من المتوقع لزارعي الفراولة في ريف حمص الغربي أن يحصدوا 9500 طنّ من تلك الثمرة خلال الموسم الحالي، وذلك من نحو 11800 بيت بلاستيكي تتركز معظمها في منطقة تلكلخ.
وبحسب مديرية الزراعة بحمص، فقد جرى التسويق بنجاح لنحو خمسة آلاف طن من إنتاج الفراولة الحالي.
وأوضح حيدر السرحان، رئيس دائرة الشؤون الزراعية في المديرية، لموقع" هورتي ديلي" المتخصص في أخبار الزراعة والبستنة، أن زراعة الفراولة ماتزال تتركز في منطقتي تلكلخ وسهل البقيعة، بما أنهما أبرز مناطق إنتاج الفراولة في سوريا.
ولتحسين الإنتاجية والحد من الخسائر في المحصول، تنفذ المديرية برامج متواصلة للكشف الميداني والفحوص المخبرية ومكافحة الأمراض التي تصيب المزروعات.
كما يقدم الخبراء الزراعيون للمزارعين إرشادات فنية حول الممارسات الأساسية، بما في ذلك التهوية السليمة للبيوت البلاستيكية، وتقنيات الري المنظم، واستخدام الشتلات المعتمدة والموثوقة.
في قرية أم جامع وحدها، ينتشر نحو ثلاثة آلاف بيت بلاستيكي مخصص لإنتاج الفراولة، بمتوسط إنتاج يبلغ طناً واحداً لكل بيت، بحسب مسؤول الإرشاد الزراعي حسن كنعان، الذي لفت إلى ضرورة تأمين الفطر الحيوي" التريكوديرما" وتوزيعه على المزارعين للحد من إصابة محصول الفراولة بالذبول، وأكد بأن أهم المشكلات التي تعترضهم تتمثل بارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، والأضرار التي خلفتها الفيضانات على قرابة 255 بيتاً بلاستيكياً، أي بواقع 70% من مجمل البيوت البلاستيكية.
من جانبه، ذكر المزارع خلدون الأحمد بأن زراعة الفريز وفرت فرص عمل جيدة للناس، وحققت مردوداً اقتصادياً مقبولاً، غير أن المزارعين مايزالون يواجهون مشكلة انتشار الأمراض التي تتلف المحصول، بالإضافة إلى ارتفاع سعر المبيدات والمحروقات اللازمة للتشغيل، إلى جانب ضعف الرقابة على بعض الأدوية الزراعية.
أما المزارع خالد الخضر فأضاف بأن سوء الأحوال الجوية واستيراد كميات من الفريز خلال الموسم تعتبر بنظره من أهم التحديات التي يواجهها المزارعون.
ورغم ما تحمله زراعة الفراولة من صعوبات متراكمة، بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وتقلبات الطقس وانتشار الأمراض الزراعية، فإن هذا القطاع ما يزال يشكل مصدر رزق أساسي لعدد كبير من الأسر في ريف حمص الغربي، كما يمثل نموذجاً لقدرة المزارعين على الصمود والإنتاج في ظروف بالغة التعقيد.
ومع استمرار الجهود الإرشادية والدعم الفني من الجهات الزراعية، يبقى الأمل معقوداً على تطوير هذا القطاع الحيوي، وتقليل خسائره، وتعزيز قدرته التنافسية، بما يضمن لمزارعي الفراولة موسماً أكثر استقراراً وربحية في الأعوام المقبلة، ويحوّل “الحلو” في طعم الفراولة إلى نجاحٍ أكثر استدامة في واقعهم المعيشي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك