أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن أكثر من 90 مؤسسة مالية، «بنوك وشركات صرافة»، توفر خدمات نظام حماية الأجور، الذي يدير تحويلات تتجاوز قيمتها 37 مليار درهم شهرياً، مشيرة إلى أن الشهر الماضي شهد مستويات التزام مرتفعة من قبل المنشآت بصرف رواتب العاملين لديها، حيث بادرت أعداد كبيرة من الشركات إلى صرف الأجور قبل حلول عيد الأضحى، وقبل الموعد المعتاد للسداد في الأول من الشهر، لإسعاد الموظفين، بما يعكس ترسخ ثقافة الامتثال واستقرار سوق العمل، لافتة إلى أن التطبيق الفعلي لقرار حماية الأجور سيبدأ اعتباراً من الأول من يوليو المقبل على رواتب شهر يونيو.
وأوضحت الوزارة، خلال لقاء إعلامي، نظمته أمس، أن القرار الجديد يعتمد نهجاً تدريجياً يمنح المنشآت مهلة لتصحيح أوضاعها قبل تطبيق الإجراءات، بما يسهم في خفض القضايا العمالية وحالات التوقف عن العمل، ويعزز استقرار سوق العمل وجاذبية الدولة للكفاءات والمواهب، مشيرة إلى أن أكثر من 600 ألف منشأة تعمل تحت مظلتها وتشمل منظومة حماية الأجور نحو 99% من العاملين في القطاع الخاص، مع تمتع الأغلبية العظمى من المنشآت بمعدلات امتثال مرتفعة في سداد الأجور.
وتفصيلاً، أكد وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين لعمليات سوق العمل والتوطين، خليل إبراهيم الخوري، أن نظام حماية الأجور يُمثل إحدى الركائز الأساسية لاستقرار سوق العمل في دولة الإمارات، ويسهم في تعزيز الشفافية وحماية الحقوق ورفع مستويات الامتثال في بيئة الأعمال، كما يهدف إلى ضمان انتظام صرف الأجور في مواعيدها المحددة وتعزيز الثقة في بيئة العمل، بما يسهم في الحد من أي آثار قد تنعكس على استقرار علاقات العمل أو استمرارية الأعمال، ويعزز حماية حقوق العاملين واستدامة النمو الاقتصادي لسوق العمل الوطني.
وأضاف أن القرار الأخير يأتي في إطار التطوير المستمر للمنظومة التنظيمية والإجرائية لنظام حماية الأجور، بما يعزز كفاءة المتابعة والحوكمة ويرسخ استقرار علاقات العمل، ويدعم تنافسية سوق العمل وجاذبيته للكفاءات والمواهب، دون أن يترتب على ذلك استحداث التزامات جوهرية جديدة على أصحاب العمل، وإنما تعزيز كفاءة الإجراءات وآليات الحوكمة المرتبطة بالنظام.
وأشار خلال لقاء إعلامي نظمته الوزارة، أمس، إلى أن القرار يسهم في توثيق الإجراءات وتوحيد آليات المتابعة المرتبطة بسداد الأجور، بما يعزز وضوح الالتزامات ويدعم سرعة معالجة حالات التأخر في سداد الأجور، ويُمكّن من التدخل المبكر للحد من أي آثار قد تنعكس على استقرار علاقات العمل أو استمرارية الأعمال، بما يحقق المصلحة المشتركة لأصحاب العمل والقوى العاملة، ويعزز استقرار سوق العمل واستدامة نموه.
وأضاف أن الوزارة تتبع نهجاً قائماً على تقييم المخاطر والتدرج في اتخاذ الإجراءات، حيث تبدأ العملية بالرصد الإلكتروني لحالات التأخر وإرسال الإشعارات والتنبيهات والتواصل المستمر مع المنشآت لإتاحة الفرصة أمامها لتعديل أوضاعها، قبل الانتقال إلى إجراءات تحفظية مثل إيقاف بعض الخدمات، ومن ثم التصعيد التدريجي عند استمرار عدم الالتزام.
وأشار إلى أن هذا النهج يهدف إلى تعزيز الامتثال الوقائي ومنح الشركات الوقت الكافي لمعالجة أوضاعها قبل الوصول إلى مرحلة الجزاءات، لافتاً إلى أن التصعيد يكون أكثر تركيزاً في القطاعات ذات الكثافة العمالية المرتفعة والطابع التشغيلي المكثف، مثل المقاولات والصيانة، نظراً لما قد يترتب على تأخر الأجور فيها من آثار أوسع على استقرار علاقات العمل واستمرارية الأعمال.
وأكد أن المنشأة تُعد ملتزمة إذا قامت بتحويل ما لا يقل عن 85% من إجمالي الأجور المستحقة وهو ما يوفر هامش مرونة يراعي الظروف التشغيلية المختلفة، مثل الإجازات والمرض والاستقطاعات القانونية الناتجة عن الغياب، مع ضمان حماية حقوق العمال واستقرارهم.
ولفت الخوري إلى أن الوزارة تشرف على أكثر من 600 ألف منشأة في سوق العمل، وأن الأغلبية العظمى منها ملتزمة بسداد الأجور في مواعيدها، وتشمل منظومة حماية الأجور نحو 99% من العاملين في القطاع الخاص، مؤكداً أن الوزارة تعتمد التواصل المباشر مع المنشآت كخيار أول قبل أي إجراءات تنظيمية، حيث سجلت خلال عام 2025 أكثر من 60 مليون عملية تواصل وتفاعل مع الشركات عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية.
وأكد أن بعض الإجراءات التنظيمية المرتبطة بمتابعة الالتزام تطبق وفق نهج يعتمد على تقييم المخاطر وطبيعة النشاط الاقتصادي والكثافة العمالية لكل قطاع، بما يضمن توجيه المتابعة إلى الأنشطة الأكثر تأثراً بأي تأخير محتمل في صرف الأجور، ويحافظ على استقرار القطاعات الحيوية واستدامة أنشطتها التشغيلية.
وبينت الوزارة أن التطبيق الفعلي للقرار سيبدأ اعتباراً من الأول من يوليو المقبل على رواتب شهر يونيو، موضحة أن النظام يهدف إلى ضمان انتظام صرف الأجور في مواعيدها المحددة وتعزيز الثقة في بيئة العمل، بما يحد من النزاعات العمالية وحالات التوقف عن العمل، ويحافظ على استقرار علاقات العمل واستمرارية الأعمال.
وأشارت إلى أن نظام حماية الأجور يُعد أحد أكبر البرامج المالية في الدولة، حيث يدير تحويلات شهرية تتجاوز 37 مليار درهم، الأمر الذي يعكس دوره المحوري في دعم استقرار سوق العمل وتعزيز الثقة في بيئة الأعمال، بما يواكب النمو الاقتصادي والتوسع المستمر في مختلف القطاعات، ويرسخ مكانة الإمارات وجهة جاذبة للكفاءات والمواهب والاستثمارات.
• 600 ألف شركة تحت مظلة «الوزارة»، والأغلبية العظمى ملتزمة بمعدلات امتثال مرتفعة في سداد الأجور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك