أعلنت وزارة الكهرباء العراقية أن الإنتاج الحالي في البلاد يبلغ نحو (20) ألف ميغاواط، مقابل حاجة فعلية تقدر بنحو (62) ألف ميغاواط.
وذكر بيان للوزارة، يوم الجمعة (5 حزيران 2026) أنه" استناداً إلى تعميم مجلس القضاء الأعلى، وجه وزير الكهرباء علي سعدي وهيب، وكيل الوزارة لشؤون النقل والتوزيع خالد غزاي عطية، بالإشراف المباشر على حملة رفع التجاوزات عن الشبكة الكهربائية في العاصمة بغداد وجميع المحافظات".
وأضافت الوزارة أن" هذه الحملة تأتي ضمن خطة الوزارة لإدارة الأزمة التي تواجه المنظومة الكهربائية، في ظل التحديات الحالية وانخفاض ساعات التجهيز، إذ يبلغ الإنتاج الحالي نحو (20) ألف ميغاواط، مقابل حاجة فعلية تقدر بنحو (62) ألف ميغاواط، فضلًا عن أن نسبة الضائعات في شبكة التوزيع تجاوزت (55%)، ما يعني فقدان أكثر من نصف الطاقة المنتجة بسبب التجاوزات والهدر الفني وغير الفني".
الوزارة أشارت إلى أن" الشبكة الوطنية فقدت ما يقارب (7000) ميغاواط من الطاقة، منذ اندلاع الأحداث الإقليمية الأخيرة وحتى اليوم، الأمر الذي فاقم التحديات التي يواجهها قطاع الكهرباء، بالتزامن مع الظروف الاقتصادية التي تتطلب تضافر الجهود للحفاظ على الطاقة المنتجة وتقليل الفجوة بين الإنتاج والطلب".
وأكدت الوزارة أن" حملة رفع التجاوزات تندرج ضمن الإجراءات الرامية إلى حماية الشبكة الكهربائية، وتقليل العجز، ورفع كفاءة التوزيع، بما يسهم في تعزيز استقرار المنظومة الكهربائية وتحسين ساعات التجهيز للمواطنين".
وزارة الكهرباء دعت المواطنين إلى" التعاون مع ملاكاتها الهندسية والفنية أثناء تنفيذ الحملة، والالتزام بالضوابط والتعليمات القانونية، والإسراع في نصب المقاييس الكهربائية وتسوية مستحقات الاستهلاك؛ دعماً لاستدامة المنظومة الكهربائية، وتقليلًا للضغط على الشبكة الوطنية، وبما يسهم في خفض نسبة الضائعات وتحسين مستوى الخدمة المقدمة".
يمثل ملف الطاقة الكهربائية إحدى أبرز المشكلات الخدمية التي يعاني منها العراقيون منذ عام 2003، رغم إنفاق الحكومات المتعاقبة عشرات المليارات من الدولارات على القطاع في السنوات الماضية، بينما تشهد البلاد انقطاعات طويلة في التيار لاسيما خلال فصلي الصيف والشتاء، لذا يعتمد العراقيون بشكل كبير على شراء كميات محدودة من الطاقة الكهربائية من أصحاب المولدات الأهلية المنتشرة في المناطق السكنية في البلاد.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى وجود 4.
5 مليون مولد كهرباء كبير الحجم في العراق تعمل بالديزل.
في عام 2021، قال رئيس الوزراء وقتها مصطفى الكاظمي، إن العراق أنفق نحو 81 مليار دولار على قطاع الكهرباء، " لكن الفساد كان عقبة قوية أمام توفير الطاقة للناس بشكل مستقر، وهو إنفاق غير معقول دون أن يصل إلى حل المشكلة من جذورها".
في عام 2012، تنبأ نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة آنذاك، حسين الشهرستاني، بأن العراق سيصل إلى مرحلة الاكتفاء الكامل من الكهرباء، بل أنه قد يصدرها إلى الدول المجاورة، لكن وبعد 14 عاماً من هذا التصريح، لازال العراقيون يعانون من مشكلة نقص ساعات تزويد الطاقة الكهربائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك