استفاقت أسرة تقطن بجماعة سيدي رضوان، التابعة لإقليم وزان، على وقع صدمة كبيرة عقب اكتشافها علامات الحمل على ابنتها القاصر التي لا يتعدى عمرها 16 عاما، والتي ما زالت تتابع دراستها في المستوى السادس ابتدائي نتيجة تعثر دراسي سابق.
وتعود فصول هذه الواقعة إلى الأول من يونيو الجاري، حينما تقدمت أسرة الضحية بشكوى رسمية لدى مصالح الدرك الملكي، فور اكتشافها علامات الحمل على ابنتها القاصر، حسب ما كشف عنه نور الدين عثمان، الكاتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان في تصريح لـ" يابلادي".
وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم عرض الفتاة على خبرة طبية عاجلة، فجرت مفاجأة صادمة للأسرة، حيث تبين أن القاصر حامل في شهرها السادس، رغم أن بنيتها الجسدية لم تكن تظهر عليها علامات الحمل بشكل واضح، وهو ما جعل الأمر خفيا عن محيطها طيلة الأشهر الماضية.
تحقيقات ماراثونية تطيح بمتهميناستمرت التحقيقات والاستنطاقات التي باشرتها عناصر الدرك الملكي بشكل ماراثوني على مدار خمسة أيام كاملة.
وصدمة الاعتداء والخوف حسب الفاعل الحقوقي، دفعا الضحية في البداية إلى الامتناع عن كشف هوية الفاعل والادعاء بأنها لا تتذكر، غير أن التحريات الأمنية قادت في النهاية إلى تحديد هوية المشتبه فيه الأول، وهو ثلاثيني يبلغ من العمر 35 سنة، ليتبين تورط شخص ثان يبلغ من العمر 59 سنة في واقعة الاغتصاب وهتك العرض.
وقد تقرر تقديم المشتبه فيهما أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان، في حالة اعتقال، للنظر في المنسوب إليهما، فيما سيتم إجراء خبرة لتحديد الهوية البيولوجية للجنين.
هشاشة اجتماعية وتنسيق للمؤازرةوبحسب الحقوقي، فإن أسرة الضحية تعيش وضعية اجتماعية صعبة للغاية، إذ تعيل الأسرة ثمانية أطفال، مما يضاعف من حجم المعاناة في ظل التدهور الحاد للوضعية النفسية للقاصر.
وباشرت العصبة تنسيقها مع إحدى الجمعيات المحلية المتخصصة في رعاية الأمومة والطفولة بالمنطقة، بهدف التكفل بالحالة، والسهر على توفير الرعاية الطبية والنفسية الملائمة للفتاة حتى تضع مولودها في ظروف صحية آمنة.
ويأمل الحقوقي في تشديد العقوبات في حق كل من يثبت تورطه في القضية، معتبرا أن حماية الطفولة هي مسؤولية مشتركة.
وفي هذا السياق شدد على أهمية متابعة الأسر للأطفال والانتباه المبكر لأي مؤشرات سلوكية أو جسدية قد تدل على وقوعهم ضحايا للعنف أو الاستغلال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك