ضغوط أميركية وعربية لتدعيم موقف الدولة التفاوضي، فإن الواضح أن طهران تنظر إلى أي إنجاز على الجبهة اللبنانية باعتباره إنجازاً استراتيجياً، يقع في صلب المعادلات التي ستحكم المنطقة في المرحلة المقبلة، في حال استطاعت التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينها وبين واشنطن.

ويبدو واضحاً أن الكباش بين طهران وواشنطن وصل إلى أعلى مستوياته، في ظل محاولة كل طرف تثبيت مكتسباته ومكاسبه من هذه الحرب، التي من المفترض أن تعيد تشكيل المعادلات الجيوسياسية والاستراتيجية والجيواقتصادية في منطقة غرب آسيا وليس فقط في الشرق الأوسط، بما يتناسب مع رؤية ومشروع وطموحات كل من الطرفين.

من هنا، يمكن اعتبار" الاستفاقة" الإيرانية التي تصب في سياق اللجوء إلى أقصى ما تملكه من أوراق ضغط على واشنطن لتحسين شروطها، وإعادة تثبيت المعادلة التي تسعى إليها، من خلال سحب ورقة الجبهة اللبنانية من يد الحكومة الإسرائيلية، وحصرها في سياق المقايضة بين فتح مضيق هرمز بإنهاء الحرب على الجبهة اللبنانية وإجبار الإسرائيلي على الانسحاب ووقف جميع أنواع الاعتداءات على لبنان بما هو ساحة لنفوذ حليفها" حزب الله" ودوره.

في المقابل، يبدو أن الإدارة الأميركية، وإن كانت ترغب في التوصل إلى آلية توفر الأرضية لحفظ التصعيد والحرب على الجبهة اللبنانية، وتساعد على استمرار المفاوضات المباشرة التي ترعاها بين الجانبين اللبناني الرسمي والإسرائيلي، إلا أنها تضع كل ثقلها للفصل بين أزمة المضيق وهذه الجبهة.

وهذا ظهر بوضوح في كلام وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في جلسة الاستماع في الكونغرس، عندما حاول الربط بين فتح المضيق والعقوبات الاقتصادية على إيران، مسقطاً أي إشارة للأزمة اللبنانية.

المقامرة الإيرانية بإشهار الورقة اللبنانية في أدق مراحل التفاوض مع واشنطن، لا ترتبط بما يمكن أن ينتج من المسار التفاوضي مع واشنطن، تحديداً في مسألة إنهاء الحرب، التي ستكون ملزمة لتل أبيب.

فقيادة النظام الجديدة باتت تدرك أن الأمور مع واشنطن خرجت عن إطار المعادلة التي رسمها المرشد الأعلى السابق قبل اغتياله، أي" لا حرب ولا سلام"، لذا فإن الاستمرار في عدم حسم المسائل والقضايا العالقة لم يعد مجدياً لطهران، وبخاصة أنه يحمل معه مزيداً من تراكم الأزمات السياسية والاقتصادية والمعيشية، وقد يهدد بتفاقمها ويضع النظام أمام سؤال وجودي.

لذا فإن استراتيجية المرشد السابق في ترك الصراع مع واشنطن معلقاً ومن دون حسم سيرتد سلباً بعدما انتقل الصراع إلى مواجهة مباشرة وحرب حقيقية.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وإذا ما كانت طهران تراهن على استنزاف الإدارة الأميركية بإعادة توريطها في أزمات منطقة غرب آسيا عامة والشرق الأوسط بخاصة، فإنها تدرك أيضاً أن هذا الاستنزاف سيف ذو حدين، في ظل غياب أي رؤية واضحة حول عملية سلام حقيقية مع واشنطن، وعدم البحث عن آليات تساعد على تدوير الزوايا لإخراج المفاوضات من الانسداد الذي يبرز بين الحين والآخر، ويعيد الأمور إلى دائرتها الأولى، وبخاصة أن الحرب التي تخوضها مع واشنطن لا تقتصر فقط على الصواريخ والانفجارات، بل في التداعيات الاقتصادية الناتجة من الحصار البحري بالقوة العسكرية هذه المرة، الذي تحول إلى جزء أساس من هذه الحرب.

مما ينقل الأمور إلى حرب استنزاف تشكل أخطر مراحل ووجوه الصراع مع واشنطن.

أمام هذه التحديات، تدرك طهران أنها في مواجهة مرحلة حاسمة من حياة النظام السياسية، تهدد طموحاته الاستراتيجية، فهو إن كان على استعداد لتحويل ورقة مخزونه من اليورانيوم المخصب بدرجات عالية (60 في المئة) مقابل وضع حد نهائي لحلقات العقوبات الاقتصادية، فإنه في المقابل، ليس على استعداد لتقديم أي تنازل عن طموحاته في التحول إلى قوة إقليمية باعتراف أميركي في منطقة غرب آسيا.

لذا فإن العبور إلى ضفة الاعتراف الأميركي لا بد أن يمر عبر الساحة والجبهة اللبنانيتين، من خلال أولاً: تثبيت مواقع الحليف" حزب الله" السياسية.

وثانياً: من خلال إجبار الإدارة الأميركية على فرض إنهاء الحرب الإسرائيلية ضد الحزب ولبنان.

لأن إنهاء الحرب سيكون بمثابة انتصار لطهران في معركة تكريس المعادلات الإقليمية، وهزيمة لتل أبيب التي ستكون، وبناء على القراءة الإيرانية، قد فشلت في تحقيق الأهداف التي وضعتها لهذه الحرب، وتحويلها إلى مدخل أو منطلق لتثبيت هيمنتها كقوة إقليمية قادرة على فرض المعادلات وإنهاء دور ونفوذ أي طرف يعترض طريق مشروعها هذا.

الخطوة التي قام بها الرئيس الأميركي، والتي عطل فيها قرار المستوى السياسي الإسرائيلي بالعودة إلى استهداف بيروت والضاحية الجنوبية، وما تسرب من انزعاج كبير لدى ترمب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، كشفت عن أن التوجه لدى الإدارة الأميركية هو الحفاظ على المستوى القائم من التهدئة وإعطاء مزيد من الفرص لعملية التفاوض.

لكن الأخطر الذي يكمن في إعادة التأكيد على معادلة استراتيجية أميركية في تعاملها مع تل أبيب، أن الدور الذي تضطلع به في منطقة غرب آسيا هو دور وظيفي، برهنه موقف ترمب الذي عطل التصعيد الإسرائيلي ليحافظ على المسار التفاوضي مع طهران، وحتى لا تنزلق الأمور إلى حرب جديدة.

وأيضاً أن واشنطن على استعداد لإسقاط كثير من المحاذير في التعاملات السياسية، عندما تحدث ترمب عن مفاوضات أجراها مع" حزب الله" اللبناني، وإن كان عبر وسيط هو الجناح الثاني من الثنائي الشيعي وشريك الحزب في التركيبة اللبنانية، رئيس البرلمان نبيه بري، متجاوزاً بذلك الدولة اللبنانية ومحجماً دور وفدها التفاوضي الموجود في واشنطن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك