تستعد مدينة نيويورك خلال الأيام المقبلة لاستقبال موجة من الحماس المغربي تزامنا مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، حيث يرتقب أن يتوافد مشجعون مغاربة من مختلف الولايات المتحدة ومن عدة دول حول العالم لمساندة أسود الأطلس في مشوارهم المونديال.
ويستهل المنتخب المغربي مشاركته في البطولة بمواجهة قوية أمام المنتخب البرازيلي يوم 13 يونيو على أرضية ملعب ميتلايف بمدينة إيست روذرفورد في ولاية نيوجيرسي.
ولن تقتصر أجواء الحدث على الجماهير التي نجحت في اقتناء تذاكر المباراة، إذ سيحظى المشجعون الذين حالت أسعار التذاكر المرتفعة دون دخولهم الملعب بفرصة متابعة اللقاء في أجواء جماعية مميزة وعلى مقربة من مكان إقامة المباراة.
وفي هذا الإطار، سيحتضن ملعب" ريد بول أرينا" بمدينة هاريسون في ولاية نيوجيرسي، معقل نادي نيويورك ريد بولز الأمريكي، متابعة جماعية كبرى للمباراة بدعم من أفراد من الجالية المغربية، حيث ينتظر أن تستقطب أعدادا كبيرة من المشجعين.
وقال محمد العلمي، الصحافي المقيم في نيويورك وأحد أفراد الجالية المغربية، في تصريح لموقع يابلادي، إن الملعب يعد من أكبر المنشآت الرياضية في المنطقة، وسيتم تجهيزه بشاشات عملاقة خصيصا لمتابعة المباراة.
وأوضح العلمي أن القائمين على المبادرة يسعون إلى توفير أجواء مغربية خالصة داخل الفضاء المخصص للمشجعين، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار التذاكر حال دون تمكن عدد كبير من المغاربة من حضور المباراة الافتتاحية للمنتخب المغربي أمام البرازيل.
وأكد أن الدخول إلى فضاء المتابعة الجماعية سيكون مجانيا، بعدما كانت إدارة ريد بول أرينا تعتزم في البداية فرض رسم دخول بقيمة 10 دولارات مع السماح للأطفال بالدخول مجانا، قبل أن تقرر جعل الولوج مفتوحا للجميع.
وأضاف أن كل من سبق له دفع المبلغ سيسترد أمواله.
وبالنسبة إلى العلمي وعدد من أفراد الجالية المغربية، فإن المبادرة تتجاوز مجرد متابعة مباراة لكرة القدم، إذ تهدف أيضا إلى استقبال المغاربة القادمين من مختلف المناطق ومنحهم شعورا بأنهم وسط أهلهم، فضلا عن خلق فرص للتعارف والتواصل بين أفراد الجالية والزوار.
وأضاف أن المنظمين يدركون السمعة التي تحظى بها الجماهير المغربية والمنتخب الوطني، ولذلك اتخذوا مجموعة من التدابير لتسهيل استقبال المشجعين، مشيرا إلى تخصيص فضاء خاص للجماهير المغربية ودعوة جميع المغاربة المقيمين في نيويورك الذين لن يحضروا المباراة إلى المشاركة في هذه الفعالية.
تعبئة أوسع لاستقبال المشجعين المغاربةولا تقتصر الجهود على تنظيم المتابعة الجماعية للمباراة، بل تندرج ضمن تعبئة أوسع تقودها الجالية المغربية في الولايات المتحدة منذ عدة أسابيع، بتنسيق مع القنصلية المغربية وجمعيات محلية، استعدادا لاستقبال آلاف المشجعين الوافدين إلى البلاد لمتابعة منافسات كأس العالم.
وأوضح العلمي أن متطوعين شكلوا لجانا إعلامية وثقافية ومجتمعية تتولى مواكبة الزوار وتقديم المعلومات الضرورية لهم، فضلا عن المساهمة في توفير أجواء ترحيبية خلال فترة البطولة.
وتهدف هذه المبادرات إلى استكمال خدمات المواكبة التي توفرها البعثات الدبلوماسية المغربية في الولايات المتحدة، وتسهيل إقامة وتنقل المشجعين المغاربة.
كما تعتزم الجالية تنظيم سلسلة من الأنشطة الثقافية والمجتمعية الموازية للمباريات، بهدف التعريف بالمغرب وإبراز غناه الثقافي والحضاري، وتمكين المشجعين القادمين من الخارج من الشعور وكأنهم في وطنهم.
وقال العلمي إن برنامجا خاصا تحت شعار" أيام المغرب" يجري الإعداد له، ويتضمن أنشطة مخصصة للصناعة التقليدية والثقافة المغربيتين، إلى جانب احتفالات وتجمعات أخرى تبقى رهينة بالحصول على التراخيص اللازمة من السلطات المختصة.
وأشار إلى أن مختلف اللجان ستكون حاضرة على الإنترنت وستعمل على نشر المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحا أن المشجعين سيتمكنون من التواصل معها للحصول على الإرشادات والأجوبة المتعلقة بإقامتهم وتنقلاتهم.
وختم العلمي بالتأكيد على أن هذه النسخة من كأس العالم تحمل رمزية خاصة بالنسبة إلى أفراد الجالية المغربية المقيمين في الولايات المتحدة، قائلا" اعتدنا الاحتفال بإنجازات المنتخب الوطني من بعيد، لكن هذه المرة أسود الأطلس بيننا".
وأضاف" إنها تجربة غير مسبوقة بالنسبة إلى العديد من أبناء الجيل الثاني، وأطفالنا متحمسون لرؤية المنتخب الوطني عن قرب".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك