وجهت زعيمة حزب الخضر الفرنسي، مارين تونديلييه، اتهاماً لاذعاً للحكومة الفرنسية بـ" إنكار تغير المناخ" و" عدم الكفاءة"، وذلك بعد أن كشفت تقارير عن خفض كبير في ميزانية" الصندوق الأخضر" (Fondo Verde)، وهو برنامج حكومي يمثل الركيزة الأساسية لتمويل مشاريع التكيف مع تغير المناخ في المدن والبلديات فى فرنسا، وذلك بعد أسابيع فقط من تعرض البلاد لموجة حر تاريخية غير مسبوقة.
وجاءت هذه الاتهامات بعد أن نشرت صحيفة" كونتيكست" الفرنسية أن ميزانية الصندوق الأخضر قد خُفضت بشكل غير معلن من 2.
4 مليار يورو في عام 2024 إلى 873 مليون يورو فقط في عام 2026.
كما تم خفض إذن الصرف (أي القدرة على الالتزام بتخصيص الأموال فعلياً) بمقدار 163 مليون يورو، أي ما يقرب من 20% من الميزانية الأولية.
موجة حر قياسية تكشف هشاشة البنى التحتيةكان شهر مايو 2026 الأكثر حراً على الإطلاق في فرنسا، حيث تم تسجيل أعلى درجة حرارة بلغت 37.
1 درجة مئوية بالقرب من بياريتز، وتم كسر الأرقام القياسية الشهرية في 352 محطة أرصاد جوية.
وقد ربط العلماء هذه الموجة" غير المسبوقة" بتغير المناخ، حيث قالت فريدريك أوتو، أستاذة علوم المناخ في كلية لندن الإمبراطورية، إن" تغير المناخ يجعل موجات الحر هذه أكثر شدة وأطول وأكثر تواتراً"، محذرة من أن المباني والبنية التحتية الفرنسية" غير مستعدة بشكل كبير لما هو قادم".
ماذا يفعل الصندوق الأخضر؟كان الصندوق الأخضر الذي أطلقته الحكومة الفرنسية لتسريع التحول البيئي على المستوى المحلي، يدعم حتى الآن أكثر من 25 ألف مشروع في أكثر من 11 ألف بلدية، بما في ذلك إعادة تأهيل المباني العامة، وتحسين جودة الهواء، ومكافحة الفيضانات، واستبدال الأسفلت الحابس للحرارة بالمساحات الخضراء.
وقد اعترفت تقييمات سابقة بأن الحرارة الشديدة تشكل تهديداً خطيراً للصحة العامة، خاصة للفئات الضعيفة، كما أن البنى التحتية مثل المترو وخطوط السكك الحديدية معرضة لخطر الارتفاع الحراري.
اتهامات بالتناقض والإنكاروكتبت تونديلييه على منصة X: " بعد أن أثبتوا عدم استعدادهم المطلق خلال ثمانية أيام فقط من موجة حر تاريخية، هذه هي تدابير الحكومة للتكيف مع تغير المناخ.
هذا المستوى من عدم الكفاءة والإصرار على السير في الاتجاه الخاطئ يعادل إنكار تغير المناخ".
يشار إلى أن الحكومة الفرنسية، التي تسعى لخفض 4 مليارات يورو من الإنفاق بسبب تداعيات الحرب على إيران، قد أشارت إلى أن بعض هذه التخفيضات قد تُلغى أو تُعاد لاحقاً إذا لزم الأمر، لكن البيئيين يرون أن توقيت الخفض يتناقض بشكل صارخ مع حجم الأزمة المناخية التي تضرب البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك