ثمّن محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الشراكة بين مصر وإيطاليا، مؤكدًا أن الخبرة الإيطالية في التعليم الفني والتدريب المهني والتعلم المرتبط بالصناعة ونموذج المعاهد التقنية العليا تمثل خبرة مهمة للتعاون المشترك، مشيرًا إلى أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية في مصر أصبحت بدورها نموذجًا وطنيًا قويًا يربط التعليم بالصناعة والمهارات العملية، موضحًا أن الجمع بين الخبرات والتجارب المختلفة يتيح فرصًا جديدة للشراكات المؤسسية والتعلم المشترك وتوسيع الفرص المتاحة أمام الطلاب في مختلف دول البحر المتوسط.
وأكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني خلال انطلاق فعاليات “منتدي التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط” على أهمية الدور الذي يضطلع به القطاع الخاص والصناعة، مشيرًا إلى أن أي إصلاح في التعليم الفني لا يمكن أن ينجح دون مشاركة فعالة من القطاع الخاص، نظرًا لقدرته على استشراف اتجاهات سوق العمل وتحديد المهارات المطلوبة مستقبلًا، بما يضمن إعداد الطلاب للفرص الناشئة بدلًا من تأهيلهم لوظائف لم تعد موجودة.
وفي ختام كلمته، أعرب الوزير عن تطلعه إلى أن تكون مناقشات “منتدي التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط” عملية وطموحة وتفضي إلى خطوات تنفيذية ملموسة، وأن تمثل نقطة انطلاق لتعزيز التعاون بين دول المنطقة، وبناء شراكات أقوى بين المؤسسات المختلفة، وربط الطلاب بالفرص، ودعم رؤية متوسطية مشتركة لتنمية المهارات والتحول في رأس المال البشري في عصر الذكاء الاصطناعي.
كما أكد الوزير محمد عبد اللطيف اعتزاز مصر بإستضافة “منتدي التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط”، وفخرها بالتعاون مع إيطاليا وكافة شركائها في منطقة البحر المتوسط، وحرصها على وضع التعليم الفني والتدريب المهني في المكانة التي يستحقها بإعتباره أحد المحركات الرئيسية للتنمية وبناء الإنسان والابتكار وصناعة المستقبل.
وانطلقت منذ قليل، فعاليات “منتدي التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط” في العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك بحضور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني والدكتور جوزيبي فالديتارا وزير التعليم الإيطالي، بالإضافة لمشاركة وفود ووزراء من دول قبرص، كرواتيا، اليونان، رومانيا، إسبانيا، ألبانيا، البوسنة والهرسك، الجبل الأسود، الجزائر، ليبيا، ولبنان، بجانب مصر وإيطاليا.
ويضم “منتدي التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط” ١٢ دولة مشاركة، ويُرسّخ مكانة دول حوض البحر الأبيض المتوسط كمساحة استراتيجية للاستثمار المشترك في المهارات والابتكار وتمكين الشبابوأكدت الوفود المشاركة في منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط أن المشاركة في المنتدى عكست نموذجًا للتعليم بلا حدود، حيث إلتقت فيه فصول وتجارب تعليمية وثقافات متعددة، بما يسهم في إثراء العملية التعليمية وتطويرها.
وأوضحت الوفود المشاركة في منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط، أن تنوع المشاركين من مختلف الدول أتاح فرصة حقيقية لتبادل الخبرات والرؤى حول تطوير التعليم الفني والتقني، مشيرةً إلى أن التجارب الدولية لا تساهم فقط في تشكيل شخصية المتعلم، وإنما تنعكس بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية وأساليبها الحديثة.
وأضافت الوفود المشاركة في منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط، أن مشاركة الأكاديميات الإيطالية والمصرية داخل المنتدى تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الأكاديمي المشترك، وتبادل الخبرات بين المؤسسات التعليمية في البلدين، بما يدعم تطوير المناهج وربط التعليم بسوق العمل.
ويشهد منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط الآن، حضورًا واسعًا لممثلين عن دول البحر المتوسط، وعدداً من المؤسسات التعليمية والطلاب والخبراء، في إطار دعم الشراكات الدولية في مجالات التعليم والابتكار والتدريب المهني.
جلسات و ورش عمل “منتدي التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط”بدأ “منتدي التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط” بالجلسة الإفتتاحية، ومن المقرر أن يعقب هذه الجلسة، جلسات وزارية رفيعة المستوى، وجلسات نقاشية حول وضع رؤية مشتركة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط للمهارات ورأس المال البشري في عصر الذكاء الاصطناعي، فضلا عن تعزيز الشراكات المؤسسية لدول البحر الأبيض المتوسط، كما يتضمن المنتدى اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف.
كما تتضمن فعاليات “منتدي التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط”، عددا من ورش العمل الابتكارية مخصصة للطلاب والمعلمين مستوحاة من نموذج هاكاثون “Hackathon” الإيطالي، حيث تجمع هذه الورش الطلاب في فرق دولية مشتركة من مختلف دول المتوسط لتبرز الإبداع والمعرفة التقنية والتفكير متعدد التخصصات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك