العربي الجديد - جمهور سلتيك يرفض روبي كين تضامناً مع القضية الفلسطينية روسيا اليوم - بوتين: دول بريكس تتفوق اقتصاديا على مجموعة السبع بفارق كبير ومعدلات نموها تزيد عن 4% قناة القاهرة الإخبارية - ترامب وإيران في مفاوضات غامضة.. وبوتين يعلن قوة البريكس رغم الضغوط| منتصف النهار العربية نت - عطل في خدمة "شات جي بي تي" لدى مستخدمين حول العالم وكالة سبوتنيك - عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية: تصريحات بوتين عن مصر تعكس واقعا تاريخيا وشراكة قوية إعلام العرب - إيران: مجازر رشت تحت المجهر.. شهادات عن إعدامات ميدانية ونقل الجثامين بشاحنات النفايات وابتزاز عائلات الضحايا الجزيرة نت - الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض دائم للإبداع فرانس 24 - إيران تعلن إطلاق "صواريخ تحذيرية" على مدمّرتين أميركيتين في خليج عمان روسيا اليوم - كييف: رسالة زيلينسكي لبوتين بعثناها للأمم المتحدة والمنظمات الدولية إيلاف - جوزاف عون يواجه زعيم حزب الله علناً في مقابلة CNN: "الشعب اللبناني ليس شعبك"
عامة

عصر الشر.. تأملات في موت سهام!

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 17 ساعة
1

ماذا يمكن أن يطلق المؤرخون من أسماء وأوصاف على هذه الحقبة من تاريخ الإنسانية بصفة عامة، وتاريخنا بصفة خاصة؟ التاريخ له أقلامه ومفكروه، وسوف يجدون الوصف المناسب لعصر اتسم بالحروب والشرور باسم الدين وال...

ملخص مرصد
يتناول الكاتب حالة المجتمع المصري في ظل ما وصفه بعصر الشر، مشيراً إلى تدهور القيم وانتشار الفساد. لفت إلى معاناة المبدعين والفنانين المصريين الذين عانوا الإقصاء والإهمال على مدى 15 عاماً، معتبراً وفاة الفنانة سهام جلال بمثابة إعلان وفاة رمزية للعديد من الكفاءات المصرية التي عاشت موتاً سريرياً. كما انتقد الكاتب حالة النفاق الاجتماعي وانتشار الظلم في البلاد.
  • انتشار الفساد والقيم السلبية في المجتمع المصري بحسب الكاتب
  • موت الفنانة سهام جلال يرمز لموت آلاف المبدعين المصريين على مدى 15 عاماً
  • انتقاد الكاتب للنفاق الاجتماعي وانتشار الظلم في البلاد
من: الكاتب (غير محدد)، سهام جلال (فنانة)، المبدعون المصريون أين: مصر

ماذا يمكن أن يطلق المؤرخون من أسماء وأوصاف على هذه الحقبة من تاريخ الإنسانية بصفة عامة، وتاريخنا بصفة خاصة؟ التاريخ له أقلامه ومفكروه، وسوف يجدون الوصف المناسب لعصر اتسم بالحروب والشرور باسم الدين والأخلاق والسلام، ولكن لا يهمنا ما سيقوله التاريخ عن أشرار العالم ولا أشرار الإقليم، لعنهم الله جميعا.

بل يهمنا ما سيقوله عن أشرار المجتمع المصري، الذي تبدل تبديلا وتغير تغييرا، وطفا على ماء نهره الصافي وحوش وكلاب ونمور وذئاب وذباب وسحالي وهوام وعوام.

ورويبضات.

ومن عجب العجب أن هذه الكائنات التي تتحكم وتستحوذ وتمنح وتمنع، تتكاثر كما يتكاثر أولاد ابليس.

وهم يتوارثون كتاب عقيدي يقبضون عليه قبض المستميت ليس فيه إلا سطر واحد، كتاب من ألف صفحة ليس فيه إلا سطر واحد، استرقت النظر إليه في كابوس شل قدراتي كلها جميعا إلا قدرتي على البصر والذهول.

يقول السطر: امنعوا من يصلح، امنعوا من يبهر، امنحوا المناصب للتوافه، انشروا الشر، توارثوا الأقفال، أغلقوا الباب بإحكام، لا تفسحوا لصالح ولا موهوب ولا كفاءة وإلا فضحونا وكشفونا ورموا بنا إلى باطن مجارير البلد.

موطن النشأة! ذلك هو الحال، فكيف يكون المآل؟على السطح شموس براقة، وخطاب سمج يتكرر يريد اختراق الوجدان، لكن لم يعرف للوجدان المصري الحق أن تكيف مع السماجة والنفاق! كنا نعرف بشرا مصريين يعيشون الحب، والمودة والتكافل بلا مظهرية، وكنا نعرف قصصا ونعيش حكايات من مات حبا وعشقا، واليوم اليوم لا عدنا ندهش ولا عدنا نهتز.

حالة يبلغها الإنسان مع الاعتياد، تماما كما تعتاد الأنف الرائحة الكريهة والوسط الفوضوي.

نعيش اليوم زمن الموت كمدا، الموت حزنا، الموت خذلانا، ينكسر القلب من هول نزول السكين في السويداء؟الهول ليس من دخول السكين قلب المسكين، أنا وأنت وهي وهم، بل الهول من اليد الممسكة بالسكين، يد الطاعن.

إنه الحبيب، إنه الصديق، إنه الزميل، إنه من كان يودك ود المتظاهر بالحب، فإن التمسته تملص وقال نفسي نفسي.

وذاب ذوبان الملح في بحر.

أسراب من الحزن تجتاح القلب ليس فقط بسبب موت الفنانة سهام جلال، بل في موت آلاف الآلاف من الكتاب والمبدعين والفنانين والموهوبين موتا سريريا، عمدا أو إهمالا أو كلاهما.

هؤلاء يعيشون مدفونين قهرا وإقصاء وإبعادا.

كبار الكتاب والمؤلفين والمبدعين والمخرجين، قوة مصر التي خلقت الصورة الذهنية الباهرة المبهرة الأكثر رسوخا بين سكان الإقليم، فقدوا خمسة عشر عاما من حياتهم، مركونين في مخازن التراث.

ومن عجب أن الدولة إذا أرادت إسعاد الناس أو تنويرهم استدعت أعمالهم وكتاباتهم، ولم تستدع الترهات الفنية التي أنتجها البعض عبثا وبددا في السنوات الخمسة عشر السوداء.

كم من فنان يجوع وكاتب يجوع ومؤلف يجوع ومخرج يموت كمد؟ وكم من منافق يسطع ويلمع يبيع بضاعة لا يقرّبها الناس؟ هل ماتت سهام جلال أمس أو أول أمس؟ هل هي وحدها من ماتت أمس أو أول أمس؟ كلا هي ماتت من سنين.

أمس فقط كان إعلان الوفاة وكل الكفاءات ماتت من سنين.

تنتظر إعلان الدفن والعويل واسترجاع صور من الظلم الاجتماعي.

الشلة بيت الداء.

نظرة يا ريس.

من فضلك، عفوا هذه مرثية قلب وقلم!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك