يوافق يوم الـ5 من يونيو الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، ليكون مناسبة للتعريف بثراء البيئة المصرية وتنوعها، حيث تضم أنواعًا فريدة من الحيوانات والنباتات التي تنتشر بين السواحل والصحارى، وقد جذبت اهتمام المصريين عبر العصور، منذ زمن القدماء الذين استخدموا هذه الكائنات في كتاباتهم وتيجانهم الملكية، وصولًا إلى جهود الدولة الحديثة في حمايتها والحفاظ عليها باعتبارها جزءًا من الهوية الوطنية.
وتستعرض جريدة الشروق معلومات عن 4 من أشهر الحيوانات في البيئة المصرية، استنادًا إلى مصادر مثل دائرة المعارف البريطانية، وموقع أنيماليا، ومؤسسة حماية النسور، وهيئة المحيطات والغلاف الجوي الأمريكية.
- الكوبرا المصرية رمز تاج مصر السفلىتحتل الكوبرا المصرية المرتبة الثالثة من حيث الحجم بين أنواعها، وقد أولى لها المصريون القدماء اهتمامًا كبيرًا، فجعلوها رمزًا للتاج الأحمر الخاص بمملكة مصر السفلى، واستمر حضورها في التاريخ، إذ تُنسب إليها قصة انتحار الملكة كليوباترا بعدما أُدخلت إليها داخل سلة.
وتتميز الكوبرا المصرية بجسمها الضخم الذي يصل طوله إلى نحو مترين ونصف، ولونها البني المائل للصفرة عند البطن، مع رأس مفلطح وجسم عريض من الأعلى، كما يمكنها الوقوف ونفخ جسدها عند الشعور بالخطر، وهو ما جعلها تُستخدم في عروض السيرك، رغم خطورتها الشديدة، إذ تمتلك سمًا عصبيًا قاتلًا يؤدي إلى تجلط الدم والوفاة خلال ساعات.
-النسر المصري أذكى نسور العالميظهر النسر المصري في سماء مصر خلال رحلته المهاجرة بين أوروبا وإفريقيا، وقد اكتسب اسمه من ارتباطه بالحضارة المصرية القديمة، حيث استخدمه المصريون في الكتابة الهيروغليفية وسمّوه" دجاجة الفرعون"، ويُعد من أذكى أنواع النسور لقدراته على استخدام الأدوات لكسر البيض، ويتميز شكله بصغر الحجم مقارنة ببقية النسور ورأس أصفر أصلع وجسم أبيض مع جناحين أسودين.
كما يستطيع النسر المصري الطيران لمسافات طويلة تصل إلى 80 كيلومترًا يوميًا، ويهاجر لمسافة تقارب 11 ألف كيلومتر بين القارتين، ويتغذى على الجيف والأسماك وحتى الفواكه، ورغم ذلك يواجه خطر الانقراض بسبب عوامل عدة، من بينها أسلاك الكهرباء، ويتركز أكبر تجمع له في إسبانيا بنحو 1300 طائر.
-الذئب المصري رمز الموت عند الفراعنةيعد الذئب المصري من أبرز الحيوانات في البيئة المصرية، لما له من أهمية تاريخية لدى المصريين القدماء، الذين ربطوه بالموت من خلال الإله أنوبيس، وظل يعتقد لفترة طويلة أنه نوع من ابن آوى، قبل أن تثبت الدراسات أنه ينتمي إلى فصيلة الذئاب.
ويتميز الذئب المصري بلونه الذهبي المائل إلى الرمادي، مع أطراف تميل إلى الاحمرار، وذيل قصير وأرجل طويلة تمنحه مظهرًا مميزًا كأكبر ذئب في جنوب الصحراء الكبرى، كما يُعرف بسلوكه الافتراسي للحيوانات الكبيرة مثل الأغنام، على عكس بقية الذئاب الإفريقية، ويميل إلى العيش منفردًا بدلًا من القطعان، ويتواجد في بيئات متعددة مثل الجبال والسواحل والغابات.
-الماكو أسرع قرش في العالمتعيش في مياه البحر الأحمر أسماك قرش الماكو، التي تُعد الأسرع بين جميع أنواع القروش، إذ تصل سرعتها إلى 74 كيلومترًا في الساعة، كما تُعرف بقدرتها على القفز خارج الماء لمسافة تصل إلى 6 أمتار لمهاجمة فرائسها، إلى جانب امتلاكها دماغًا كبيرًا نسبيًا يمنحها قدرًا عاليًا من الذكاء.
ويمكن تمييز قرش الماكو بلونه الأزرق الذي يميل إلى الأبيض عند البطن، وبأسنانه الحادة التي تظل ظاهرة حتى عند إغلاق فمه، ورغم وجوده في المياه المصرية، فإنه من الكائنات المهاجرة التي تقطع مسافات طويلة بحثًا عن الظروف المناسبة، ويفضل البقاء بعيدًا عن الشواطئ بسبب طبيعته الحذرة وخوفه من البشر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك