لم تعد غرف التحقيق الخاصة بالأطفال مجرد مكاتب تقليدية تُطرح فيها الأسئلة وتُسجل الأقوال، بل بدأت تتحول تدريجيًا إلى مساحات أكثر هدوءًا وأمانًا نفسيًا، فى محاولة لتقليل الرهبة التى قد يشعر بها الطفل أثناء التحقيقات، خاصة إذا كان ضحية أو شاهدًا فى قضية.
غرف تحقيق صديقة للطفل بالنيابة العامةومؤخرًا، أعلنت النيابة العامة افتتاح غرف تحقيق صديقة للطفل داخل عدد من النيابات، فى خطوة تستهدف توفير بيئة مناسبة نفسيًا للأطفال، تساعدهم على الحديث بحرية بعيدًا عن أجواء الخوف والضغط المرتبطة بإجراءات التحقيق التقليدية.
وتعتمد فكرة الغرف الصديقة للطفل على تهيئة المكان بشكل يراعى الحالة النفسية للصغار، من خلال استخدام ألوان هادئة ورسومات وألعاب وأثاث مناسب لأعمارهم، بما يقلل شعورهم بالرهبة أثناء الإدلاء بأقوالهم.
غرف التحقيق الخاصة بالأطفال تعزز الثقة بين الطفل والمحققويرى متخصصون أن الطفل غالبًا ما يواجه صعوبة فى الحديث داخل البيئات الرسمية الجامدة، خاصة إذا كان قد تعرض لعنف أو إساءة، وهو ما قد يؤثر على حالته النفسية وعلى دقة روايته للأحداث، لذلك، فإن توفير مساحة آمنة يساعد الطفل على التعبير بشكل أفضل، ويقلل احتمالات التوتر أو الصمت الناتج عن الخوف.
كما تسهم تلك الغرف فى بناء قدر من الثقة بين الطفل والمحقق، بما يسمح بالحصول على معلومات أكثر دقة دون تعريض الطفل لضغوط نفسية إضافية، خاصة فى القضايا المرتبطة بالعنف الأسرى أو الاعتداءات أو الإهمال.
وتأتى هذه الخطوات ضمن توجه أوسع يهدف إلى تعزيز مفهوم العدالة الصديقة للطفل، والذى يركز على حماية الأطفال نفسيًا واجتماعيًا أثناء التعامل مع الجهات القضائية، باعتبارهم من الفئات الأولى بالرعاية والأكثر احتياجًا للدعم أثناء مراحل التقاضى والتحقيق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك