روسيا اليوم - أول تعليق من وائل جمعة بعد توليه منصب مدير الكرة في الأهلي المصري القدس العربي - المقاومة وحُبّ الحياة فرانس 24 - بطولة إيطاليا: غروسو يقترب من تدريب فيورنتينا بعد رحيله عن ساسوولو القدس العربي - تحية إلى أعظم حزب وطني في التاريخ الحديث روسيا اليوم - إيران تهدد ترامب بحرب تمتد من هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحرين الأحمر والمتوسط فرانس 24 - مونديال 2026: المهاجم الشاب لينارت كارل مهدد بالغياب عن تشكيلة ألمانيا بسبب الإصابة (ناغلسمان) قناة التليفزيون العربي - اصطفاف لدى تحالف الراغبين الداعم لأوكرانيا لدفع مبادرة أميركية أو أوروبية لوضع خطة سلام تنهي الحرب القدس العربي - وقف النار الناري: لبنان دولة «تحت التجريب» وكالة الأناضول - المرشد الإيراني يوافق على العفو عن ألفي سجين بمناسبة "عيد الغدير" قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - كيف سيغير خطاب الرئيس اللبناني تجاه طهران وحزب الله معادلة "تلازم المسارات"؟
عامة

الوقود الحيوي.. فرص واعدة للتنمية المستدامة

الجمهورية أون لاين
2

الاستفادة بالمخلفات الزراعيةلتحقيق قيمة اقتصادية مضافة والحد من التلوثقال د. سيد الطاهر عضو المجلس المصري للطاقة المستدامة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا. لم يعد الوقود ا...

ملخص مرصد
أكد خبراء أن الوقود الحيوي في مصر يمتلك إمكانات كبيرة بفضل مواردها من المخلفات الزراعية والحيوانية، التي تصل إلى 80 مليون طن سنويًا، مما يدعم أمن الطاقة وخفض الانبعاثات. إلا أن التوسع في هذا القطاع يواجه تحديات مثل ارتفاع تكلفة التقنيات وضعف البنية التحتية لإدارة المخلفات. وأشاروا إلى أن الدولة تسعى لدعم القطاع من خلال حوافز استثمارية وتمويل أخضر، مع تزايد الاهتمام العالمي بالطاقة النظيفة.
  • مصر تمتلك 80 مليون طن سنويًا من المخلفات الزراعية والحيوانية القابلة للاستغلال.
  • الوقود الحيوي يدعم أمن الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية بحسب خبراء.
  • تحديات القطاع تشمل ارتفاع التكاليف وضعف البنية التحتية لإدارة المخلفات.
من: د. سيد الطاهر (عضو المجلس المصري للطاقة المستدامة)، د. عمرو يوسف (أستاذ الاقتصاد)، د. محمد (غير محدد) أين: مصر

الاستفادة بالمخلفات الزراعيةلتحقيق قيمة اقتصادية مضافة والحد من التلوثقال د.

سيد الطاهر عضو المجلس المصري للطاقة المستدامة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا.

لم يعد الوقود الحيوي مجرد بديل بيئي ضمن منظومة الطاقة المتجددة.

بل أصبح أحد المسارات الاستراتيجية التي تعتمد عليها الدول لتعزيز أمن الطاقة.

وتقليل الاعتماد علي الوقود الأحفوري.

وخفض الانبعاثات الكربونية.

وفي هذا الإطار.

تمتلك مصر مقومات واعدة تؤهلها للاستفادة من هذا القطاع.

في ضوء ما تتمتع به من موارد كبيرة من المخلفات الزراعية والحيوانية والعضوية القابلة للتحويل إلي طاقة ومنتجات ذات قيمة اقتصادية مضافة.

أفاد: تشير دراسات متخصصة إلي أن إجمالي الكتلة الحيوية والمخلفات القابلة للاستغلال في مصر يقترب من 80 مليون طن سنويًا.

تشمل المخلفات الزراعية والحيوانية والبلدية.

وهو ما يعكس حجم الفرص المتاحة لتطوير صناعة الوقود الحيوي علي نطاق أوسع.

كما تنتج مصر أكثر من 28 مليون طن سنويًا من المخلفات الزراعية الناتجة عن المحاصيل الرئيسية مثل القمح والذرة والأرز وقصب السكر.

وهي موارد يمكن توظيفها في إنتاج الطاقة الحيوية والوقود منخفض الانبعاثات.

أوضح تكمن أهمية الوقود الحيوي في قدرته علي تحويل المخلفات من عبء بيئي إلي مورد اقتصادي منتج.

فبدلًا من التخلص من المخلفات الزراعية بالحرق أو الإهمال.

يمكن استخدامها لإنتاج الغاز الحيوي والطاقة الحرارية والكهربائية.

بما يسهم في الحد من التلوث وتحقيق عوائد اقتصادية إضافية للقطاع الزراعي.

كما يوفر هذا القطاع فرصًا واعدة لخلق وظائف جديدة.

خاصة في المناطق الريفية.

من خلال أنشطة جمع المخلفات ونقلها ومعالجتها وإعادة تدويرها.

أكد أن منظور أمن الطاقة.

لا يُنظر إلي الوقود الحيوي باعتباره بديلًا كاملًا لمصادر الطاقة التقليدية أو المتجددة الأخري.

بل عنصرًا مكملًا ضمن مزيج الطاقة الوطني.

وتشير تقديرات بحثية إلي أن الطاقة الكامنة في المخلفات الحيوية المتاحة في مصر تمتلك إمكانات كبيرة لإنتاج الكهرباء والطاقة الحرارية.

بما يدعم جهود الدولة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز استدامة الإمدادات علي المدي الطويل.

أضاف د.

سيد وتتزايد أهمية هذا القطاع مع التوجه العالمي نحو الاقتصاد منخفض الكربون.

إذ تشير دراسات حديثة إلي أن التوسع في استغلال المخلفات الحيوية قد يتيح إنتاج ما يقرب من 49 تيرا وات/ساعة من الكهرباء سنويًا.

مع إمكانية خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 30 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا عند إحلال جزء من الوقود التقليدي بمصادر الطاقة الحيوية.

وتمثل هذه المؤشرات فرصة مهمة لدعم التزامات مصر البيئية وتعزيز تنافسيتها في أسواق الطاقة النظيفة إقليميًا ودوليًا مشيرا رغم هذه الإمكانات الكبيرة.

لا يزال القطاع يواجه مجموعة من أن الفنية والاقتصادية التي تحد من سرعة توسعه.

ويأتي في مقدمة هذه التحديات ارتفاع تكلفة التقنيات المستخدمة في تحويل المخلفات إلي وقود أو غاز حيوي.

إلي جانب الحاجة إلي بنية تحتية متكاملة لجمع المخلفات ونقلها وتخزينها بكفاءة تضمن استدامة عمليات الإنتاج.

كما أن الاعتماد النسبي علي استيراد بعض التقنيات المتقدمة يرفع التكاليف الاستثمارية ويؤثر في الجدوي الاقتصادية للمشروعات.

أعرب تمثل منظومة إدارة المخلفات تحديًا رئيسيًا.

إذ لا تزال كميات كبيرة من المخلفات الزراعية تُهدر أو يتم التخلص منها بطرق تقليدية.

رغم ما تحمله من قيمة اقتصادية وطاقة كامنة.

ومن ثم تبرز الحاجة إلي تعزيز الحوافز الاستثمارية.

وتوسيع آليات التمويل الأخضر.

ودعم البحث العلمي لتطوير تقنيات محلية أكثر كفاءة وأقل تكلفة.

بما يسهم في تعزيز تنافسية القطاع واستدامة نموه.

اختتم فإن مستقبل الوقود الحيوي في مصر لا يعتمد فقط علي وفرة الموارد.

بل يرتبط بقدرة الدولة والقطاع الخاص علي بناء منظومة متكاملة تحول المخلفات إلي مورد اقتصادي استراتيجي.

فكل طن من المخلفات الزراعية يمثل فرصة لإنتاج الطاقة.

ودعم النمو الاقتصادي.

وتقليل الانبعاثات.

وتعزيز أمن الطاقة وبين الإمكانات الواعدة والتحديات القائمة.

يظل الوقود الحيوي أحد الملفات القادرة علي دعم مسار التحول الأخضر وتحويل الأعباء البيئية إلي فرص تنموية مستدامة إذا ما توافرت الرؤية الواضحة والاستثمارات المناسبة وآليات التنفيذ الفعالة.

خطة قومية متكاملة لتحديد أكثر القريجاهزية لإقامة وحدات البيوجازأكد د.

حمدي عرفة أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية.

أن تعميم مشروعات البيوجاز في القري المصرية يمثل أحد الحلول العملية لتحقيق التنمية المستدامة.

وخفض معدلات التلوث البيئي.

وتحويل المخلفات الزراعية والحيوانية من عبء اقتصادي وبيئي إلي مصدر للطاقة النظيفة والسماد العضوي.

أوضح أن نجاح التوسع في مشروعات البيوجاز يتطلب وضع خطة قومية متكاملة بالتنسيق بين المحافظين والوحدات المحلية ووزارات التنمية المحلية والبيئة والزراعة والكهرباء.

بحيث يتم حصر كميات المخلفات الزراعية والحيوانية بكل قرية.

وتحديد القري الأكثر جاهزية لإقامة وحدات البيوجاز المنزلية والجماعية.

أشار إلي أن للمحافظين دورًا محوريًا في هذا الملف من خلال: تخصيص الأراضي اللازمة لإقامة الوحدات المركزية لتجميع المخلفات ومتابعة أداء الوحدات المحلية في جمع المخلفات ونقلها وتشجيع المشاركة المجتمعية والجمعيات الأهلية والتعاونيات الزراعية وتوفير التيسيرات الإدارية والتراخيص اللازمة للمشروعات وإدراج مشروعات البيوجاز ضمن الخطط الاستثمارية للمحافظات.

أضاف د.

عرفة أن المحليات تعد خط الدفاع الأول في إدارة منظومة المخلفات.

حيث يقع علي عاتقها تنظيم عمليات جمع المخلفات الزراعية والحيوانية بصورة دورية وإنشاء نقاط تجميع بالمراكز والقري ومنع الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية وما ينتج عنه من تلوث للهواء ورفع كفاءة العاملين في إدارة المخلفات وتوعية المواطنين بالفوائد الاقتصادية والبيئية لمشروعات البيوجاز والتنسيق مع القطاع الخاص والشباب لإدارة وتشغيل المنظومة.

أكد عرفة أن تعميم هذه المشروعات يساهم في توفير مصدر طاقة منخفض التكلفة للأسر الريفية.

وتقليل استهلاك أسطوانات البوتاجاز.

وخفض الانبعاثات الكربونية.

ودعم جهود الدولة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وحول أبرز التحديات.

أوضح أن هناك عدداً من العقبات التي يجب التعامل معها.

من بينها محدودية التمويل اللازم لإنشاء الوحدات وضعف الوعي المجتمعي بأهمية البيوجاز ونقص الكوادر الفنية المدربة في بعض القري وعدم وجود قواعد بيانات دقيقة للمخلفات في بعض المحافظات وتباين كفاءة الوحدات المحلية في إدارة ملف المخلفات والحاجة إلي آليات مستدامة للصيانة والتشغيل والمتابعة.

اختتم عرفة تصريحه بالتأكيد علي أن نجاح منظومة البيوجاز في القري المصرية يتطلب منح المحافظين صلاحيات أوسع في إدارة مشروعات الطاقة المتجددة المحلية.

مع وضع مؤشرات أداء واضحة للمحليات في جمع وإدارة المخلفات.

وربط نتائج العمل بمستوي الإنجاز الفعلي علي أرض الواقع.

بما يحقق التنمية الاقتصادية والبيئية ويحسن جودة الحياة للمواطنين في الريف المصري.

التوسع في مشروعات الوقود النظيفلإصدار" سندات خضراء".

مصرية بالأسواق الدوليةقال د.

عمرو يوسف أستاذ الاقتصاد والتشريعات المالية والضريبية يمثل توطين صناعة الوقود الحيوي في مصر حجر الزاوية لإعادة هيكلة الميزان التجاري عبر تقليص الاعتماد علي الوقود الأحفوري المستورد فتنتج مصر سنويًا نحو 40 مليون طن من المخلفات الزراعية.

التي يمثل التخلص منها من خلال حرقها أو هدرها خسارة اقتصادية فادحة.

ومن خلال تحويل هذه الكتلة الحيوية إلي طاقة.

قد تساعد في ضوء استهداف الدولة لاستبدال ما يعادل 10% إلي 15% من استهلاك السولار والبنزين المحلي بحلول العقد المقبل.

فهذا التحول الإستراتيجي لن يقتصر علي خفض انبعاثات الكربون فحسب.

بل سيوفر بشكل مباشر ما يتراوح بين 1.

5 إلي 2 مليار دولار سنويًا من فاتورة استيراد المواد البترولية.

مما يمنح الاقتصاد القومي مرونة نقدية لدعم العملة المحلية وتخفيف الضغط علي احتياطيات النقد الأجنبي.

أوضح لا تتوقف المكاسب الاقتصادية عند تخفيض الواردات.

بل تمتد لتخلق ديناميكية نمو جديدة في الريف المصري من خلال تطبيق مبادئ" الاقتصاد الدائري".

فتحويل قش الأرز ومخلفات قصب السكر والذرة من عبء بيئي مسبب لـما يسمي" بالسحابة السوداء" إلي مادة خام.

يرفع من القيمة السوقية للمخلفات الزراعية لتصبح تدفقًا ماليًا جديدًا للمزارعين.

فتشير التقديرات التنموية إلي أن تأسيس وحدات لإنتاج" البيوجاز" ومصانع الإيثانول الحيوي قد يوفر أكثر من 150 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في المناطق الأكثر احتياجًا.

هذا التحول يحول القرية المصرية من مستهلك للطاقة المدعومة إلي منتج ومورد لها.

بالتكامل مع المبادرة الرئاسية" حياة كريمة".

مما يعزز الدخل القومي الإجمالي بضخ عوائد تدوير ملياريه سنويا.

اشار الي في ظل سياسات اقتصادية واضحه.

لتحويل مصر إلي وجهة جاذبة لصناديق الاستثمار والمؤسسات التمويلية الدولية بفضل بيئتها التشريعية المتطورة.

مثل" الرخصة الذهبية" والحوافز الضريبية لقانون الاستثمار الجديد.

يتجلي هذا بوضوح في تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو مشروعات الطاقة المستدامة.

حيث وقعت مصر مذكرات تفاهم واتفاقيات إطارية تجاوزت قيمتها الإجمالية 80 مليار دولار في قطاعات الهيدروجين الأخضر والأمونيا والوقود الحيوي.

إن المزايا النسبية التي تتمتع بها مصر.

بدءًا من البنية التحتية المتطورة للموانئ والمناطق الاقتصادية الخاصة مثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وصولاً إلي توافر الأراضي الشاسعة.

تضمن للمستثمر الأجنبي تحقيق معدل عائد علي الاستثمار (ROI) جاذب ومستقر يتجاوز 14%.

مدفوعًا بالطلب العالمي المتنامي علي الشهادات الكربونية الخضراء.

أفاد د.

عمرو يرتبط جذب الاستثمارات الأجنبية بقدرة مصر علي الاستفادة من آليات التمويل المستدام العالمية فالتوسع في مشروعات الوقود الحيوي يتيح للحكومة والقطاع الخاص إصدار" سندات خضراء" في الأسواق الدولية بأسعار فائدة تفضيلية ومنخفضة مقارنة بأدوات الدين التقليدية.

وبعد نجاح مصر كأول دولة في الشرق الأوسط وإفريقيا في طرح سندات خضراء سيادية بقيمة 750 مليون دولار.

أصبحت صناعة تدوير المخلفات لإنتاج الطاقة مؤهلة لامتصاص تدفقات مالية ضخمة من الصناديق الاستثمارية العالمية التي تشترط معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية (ESG) هذا الاندماج في سوق التمويل الأخضر العالمي يقلل من تكلفة بناء البنية التحتية.

التكنولوجية المعقدة للمصانع.

ويمنح المشروعات المشتركة موثوقية ائتمانية عالية تنعكس إيجابًا علي تصنيف مصر الائتماني.

أضاف من ناحية أخري.

تتضاعف فرص التصدير المستقبلي للوقود الحيوي المصري مع بدء تفعيل التشريعات البيئية الصارمة في الاتحاد الأوروبي.

والتي تلزم شركات الطيران باستخدام حد أدني من وقود الطيران المستدام (SAF) يرتفع تدريجيًا ليصل إلي 63% بحلول عام 2050.

تمتلك مصر ميزة تنافسية جغرافية ولوجستية هائلة تجعلها المورد الطبيعي الأقرب للقارة الأوروبية عبر البحر المتوسط.

إن الدخول القوي في سوق إنتاج الـ (SAF) والإيثانول الحيوي المتقدم يفتح أمام الصادرات المصرية سوقًا عالمية واعدة حيث تشير التقارير إلي أن قيمتها ستتجاوز 400 مليار دولار عالميًا خلال العقود القادمة.

هذا التوجه كفيل بتحويل قطاع الطاقة الخضراء المصري إلي أحد أهم مصادر توليد العملة الصعبة.

مستهدفًا عوائد تصديرية أولية تفوق 3 مليارات دولار سنويًا.

حوافز للمزارعين.

وشراكات بين المحلياتوالزراعة والقطاع الخاص لتدوير المخلفاتأكد د.

الحسين حسان خبير التنمية المستدامة أن القري المصرية تمتلك المقومات الأساسية اللازمة للتوسع في مشروعات البيوجاز.

نظرًا لتوافر المخلفات الزراعية والحيوانية بشكل يومي.

إلا أن نجاح تعميم هذه المشروعات يتطلب وجود منظومة متكاملة للإدارة والتنظيم تضمن استدامتها.

وأوضح أن دمج مشروعات البيوجاز ضمن مبادرة" حياة كريمة" يمثل خطوة مهمة لدعم التنمية الاقتصادية والبيئية في الريف.

مشددًا علي أهمية إنشاء وحدات بيوجاز منزلية وجماعية تتناسب مع طبيعة الحيازات الزراعية.

خاصة في المناطق ذات النشاط الحيواني المرتفع.

كما دعا إلي توفير قروض ميسرة للمزارعين والأسر الريفية لتخفيف أعباء التكلفة الأولية.

إلي جانب تدريب الشباب علي أعمال التشغيل والصيانة وتنفيذ برامج توعية مجتمعية تبرز الجدوي الاقتصادية للمشروع من خلال توفير الغاز المنزلي وإنتاج سماد عضوي عالي القيمة.

مع التوسع التدريجي استنادًا إلي النماذج الناجحة في المحافظات المختلفة.

أضاف أن المحليات تمثل العنصر الأكثر تأثيرًا في نجاح ملف البيوجاز.

باعتبار أن إدارة وجمع المخلفات تبدأ من المستوي المحلي.

لافتًا إلي ضرورة إعداد خرائط دقيقة للمخلفات الزراعية والحيوانية توضح كمياتها ومناطق تركزها ومواسم إنتاجها داخل القري والمراكز.

كما شدد علي أهمية إنشاء منظومة متكاملة لنقاط تجميع المخلفات للحد من الحرق العشوائي والهدر البيئي.

وإقامة شراكات بين الوحدات المحلية والقطاع الخاص والجمعيات الزراعية لإدارة عمليات الجمع والنقل والتدوير.

فضلًا عن تقديم حوافز للمزارعين مقابل تسليم المخلفات وتخصيص مواقع مناسبة لإقامة مشروعات البيوجاز.

أكد أن دمج ملف المخلفات والطاقة الحيوية ضمن خطط التنمية المحلية وتعزيز الرقابة البيئية والتوعية المجتمعية من شأنه أن يحول المحليات من جهات خدمية تقليدية إلي شركاء تنمويين قادرين علي تحويل المخلفات إلي قيمة اقتصادية وطاقة نظيفة تدعم أمن الطاقة والتنمية الريفية المستدامة.

تطوير التشريعات والحوافز الاستثماريةوتفعيل الشراكات الإقليمية والدوليةالتركيز علي البحث العلمي لرفع كفاءة العمليات الحيويةوضمان تحقيق المستهدفات البيئية والاقتصاديةأكد د.

محمد عبدالحميد عابدين الخبير الزراعي والبيئي.

أن الدولة المصرية تشهد حالياً تحولاً استراتيجياً متسارعاً لتكريس مكانتها كـمركز إقليمي للطاقة الخضراء والوقود الحيوي.

مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد وبنيتها التحتية المتطورة.

ويأتي قطاع" الوقود الحيوي" ومشتقات الطاقة النظيفة كأحد الأركان الأساسية في الرؤية المستقبلية لخفض الانبعاثات وتحقيق التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

تسعي مصر إلي تحقيق مستهدفات واضحة عبر" الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتجددة" و" الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون" من خلال: مزيج الطاقة المستهدف لرفع مساهمة الطاقة المتجددة والنظيفة في مزيج الطاقة القومي.

مع دمج مشروعات الوقود الحيوي والجيل الثاني والثالث من الطاقة الحيوية.

الحصة السوقية العالمية: تستهدف مصر الاستحواذ علي 5% إلي 8% من السوق العالمية للهيدروجين الأخضر ومشتقاته النظيفة بحلول عام 2040.

توطين وقود الطائرات المستدام: السعي لإنتاج الديزل الحيوي ووقود الطائرات المستدام تماشياً مع القوانين الدولية التي تلزم شركات الطيران بخلط الوقود التقليدي بنسب من الوقود الحيوي.

قناة السويس الخضراء 2030: تحويل الممر الملاحي العالمي لقناة السويس إلي مركز إقليمي لتموين السفن بالحاويات ذات الوقود الأخضر والميثانول الحيوي.

أشار إلي علي أرض الواقع.

تحولت المستهدفات النظرية إلي مشروعات دخلت حيز التنفيذ أو الدراسة المتقدمة ومنها أولاً: من خلال تنوع نماذج الوقود الحيوي والطاقة الحيوية فقد أشارت التقارير الحكومية الصادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء إلي تبني مصر لعدة مسارات إنتاجية: وحدات الغاز الحيوي: معالجة المخلفات الحيوانية والبلدية سنوياً لإنتاج طاقة حيوية وسماد عضوي عالي الجودة.

مشروعات الإيثانول الحيوي: تعظيم الإستفادة من المنتجات الثانوية لصناعة السكر" المولاس" لإنتاج الإيثانول الحيوي المستدام.

الميثانول الأخضر والديزل الحيوي: وذلك بتوقيع اتفاقيات لإنتاج النافتا الخضراء من الطحالب.

والميثانول الأخضر لتلبية احتياجات تموين السفن.

ثانياً: من خلال تطوير البنية التشريعية والحوافز الاستثمارية علي النحو التالي: إصدار قانون حوافز مشروعات الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.

والذي يمنح حوافز ضريبية وجمركية وتسهيلات في الأراضي للمستثمرين في هذا المجال وسلاسل القيمة المرتبطة به.

تأسيس المجلس الأعلي للهيدروجين الأخضر ومشتقاته لتوحيد جهود اتخاذ القرار وسرعة منح الرخص الذهبية للمشروعات.

ثالثاً: تفعيل الشراكات الإقليمية والدولية من خلال توقيع أكثر من العديد من مذكرات التفاهم واتفاقيات إطارية مع كبري الشركات العالمية لتوطين صناعة الأمونيا الخضراء والميثانول الحيوي في المنطقة الإقتصادية لقناة السويس.

أضاف رغم المقومات الهائلة.

تواجه مصر مجموعة من التحديات الهيكلية والتقنية والمعوقات للوصول بهذا القطاع إلي كامل طاقته.

ومنها التحديات التمويلية والاستثمارية علي سبيل المثال: ارتفاع التكلفة الرأسمالية حيث تتطلب مشروعات الوقود الحيوي المتطور والهيدروجين الأخضر استثمارات ضخمة في البداية.

وجود الفجوة التمويلية بين تقلبات أسواق المال العالمية والضغوط الإقتصادية المحلية تفرض الحاجة إلي آليات تمويلية مبتكرة بالتعاون مع مؤسسات دولية.

التحديات التقنية وسلاسل الإمداد مثل تقنيات الجيل الثاني والثالث: ما زال الإعتماد علي التقنيات مثل تحويل الطحالب والمخلفات الصلبة بتقنيات التحويل الكيميائي الحيوي واحتجاز الكربون يتطلب نقل تكنولوجيا متطورة وبناء كوادر محلية مدربة.

تأمين المواد الخام الاستراتيجية: تتطلب استدامة الإنتاج شبكة لوجستية محكمة لجمع ونقل المخلفات الزراعية والبلدية والحيوانية بكفاءة ودون هدر.

وكذلك تحديات البنية التحتية والربط والتي تحتاج لتطوير الشبكات الكهربائية الموحدة وشبكات النقل والتخزين لتستوعب الطاقات المولدة من المصادر الجديدة والنظيفة.

مع خفض نسب الفقد الفني بالشبكات وكذلك الحاجة لمياه التحلية: مشروعات مشتقات الطاقة الخضراء تتطلب كميات ضخمة من المياه المحلاة.

مما يستدعي التوسع في محطات تحلية مياه البحر باستخدام الطاقة المتجددة ذاتها لمنع استنزاف الموارد المائية العذبة.

تمتلك مصر كافة المقومات الجغرافية والتشريعية لتصبح الرقم الأصعب في معادلة الطاقة النظيفة بشرق المتوسط.

تمتلك مصر مخزوناً ضخماً ومتنوعاً من المواد الخام التي تؤهلها لإنتاج كميات تجارية من الوقود الحيوي.

إلا أن التحدي لا يكمن في" وجود" المادة.

بل في" كفاءة جمعها وإدارتها".

فالمواد الخام تعتبر متباعدة جغرافياً وتكاليف جمعها ونقلها إلي المصانع هي التي تحدد السعر النهائي للوقود الحيوي.

لذلك تتجه الدولة لإنشاء وحدات معالجة قريبة من مراكز التجمع لتقليل تكاليف النقل.

وخارطة الطريق لتنظيم هذه العمليات من خلال الإعتماد علي: الرقمنة ومنصات الربط فلا يمكن الإعتماد علي الطرق التقليدية لجمع مخلفات متباعدة جغرافياً.

لذا يتم الإعتماد علي تطبيقات المحمول لجمع المخلفات من خلال إطلاق تطبيقات تتيح للمنازل والمطاعم طلب" مندوب جمع" للزيوت المستعملة أو المخلفات العضوية مقابل حوافز مالية أو نقاط شراء.

ومن خلال نظام تتبع ذكي يلزم شاحنات نقل المخلفات الخطرة أو زيوت الطعام المستخدمة بأجهزة تتبع لضمان وصولها للمصانع المعتمدة وعدم تسربها للسوق السوداء.

ومن خلال تعديل التشريعات وزيادة الحوافز مثل الرخصة الخضراء للمطاعم: ربط تجديد تراخيص المنشآت الغذائية بتقديم شهادات تثبت التخلص الآمن من زيوت الطعام عبر شركات وقود حيوي مرخصة.

الإعفاءات الضريبية: منح ميزات ضريبية لشركات" الناشئة" التي تعمل في مجال الخدمات اللوجستية لجمع المخلفات.

ويمكن أيضا تأسيس شركات مساهمة: لتحويل جامعي القمامة إلي موظفين بعقود رسمية وتأمين صحي.

وتدريبهم علي" الفصل من المنبع" لزيادة قيمة المخلفات العضوية الموجهة للوقود الحيوي.

إن تذليل التحديات التمويلية عبر الشراكات مع القطاع الخاص.

مع التركيز علي البحث العلمي الأكاديمي لتطوير كفاءة العمليات الحيوية.

سيسرع من وتيرة التحول ويضمن تحقيق العوائد الاقتصادية والبيئية المستهدفة بحلول عام 2030 وما بعده.

ومن الجدير بالذكر أن مصر تستعد حالياً لاستضافة مؤتمر IWWI 2026 في أكتوبر.

والذي سيكون منصة كبري لعرض الفرص الاستثمارية النهائية والتعاقدات المباشرة بين الحكومة والمستثمرين في هذا القطاع.

نموذج متكامل للاقتصاد الدائريوتعزيز القيمة المضافة للقطاع الزراعيإحداث تحول حقيقي في هيكل الطاقةوخفض الاعتماد على الوارداتأفاد د.

أحمد سمير الخبير الاقتصادي وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية انه في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا.

لم يعد البحث عن مصادر بديلة للوقود التقليدي مجرد خيار بيئي.

بل أصبح ضرورة اقتصادية واستراتيجية تفرضها اعتبارات الأمن القومي ومتطلبات التنمية المستدامة.

وبينما تتجه الاقتصادات الكبري إلي إعادة هيكلة منظوماتها الطاقوية وتقليل الاعتماد علي الوقود الأحفوري.

تبرز صناعة الوقود الحيوي باعتبارها واحدة من أكثر الصناعات الواعدة القادرة علي الجمع بين تحقيق العائد الاقتصادي وحماية البيئة وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية.

أضاف تملك مصر مقومات استثنائية تؤهلها للعب دور محوري في هذه الصناعة الناشئة.

ليس فقط بسبب وفرة المخلفات الزراعية والحيوانية.

ولكن أيضًا بفضل موقعها الجغرافي المتميز وتوسعها في مشروعات الطاقة المتجددة وسعيها للتحول إلي مركز إقليمي للطاقة النظيفة.

فكل عام تنتج الأراضي الزراعية المصرية ملايين الأطنان من المخلفات الناتجة عن زراعة الأرز والقصب والذرة والقطن والخضر والفاكهة.

بالإضافة إلي كميات ضخمة من المخلفات الحيوانية والعضوية التي لا يزال جزء كبير منها يُهدر أو يُتخلص منه بطرق تقليدية تفقد الاقتصاد الوطني قيمة مضافة كبيرة مضيفا تتجاوز أهمية الوقود الحيوي مجرد إنتاج مصدر بديل للطاقة.

إذ يمثل نموذجًا متكاملًا للاقتصاد الدائري الذي يعيد توظيف المخلفات داخل العملية الإنتاجية بدلًا من تحويلها إلي عبء بيئي فالمخلفات التي كانت تمثل أحد أسباب التلوث البيئي يمكن أن تتحول إلي وقود حيوي وغاز حيوي وأسمدة عضوية ومنتجات صناعية متعددة.

بما يخلق سلاسل إنتاج جديدة ترفع من كفاءة استخدام الموارد وتعزز القيمة الاقتصادية للقطاع الزراعي.

اكد د.

أحمد يوفر التوسع في إنتاج الوقود الحيوي فرصة حقيقية لتقليل الضغوط الواقعة علي ميزان المدفوعات من خلال خفض الاعتماد النسبي علي واردات الوقود التقليدي.

كما يسهم في تقليل استنزاف النقد الأجنبي الموجه لتلبية احتياجات الطاقة.

وهو ما ينعكس بصورة مباشرة علي تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين كفاءة إدارة الموارد المالية للدولةوفي الوقت ذاته.

تتيح هذه الصناعة فرصًا واسعة لخلق وظائف جديدة في مجالات جمع المخلفات ونقلها ومعالجتها وتشغيل وحدات الإنتاج والصناعات المرتبطة بها.

وهو ما يمنحها بعدًا تنمويًا مهمًا خاصة في المناطق الريفية موضحا ورغم ما تمتلكه مصر من مقومات واعدة.

فإن الواقع الحالي يكشف أن الاستفادة الاقتصادية من المخلفات الزراعية لا تزال أقل كثيرًا من الإمكانات المتاحة.

فما زالت كميات كبيرة من هذه المخلفات تُفقد سنويًا نتيجة ضعف منظومات التجميع والتدوير.

بينما تعمل مشروعات البيوجاز والوقود الحيوي القائمة في نطاقات محدودة مقارنة بحجم الموارد المتاحة.

كما أن العديد من المبادرات الناجحة لم تصل بعد إلي مرحلة الانتشار التجاري القادر علي إحداث تحول حقيقي في هيكل الطاقة أو خلق سوق واسعة النطاق للوقود الحيوي.

أكد يعد قطاع الزراعة المصري أحد أكبر مصادر المواد الخام اللازمة لهذه الصناعة.

وهو ما يمنح البلاد ميزة تنافسية يصعب توافرها لدي العديد من الدول الأخري.

فالتنوع الزراعي واتساع الرقعة المنزرعة واستمرار النشاط الزراعي علي مدار العام يضمن تدفقًا مستمرًا للمواد القابلة للتحويل إلي طاقة.

كما أن برامج التنمية الريفية والتوسع الزراعي يمكن أن توفر بيئة مناسبة لإنشاء وحدات إنتاج موزعة جغرافيًا بالقرب من مصادر المخلفات.

بما يقلل تكاليف النقل ويرفع الجدوي الاقتصادية للمشروعات.

قال بالنسبة للجانب الاستثماري.

تزداد جاذبية صناعة الوقود الحيوي عالميًا مع تصاعد الالتزامات الدولية المتعلقة بخفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق الحياد المناخي.

وقد أصبحت المؤسسات المالية الدولية وصناديق الاستثمار الخضراء أكثر استعدادًا لتمويل مشروعات الطاقة الحيوية والاقتصاد الدائري.

الأمر الذي يفتح أمام مصر فرصًا كبيرة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية والشراكات الدولية.

خاصة إذا اقترن ذلك بتوفير حوافز استثمارية وتشريعات واضحة وآليات فعالة لضمان استدامة الإمدادات من المواد الخام مضيفا كما تكتسب الصناعة أهمية إضافية في ضوء التوجه العالمي نحو الوقود منخفض الكربون.

حيث يتزايد الطلب الدولي علي منتجات الوقود الحيوي المستخدمة في قطاعات النقل والصناعة والطيران.

وتمثل الأسواق الأوروبية علي وجه الخصوص فرصة واعدة أمام المنتج المصري مستقبلًا.

خاصة مع تنامي الحاجة إلي مصادر طاقة مستدامة تتوافق مع المعايير البيئية الصارمة التي تتبناها دول الاتحاد الأوروبي.

ومن شأن تطوير صناعة وطنية متكاملة للوقود الحيوي أن يضيف بندًا جديدًا إلي هيكل الصادرات المصرية ويعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني في أسواق الطاقة الخضراء.

يري أن تحقيق هذه الطموحات يتطلب معالجة مجموعة من التحديات المرتبطة بارتفاع تكلفة التكنولوجيا.

وضعف شبكات تجميع المخلفات.

والحاجة إلي تمويل طويل الأجل.

بالإضافة إلي محدودية الوعي المجتمعي بالقيمة الاقتصادية للمخلفات الزراعية.

كما تبرز الحاجة إلي بناء قاعدة صناعية محلية قادرة علي تصنيع جزء من المعدات والتقنيات المستخدمة.

بما يقلل الاعتماد علي الاستيراد ويرفع معدلات التوطين الصناعي مضيفا وفي هذا السياق.

تبدو الأولوية الحقيقية في الانتقال من مرحلة المبادرات المتفرقة إلي استراتيجية وطنية متكاملة تقوم علي إنشاء خريطة دقيقة لمصادر المخلفات.

وربطها بمناطق الاستثمار.

وتحفيز القطاع الخاص علي الدخول بقوة إلي هذا المجال.

مع توسيع برامج البحث العلمي والتطوير التكنولوجي وتوفير أدوات التمويل الأخضر اللازمة لتسريع نمو الصناعة.

اختتم إن الوقود الحيوي لم يعد مجرد بديل تقني لإنتاج الطاقة.

بل أصبح أحد المؤشرات الرئيسية علي قدرة الدول علي تحويل مواردها غير المستغلة إلي ثروة اقتصادية مستدامة.

وتمتلك مصر فرصة حقيقية لتأسيس صناعة قادرة علي خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وجذب استثمارات جديدة.

وفتح أسواق تصديرية واعدة.

وتحويل ملايين الأطنان من المخلفات إلي مصدر للنمو والتنمية.

ومن هنا فإن نجاح هذا الملف لن يقاس فقط بحجم الطاقة المنتجة.

بل بمدي قدرة الدولة علي تحويل التحديات البيئية والزراعية إلي محرك اقتصادي جديد يدعم تنافسية الاقتصاد المصري في عصر التحول الأخضر.

منظومة متكاملة لإدارة المخلفات الزراعية والحيوانيةمصر مؤهلة لتكون مركزاً إقليمياً في إنتاج الوقود الحيويصعوبة جمع المخلفات.

نقص الوعي المجتمعيبأهمية تدويرها.

قلة الكوادر المدربة.

أهم التحدياتأفاد د.

محمد أحمد أبراهيم أستاذ بقسم وقاية النبات بكلية زراعة جامعة أسيوط ومدير وحدة مكافحة الآفات جامعة أسيوط أن العالم يشهد في الوقت الراهن تحولًا متسارعًا نحو مصادر الطاقة النظيفة والبدائل الآمنة للطاقة.

وذلك استجابةً للعديد من التحديات العالمية المتزايدة.

وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية التي تؤثر علي استقرار أسواق الطاقة.

والآثار السلبية المتفاقمة للتغيرات المناخية.

بالإضافة إلي التناقص التدريجي في احتياطيات النفط والوقود الأحفوري التقليدي.

كما أصبح تحقيق أمن الطاقة وتعزيز الاستدامة البيئية من الأهداف الاستراتيجية التي تسعي إليها معظم دول العالم في إطار التحول نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.

أضاف يعد الوقود الحيوي أحد أهم الركائز التي تدعم هذا التحول.

لما يتمتع به من مزايا اقتصادية وبيئية واجتماعية متعددة.

فهو يسهم في إنتاج طاقة نظيفة ومتجددة تقلل من الانبعاثات الكربونية المسببة للاحتباس الحراري.

كما يتيح الاستفادة الآمنة والاقتصادية من المخلفات الزراعية والحيوانية بدلاً من التخلص منها بطرق تقليدية قد تؤدي إلي أضرار بيئية جسيمة.

مثل الحرق المكشوف وما ينتج عنه من تلوث للهواء والتربة.

وإلي جانب ذلك.

يمثل الوقود الحيوي فرصة واعدة لخلق مصادر دخل إضافية للمزارعين وأصحاب الحيازات الزراعية.

الأمر الذي يسهم في تحسين المستوي المعيشي للأسر الريفية ودعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القري والنجوع.

أكد مصر من الأسواق الواعدة في مجال إنتاج الوقود الحيوي القائم علي المخلفات الزراعية والحيوانية.

حيث تتمتع بمقومات فريدة تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا في هذا المجال.

فإلي جانب موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية.

تمتلك مصر قاعدة ضخمة من الموارد الأولية تتمثل في أكثر من 40 مليون طن من المخلفات الزراعية سنويًا.

فضلًا عن ملايين الأطنان من المخلفات الحيوانية التي يمكن إعادة تدويرها وتحويلها إلي مصادر طاقة ذات قيمة اقتصادية مرتفعة.

أشار د.

محمد إلي تحظي مشروعات الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر في مصر بدعم حكومي متزايد.

يتجسد في العديد من المبادرات والاستراتيجيات الوطنية الهادفة إلي تعزيز التنمية المستدامة والتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة.

بما في ذلك مشروعات الهيدروجين الأخضر والوقود الحيوي.

وفي هذا الإطار.

تؤدي الجامعات والمراكز البحثية دورًا محوريًا في تطوير الأبحاث التطبيقية والتقنيات الحديثة منخفضة التكلفة لإنتاج الوقود الحيوي.

بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية.

مثل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

ووزارة البيئة.

ووزارة البترول والثروة المعدنية.

بالإضافة إلي مؤسسات القطاع الخاص والمستثمرين المهتمين بمجال الطاقة المتجددة مضيفا وعلي المستوي العالمي.

يشهد سوق الوقود الحيوي نموًا متسارعًا نتيجة التوجه الدولي نحو خفض الانبعاثات الكربونية والاعتماد علي مصادر الطاقة منخفضة الكربون.

خاصة في الأسواق الأوروبية التي تفرض معايير بيئية متزايدة الصرامة.

ويفتح هذا التوجه آفاقًا واسعة أمام مصر ليس فقط لتحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض احتياجاتها من الطاقة.

بل أيضًا للدخول بقوة إلي الأسواق العالمية وتصدير منتجات الوقود الحيوي.

بما يسهم في توفير العملة الأجنبية ودعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرة التنافسية للدولة ورغم الأهمية الكبيرة للوقود الحيوي.

فإن صناعة هذا القطاع في مصر لا تزال تواجه عددًا من التحديات.

ويأتي في مقدمة هذه التحديات صعوبة جمع المخلفات الزراعية والحيوانية من آلاف الحيازات الزراعية المنتشرة في مختلف المحافظات.

وما يرتبط بذلك من ارتفاع تكاليف النقل والتجميع.

فضلًا عن غياب منظومة متكاملة لإدارة المخلفات الزراعية والحيوانية علي المستوي القومي كما تمثل محدودية الوعي المجتمعي بأهمية إعادة تدوير المخلفات والاستفادة منها في إنتاج الطاقة أحد العوائق الرئيسية أمام التوسع في هذا القطاع.

ويضاف إلي ذلك نقص الكوادر الفنية المدربة في مجالات الجمع والتدوير والتصنيع.

والحاجة إلي مزيد من التشريعات والسياسات التنظيمية الداعمة.

فضلًا عن المنافسة التي يفرضها الوقود التقليدي في بعض الأحيان نتيجة انخفاض تكلفته النسبية.

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك