أكد الدكتور محمود الأفندي، المحلل السياسي من موسكو، في حوار تليفزيوني عبر شاشة" إكسترا نيوز"، أن الأفق السياسي لحل الأزمة الروسية الأوكرانية أصبح بعيد المنال في الوقت الحالي.
وأوضح الأفندي أن لغة التصعيد هي السائدة حالياً، متوقعاً استمرارها حتى يتم حسم الصراع عسكرياً على الأرض، نظراً لإصرار الجانبين الأوكراني والأوروبي على استمرار الحرب.
أهداف موسكو وإسقاط النظاموأشار الأفندي إلى أن تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة تعكس تحولاً استراتيجياً؛ فبعد العمليات التي وصفتها موسكو بـ" الإرهابية" واستهداف المدنيين، لم يعد أمام روسيا خيار سوى" نزع النازية" وإسقاط النظام الأوكراني الحالي.
وأضاف أن روسيا تهدف من خلال عملياتها العسكرية إلى تأمين أمنها القومي وحماية حدودها، وهي لن تتوقف حتى تحقق أهدافها الاستراتيجية بالكامل.
تراجع القدرات الهجومية الأوكرانيةوعن الوضع الميداني، رأى المحلل السياسي أن أوكرانيا فقدت قدرتها الهجومية منذ نحو عامين، وأصبحت تكتفي بالدفاع.
ولفت إلى أن تراجع المساعدات العسكرية الأمريكية، خاصة أنظمة الدفاع الجوي التي اتجهت نحو الشرق الأوسط، يضعف الموقف الأوكراني بشكل كبير.
وأوضح أن الجيش الروسي بات على مشارف الخطوط الدفاعية الأخيرة في منطقة" الدونباس"، وأن سقوط مدن مثل" سلوفيانسك" و" كراماتورسك" قد يعني انهياراً كاملاً للجيش الأوكراني.
الأهمية الاستراتيجية لـ" جرينلاند" والصواريخ الروسيةتطرق الدكتور الأفندي إلى البعد الدولي للصراع، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لن تدخل في مواجهة مباشرة مع روسيا من أجل أوكرانيا، لكنها تهتم بمواقع استراتيجية مثل" جرينلاند".
وأوضح أن واشنطن تسعى لتعزيز تواجدها هناك لإنشاء أنظمة رادارية متطورة قادرة على رصد واعتراض الصواريخ الروسية الجديدة مثل صاروخ" سارمات" العابر للقارات، والذي يمثل تهديداً استراتيجياً لا يمكن مواجهته إلا من خلال التواجد في القطب الجنوبي أو مناطق مثل جرينلاند.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك