كشف تقرير نشرته صحيفة The Telegraph البريطانية عن بدء توفير أول علاج جديد لسرطان المبيض منذ أكثر من 20 عامًا داخل هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، في خطوة اعتبرها الأطباء تطورًا مهمًا قد يمنح الأمل لمئات النساء المصابات بالمرض في مراحله المتقدمة.
ويستهدف العلاج الجديد المريضات اللاتي لم يعد سرطان المبيض لديهن يستجيب للعلاج الكيميائي التقليدي المعتمد على مركبات البلاتين، وهي الفئة التي كانت خياراتها العلاجية محدودة خلال السنوات الماضية.
وبحسب ما نقلته The Telegraph، فإن العلاج الجديد يمثل أول تقدم علاجي كبير لهذه الفئة من مريضات سرطان المبيض منذ أكثر من عقدين، وهو ما دفع العديد من الخبراء إلى وصفه بأنه نقطة تحول في مسار علاج المرض.
ويُتوقع أن تستفيد مئات المريضات سنويًا من هذا العلاج داخل المملكة المتحدة، خاصة في الحالات التي يعود فيها السرطان بعد العلاج أو يصبح مقاومًا للعلاجات التقليدية.
يعتمد العلاج على تقنية العلاج الموجَّه، حيث يستهدف الخلايا السرطانية بصورة أكثر دقة مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي.
وذكرت The Telegraph أن الدواء يلتصق ببروتين موجود على سطح بعض خلايا سرطان المبيض، ثم يطلق مادة مضادة للسرطان داخل الخلية نفسها، ما يساعد على القضاء على الورم مع تقليل الضرر الواقع على الخلايا السليمة.
ويصف بعض الباحثين هذه التقنية بأنها تشبه" الصاروخ الموجه"، لأنها تنقل العلاج مباشرة إلى الخلايا السرطانية المستهدفة.
أظهرت الدراسات السريرية التي استندت إليها الجهات الصحية البريطانية أن العلاج الجديد ساعد على إطالة متوسط البقاء على قيد الحياة مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي.
كما سجلت نسبة من المريضات تقلصًا ملحوظًا في حجم الأورام، وهو ما يمنح فرصًا أفضل للسيطرة على المرض وتحسين جودة الحياة.
وأشارت The Telegraph إلى أن النتائج أظهرت كذلك قدرة العلاج على إبطاء تطور السرطان لفترات أطول لدى بعض المريضات مقارنة بالخيارات العلاجية المتاحة حاليًا.
من المزايا المهمة للعلاج الجديد أنه يرتبط بآثار جانبية أقل حدة لدى عدد من المريضات مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي.
ويأمل الأطباء أن ينعكس ذلك إيجابًا على جودة الحياة، خاصة لدى النساء اللاتي يحتجن إلى العلاج لفترات طويلة أو تعرضن سابقًا لعدة خطوط علاجية.
لماذا يمثل سرطان المبيض تحديًا؟يُعرف سرطان المبيض بأنه من أكثر السرطانات النسائية صعوبة في الاكتشاف المبكر، لأن أعراضه غالبًا ما تكون غير محددة وقد تتشابه مع مشكلات صحية أخرى أقل خطورة.
ومن أبرز الأعراض التي قد تستدعي استشارة الطبيب:ـ الانتفاخ المستمر بالبطن.
ـ تغيرات مستمرة في التبول.
ـ اضطرابات الهضم المتكررة.
وأكدت The Telegraph أن اعتماد هذا العلاج الجديد يمنح أملًا حقيقيًا للمريضات اللاتي كانت خياراتهن العلاجية محدودة بعد فشل العلاجات التقليدية، كما يعكس التقدم المتواصل في مجال العلاجات الموجهة التي تستهدف الخلايا السرطانية بدقة أكبر.
ويرى الخبراء أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام تطوير المزيد من العلاجات المبتكرة لأنواع مختلفة من الأورام خلال السنوات المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك