تركز عدسات الكاميرات على حرب أوكرانيا و غزة، ينزف العالم في صمت على عشرات الجبهات الأخرى، حيث يعيش أكثر من ملياري إنسان في مناطق صراع نشط، ويدفع الأطفال ً أثمن ما يملكون: حياتهم وطفولتهم وكرامتهم.
ووفقا للتقارير الأوروبية الأخيرة فقد تم رصد 10 بؤر ساخنة تمزق العالم اليوم، لكن لا يوجد صراع يتفوق على الكابوس السوداني من حيث وحشية المعاناة ونسبة الصمت الدولي المحيط به.
السودان: الكابوس الذي لا يتحدث عنه أحدتخيل دولة كاملة تتحول إلى ساحة حرب، والخرطوم، التي كانت حلم الملايين، تحولت اليوم إلى مدينة أشباح، مبانيها محترقة، وشوارعها باتت ساحات قتال.
وتصرخ الأرقام بصمت، حيث أكثر من 150 ألف قتيل حتى الآن نتجت منذ أبريل 2023، و10 مليون شخص تم إجبارهم على النزوح خارج البلاد، والذى يعتبر أكبر أزمة نزوح فى العالم، أما فى داخل البلاد فهنام 8 مليون آخر تشردوا، والمشهد الأكثر فظاعة أمهات يأكلن التراب ليعيشن وأطفال يموتون من الجوع.
ووصف تقرير أممي صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) وصف الوضع بأنه" أسوأ أزمة جوع في التاريخ الحديث"، مع توقعات بأن يموت أكثر من 2.
5 مليون طفل بسبب سوء التغذية الحاد بحلول نهاية 2026 إذا لم يتوقف القتال فوراً.
وهى حرب استنزاف بلا رحمة: باخموت التي أصبحت رمزاً للصمود، مدنيوها يعيشون في أقبية منذ 3 سنوات.
التقديرات تشير إلى 70 ألف مدني قتيل، وأكثر من 200 ألف جندي من الجانبين.
جحيم محاصر، حيث أن مليونين محاصرون في مساحة صغيرة، وتؤكد اليونيسيف 3000 طفل ماتوا جوعاً، وليس تحت القنابل فقط.
تشير التقديرات إلى مقتل ما بين 6,700 و9,300 شخص جراء الحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل حتى أبريل 2026.
إيران تكبدت أكبر الخسائر (أكثر من 3,600 قتيل)، يليها لبنان (2,500)، ثم أمريكا (15 جندياً) ودول الخليج، والأرقام غير نهائية بسبب صعوبة الحصر.
الموت الصامت: مجازر جماعية ينفذها الجيش، والأمم المتحدة تتحدث عن" تطهير عرقي" ضد الروهينجا.
كارثة منسية: 80% من السكان (أكثر من 30 مليون إنسان) يعتمدون على المساعدات الإنسانية.
جفاف وإرهاب، حيث أن الفوضى تعم البلاد وتنتشر المجاعة لدى السكان وتهدد حياتهم.
الموت من أجل المعادن: صراع على التنتالوم والكوبالت (المكونان الأساسيان لهواتفكم الذكية) تسبب في 6 ملايين قتيل منذ 1998.
الإرهاب المنسي: أكثر من مليوني نازح، ومدن بأكملها تحت حصار الجماعات المسلحة.
– فوضى العصابات، حيث لا يوجد حكومة، والعصابات تسيطر على العاصمة بورت أو برنس.
إرهاب بلا حدود من هجمات انتحارية شبه يومية، والضحايا بالآلاف.
في كل هذه الصراعات، يدفع الأطفال الثمن الأغلى.
منظمة إنقاذ الطفولة (Save the Children) تؤكد أن أكثر من 50 مليون طفل في مناطق الصراع الساخنة يعانون من صدمات نفسية حادة، وحرمان من التعليم، وتجنيد قسري في الجماعات المسلحة.
لكن السودان يبقى الأسوأ، حيث يوجد 3 ملايين طفل سوداني لم يدخلوا الفصل الدراسي منذ عامين، وآلاف الفتيات يتعرضن للعنف الجنسي كسلاح حرب، وصور الأطفال وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة في مخيمات النازحين تهز الضمير العالمي.
لكن الصمت الدولي لا يزال صاعقاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك