في ختام موسم شاق خاضه فريق اتحاد الريف ضمن منافسات دوري عيسى بن راشد للكرة الطائرة، كان الحديث مع مدرب الفريق الكابتن سيد جميل سيد جمعة ضرورة لفهم ما وراء النتائج، في هذه الوقفة يكشف المدرب عن كواليس التحديات التي واجهت فريقه، بدءا من الغيابات المفاجئة وصولا إلى الظروف المالية، مقدما رؤيته الواقعية لمستقبل «اتحاد الريف» في خارطة المسابقة.
{ بعد انتهاء الموسم باحتلال المركز الأخير بفوز واحد من أصل 26 مباراة، كيف تقيِّم أداء الفريق فنيا بعيدا عن لغة الأرقام؟- فنيا، كان أداء الفريق نتيجة طبيعية للنقص العددي الذي عانينا منه طوال الموسم، ومع ذلك فنحن راضون تماما عن الأداء في عديد من الأشواط التي قدم فيها الفريق مستوىً طيبا ومطمئنا رغم الفوارق.
{ هل تعتقد أن هذا الترتيب (المركز 14) يعكس المستوى الحقيقي للفريق، أم أن هناك ظروفا قاهرة لعبت دورا في هذه النتائج؟- المركز لا يمثل القدرات الحقيقية للفريق، لقد واجهنا ظروفا استثنائية أربكت التشكيلة، فاعتذار خمسة لاعبين عن مواصلة المشوار، إضافة إلى تعرض أحد اللاعبين للإصابة، كان ضربة موجعة، لولا هذه الغيابات، لكان مركزنا في سلم الترتيب مختلفا تماما.
{ خلال رحلة الـ26 مباراة، متى شعرت أن الفريق لم يعد قادرا على المنافسة أو تحسين مركزه؟-في العرف الرياضي، ينبغي أن يكون التفاؤل حاضرا دائما، ولكن كمدرب، يتطلب مني أن أكون واقعيا، هناك ظروف موضوعية فرضت نفسها على مسارنا، وجعلت سقف الطموحات يتأثر بما واجهناه من تحديات.
{ فنيا، ما الفجوة الأكبر التي واجهتها في صفوف الفريق هذا الموسم؟- المشكلة تكمن في عمق التشكيلة وتوازن المراكز، فمعظم عناصرنا هم من فئة الشباب الذين صعدوا في الموسم الماضي، كما أننا عانينا من قلة الخيارات في مراكز حساسة، إذ لم نملك سوى لاعبي ارتكاز اثنين فقط وبديلا واحدا لمركز 4.
{ بالنظر إلى النتائج، هل المشكلة في الاستعداد البدني أو النفسي للاعبين قبل انطلاق الموسم؟- بدأنا الإعداد بخطة منظمة في ظل اكتمال الصفوف حينها، ولكن مع انسحاب بعض اللاعبين من الفريق مع انطلاقة الدوري ترك تأثيرا نفسيا، من شأنه أن يؤثر في تماسك المجموعة وتركيزها.
{ نتحدث بصراحة، هل وفرت إدارة نادي اتحاد الريف المتطلبات اللازمة لمدرب يعمل في دوري بحجم دوري عيسى بن راشد؟- كانت الإدارة واضحة معنا منذ البداية، فالظروف المالية الصعبة فرضت واقعا لا يمكن تجاوزه، وهذا انعكس على الدعم المحدود.
لكننا نقدر جهدهم في تلبية رغبتنا الفنية بالتعاقد مع لاعب التضامن «رضا المتروك»، الذي قدم مستويات لافتة نالت إشادة الجميع.
{ إلى أي مدى أثرت الظروف في سير التدريبات والقدرة على استقطاب عناصر قادرة على إحداث الفارق؟- تأثير الظروف كان مزدوجا، فمن جهة، قلص نقص العدد من جودة وكثافة التدريبات، ومن جهة أخرى فالاستقطاب كان صعبا في ظل الظروف المالية.
{ هل كانت هناك أهداف مسبقة بينك وبين الإدارة قبل بدء الموسم؟- كانت رؤيتنا واضحة منذ اللحظة الأولى، الهدف لم يكن المنافسة بقدر ما كان التركيز منصبا على بناء فريق للمستقبل، واكتساب اللاعبين الشباب خبرة الاحتكاك في دوري الأضواء.
{ هل واجهت صعوبات في توفير بيئة صحية تساعد اللاعبين على تقديم أقصى طاقاتهم؟- دائماً ما أقول إن المدرب هو انعكاس لأدواته، عندما تتوفر البيئة الداعمة والموارد اللازمة، تظهر الإيجابيات وتنعكس على أداء اللاعبين في الملعب.
{ في حال استمر الفريق في الموسم المقبل بالظروف نفسها، هل تتوقع تغيراً في النتائج؟- منطقيا، لن يتغير المشهد ما لم يتغير الواقع، استمرار الظروف الحالية يعني استمرار النتائج ذاتها، النجاح في هذا الدوري يتطلب متطلبات معينة لا يمكن القفز فوقها.
{ هل هناك «مشروع» حقيقي لبناء فريق للمستقبل، أم أن الفريق يعتمد على تشكيلة وقتية؟- «نعم، هناك خطة تتبناها إدارة النادي لبناء فريق قادر على تثبيت أقدامه ويكون له حضور حقيقي ومستمر في ساحة اللعبة.
{ ما الذي يحتاجه اتحاد الريف ليتحول من «فريق يشارك» إلى فريق يحسب له المنافسون؟- الجواب المباشر والمختصر هو: المال، إنه عصب الرياضة الحديثة ومن دونه تصبح المنافسة أمرا بالغ الصعوبة.
{ هل تضع اللوم على «قلة الموارد» أم على «غياب الثقافة الاحترافية» لدى اللاعبين؟- الموارد البشرية موجودة، ولاعبونا يمتلكون الموهبة والقدرة.
والدليل على ذلك أن لاعبينا، وعلى مدار المواسم الثلاثة الماضية، حصلوا على عروض من أندية أخرى وأثبتوا حضورهم وبصمتهم بوضوح في الدوري.
{ أخيرا، إذا أتيحت لك فرصة العودة إلى الوراء قبل بداية هذا الموسم، ما هو القرار الفني أو الإداري الذي كنت ستغيره؟- بلا تردد، كنت سأركز بشكل أكبر على التعاقد مع لاعب محترف ولاعب ارتكاز إضافي لتعويض الفجوات التكتيكية.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك