الجزيرة نت - مسلمو كندا يطالبون الحكومة بمكافحة الإسلاموفوبيا قناة التليفزيون العربي - إيران تهاجم سفن الولايات المتحدة.. القيادة الوسطى الأميركية توضح الجزيرة نت - واشنطن توافق على صفقة دفاعية للكويت بنحو ملياري دولار قناة التليفزيون العربي - عاجل | الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية العربي الجديد - إشكالية إنشاء صندوق لعائدات النفط اليمني التلفزيون العربي - دواء للفصام تحول إلى تريند في مصر.. طريق مختصر للنوم ينتهي في المستشفى الجزيرة نت - لم يتبق سوى واحدة في العالم.. سباق مع الزمن لإنقاذ شجرة نادرة القدس العربي - الجيش الأمريكي يقول إنه أسقط مسيّرات إيرانية أُطلقت نحو مضيق هرمز سكاي نيوز عربية - ترامب يدفع الجيش الأميركي نحو عصر الذكاء الاصطناعي العربي الجديد - إرث "الصهر" أتاتورك حاضر دائم في إزمير
عامة

نداء الروح في رحلة التوبة

البلاد
البلاد منذ 1 ساعة

ترحب “البلاد” برسائل ومساهمات القراء، وتنشر منها ما لا يتعارض مع قوانين النشر، مع الاحتفاظ بحق تنقيح الرسائل واختصارها.يرجى توجيه الرسائل إلى البريد الإلكتروني ([email protected]) متضمنة الاسم ورقم ...

ملخص مرصد
تحتفل الأمة الإسلامية بالعشر الأواخر من ذي الحجة، حيث تتجلى معاني الحج في التوحيد والعبودية لله، مستذكرين قول ابن عباس: “منافع الدنيا والآخرة”، وفق ما ورد في القرآن الكريم. ودعا المقال إلى التأمل في دروس الحج من الوحدة والتزكية، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: {خذوا عني مناسككم}. كما أشاد بالجهود التنظيمية للمملكة العربية السعودية وبلاد الحرمين الشريفين في خدمة الحجاج، مع تقدير دور بعثة مملكة البحرين في تسهيل الخدمات.
  • العشر الأواخر من ذي الحجة موسم الحج وعبادة التوحيد والوحدة
  • المملكة العربية السعودية تبذل جهوداً تنظيمية بارزة لخدمة الحجاج
  • بعثة مملكة البحرين تساهم في تسهيل خدمات الحج تحت رئاسة الشيخ عدنان القطان
من: ابن عباس رضي الله عنهما، النبي صلى الله عليه وسلم، المملكة العربية السعودية، بعثة مملكة البحرين أين: الأراضي المقدسة (المملكة العربية السعودية)، مملكة البحرين

ترحب “البلاد” برسائل ومساهمات القراء، وتنشر منها ما لا يتعارض مع قوانين النشر، مع الاحتفاظ بحق تنقيح الرسائل واختصارها.

يرجى توجيه الرسائل إلى البريد الإلكتروني ([email protected]) متضمنة الاسم ورقم الهاتف.

ودع العالم الإسلامي عشرة أيام مباركات والتي فيها فريضة الحج؛ الفريضة التي عظمت في مناسكها، وجلت في مظاهرها، وعمت في ثمارها، وسمت في سماحتها ويسرها، وهي الفريضة التي تضمنت من المصالح ما لا يحصيه المحصون ولا يعده العادون، تضمنت من المقاصد أسماها، ومن الحكم أعلاه، ومن المنافع أعظمها وأزكاها.

فمن دروس وثمار ومقاصد الحج تدور محاورها على تصحيح الاعتقاد والتعبد، والدعوة لوحدة التوجه والكلمة والصف، والتزكية السلوكية للنفوس والقلوب والأرواح والأبدان؛ فقال الله تعالى: {لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}.

وهنا قد نتذكر قول ابن عباس رضي الله عنهما: “منافع الدنيا والآخرة”، فأما منافع الآخرة فرضوان الله جل وعلا، وأما منافع الدنيا فما يصيبون من منافع البدن والذبائح والتجارات.

ولا ننسى أيضاً أنه من الدروس والعبر للحج نتعلم المحبة التي جعلها الله تعالى لبيته الحرام في قلوب عباده يستنفرهم البيت من كل مكان؛ فقال الله تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّالنَّاسِ وَأَمْنًا}.

ومما نتعلمه من الحج هو تذكير الأمة بأن أعظم ما يجب أن يهتم به وأن نحافظ عليه وأن نغرسه في النفوس هو تحقيق التوحيد لله سبحانه، وتحقيق الغاية القصوى في الخضوع والتذلل له توجهاً وإرادة، قصداً وعملاً.

ولذا فقد افتتح النبي صلى الله عليه وسلم حجته بالتوحيد كما قال جابر رضي الله عنه: {فأهل التوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك}.

وهذه التلبية تتضمن معنى التوحيد الذي هو أساس الدين وقوامه، كما أنها تتضمن إجابة لله بعد إجابة بأداء الحج وإخلاصاً بهذه الفريضة وغيرها لله تعالى، والبراءة من الشرك بكل صوره وشتى أنواعه وأشكاله.

فالواجب على المسلم الموحد لا يسأل ولا يدعو إلا الله، ولا يستغيث إلا بالله، ولا يتوكل إلا على الله، ولا يذبح ولا ينذر لغير الخالق، مستيقناً أن الخير كله بيد الله وأزمة الأمور بيده ومرجعها إليه سبحانه، أنه لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع.

كذلك أنه يتذكر الحجاج وغيرهم بالدار الآخرة، حيث يصور الحج تصويراً عجيباً؛ فالميت ينتقل من دار الدنيا إلى دار الآخرة والحاج ينتقل من بلاد إلى أخرى، والميت يجرد من ثيابه والحاج يتجرد من المخيط، والميت يغسل بعد تجريده والحاج يغتسل عند ميقاته، والميت يكفن في ثياب بيضاء وكذلك هو على الحاج يلبس إزاراً ورداء أبيضين نظيفين، والأموات يحشرون سواءً وكذلك الحجاج يقفون سواءً.

وهذا كله فيض من دروس الحج؛ فالاستسلام والامتثال لأمر الله هو ما يتربى عليه الحاج في مشاعر الحج دون تكلف العلم بوجه الحكمة فيها، كالطواف والسعي وكونهما سبعاً، والابتداء بالطواف من الحجر الأسود بعد تقبيله أو استلامه أو الإشارة إليه، وبداية السعي من الصفا والانتهاء بالمروة، ورمي الجمرات بسبع حصيات، والمبيت بين مزدلفة ومنى، وخشوع القلب في يوم عرفة الحج الأكبر.

كل ذلك يصنعه الحاج عبودية لله تعالى وامتثالاً لأمره واستسلاماً لشرعه.

فقد جاء في قول نبينا صلى الله عليه وسلم عند كل منسك من مناسك الحج مخاطباً الصحابة وأمته: {خذوا عني مناسككم}؛ ليعلم المسلمون وليتذكروا وليستيقنوا أنه لا سعادة ولا نجاح ولا توفيق ولا سداد ولا فلاح في هذه الدنيا ولا في الآخرة إلا باتباع النبي صلى الله عليه وسلم والسير على طريقته ومنهاجه، والأخذ بهديه وسنته في الاعتقاد والأعمال وفي الحكم والتحاكم والأخلاق والسلوك.

كما أنه لا بد من أن نشيد على ما تقوم به بلاد الحرمين الشريفين من خدمات جليلة لحجاج بيت الله، حيث شهدنا هذا العام وكل الأعوام نجاحات باهرة يشهد له بذلك الحجيج كلهم، ويبرز ذلك في التنظيم الدقيق والمتابعة المستمرة بفضل من الله ثم الرعاية الكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين.

فالمملكة العربية السعودية منذ تأسيسها تبذل الغالي والنفيس في خدمة الحرمين الشريفين وخدمة الحجاج والمعتمرين، بل تقوم بخدمة المسلمين عموماً بلا أدنى منّة وطلب ذكر وشكر.

وإن من النماذج الظاهرة البارزة في التفاني في خدمة الحجيج ما رأيناه من رجال الأمن البواسل كيف كانوا القلوب الرحيمة والعواطف الجياشة والحجاج والعمار والزوار، يوقرون الكبير ويرحمون الصغير ويعينون العاجز ويعاملون ضيوف الرحمن معاملة حسنة طيبة، فلله درهم وعلى الله أجرهم.

ولا يمكن أن ننسى الجهود المقدمة من الجانب الصحي والوقائي من الأطباء والمسعفين والأدلاء وتهيئة المواقيت، إضافة إلى البرامج التوعوية والدعوية ودور الدعاة في إرشاد الحجاج والمعتمرين.

ولا ننسى أن نقف وقفة احترام وتقدير لبعثة مملكة البحرين للحج على دورها البارز في تسهيل خدمات حملات الحج وخدمة ضيوف الرحمن، والثناء على الجهود المخلصة التي قامت بها في مختلف القطاعات المشاركة ضمن البعثة برئاسة فضيلة الشيخ عدنان القطان، والدور الفاعل الذي قامت به اللجنة الأمنية من وزارة الداخلية، واللجنة الطبية من وزارة الصحة، وفرق الكشافة من وزارة التربية والتعليم، وسائر اللجان التنظيمية والخدمية، وما قدموه من منظومة متكاملة ومتابعة الحجاج المستمرة للحجاج طوال فترة وجودهم في الأراضي المقدسة.

ونسأل الله أن يتقبل من الحجاج حجهم وصالح الأعمال والأقوال، وأن يبلغنا هذه المواسم المباركة أعواماً عديدة وأزمنة مديدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك