يواجه لبنان مرحلة حاسمة في تاريخه، فإما إتمام اتفاق وقف إطلاق النار الذى أعلنته واشنطن الأربعاء أو الدخول في دوامة الحرب اللانهائية.
وبين الاحتمالين يقف اللبنانيون عامة، وخاصة أهل الجنوب بأعين ترقب المصير الذى ينتظرهم وآلاف العائلات التي أُجبرت على ترك منازلهم تحت القصف الإسرائيلي.
تختلط الأوراق في لبنان بين الأطراف الإقليمية والدولية، وتتداخل الحسابات، بينما تظل قيادة الدولة قابضة على" الفرصة الأخيرة"، لإنهاء معاناة اهل الجنوب.
في هذا السياق، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون عن هذا الاتفاق هو الفرصة الأخيرة وإلا فليتحمل كل فريق مسؤولياته، مضيفاً إن الاتفاق الذى تمكنا من التوصل إليه يمكن أن يكون طريقا للمضي قدما نحو سلام عادل ودائم، لقد كانت مفاوضات صعبة حتى نجحنا في تحقيق اختراق كبير.
وفق" سي إن إن".
وأضاف عون، أن الشعب اللبناني سئم الحرب بين إسرائيل وحزب الله، وأكد أن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم لا يمثل الشعب اللبناني، وأن إيران تستغل لبنان ورقة ضغط في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة وهذا أمر غير مقبول.
ووجه كلمة إلى إيران، قال فيها: أنتم لا تحاولون مساعدتنا والشعب اللبناني وحده يدفع الثمن من أجل مصالحكم الخاصة.
وأكد أنه لن يلتقى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتيناهو قبل التوصل إلى اتفاق.
طريق التفاوض.
الأقل كلفةومن جانبه، قال رئيس وزراء لبنان نواف سلام، خلال مؤتمر" إطلاق النداء الإنسانى"، لقد اخترنا طريق التفاوض لأنه الأقل كلفة على لبنان وأهله؛ وأضاف سلام، أن الجنوب وأهله يدفعون ثمن قرار لم يتخذوه وحرب ليست حربهم، وأكد أن عودة النازحين إلى أرضهم بالجنوب في صلب أولويات الحكومة.
وأكد أن المفاوضات مستمرة؛ لكن التفاوض وحده لا يكفي ما دام إطلاق النار مستمرا، مشيرا إلى أن ما يدمر اليوم ليس إرث لبنان وحده بل هو إرث الإنسانية، وتوجه سلام للبنانيين بالدعوة إلى تحكيم العقل وتغليب مصلحة لبنان وشعبه.
سلام يتوجه برسالة إلى إيران: ارحموا أهل الجنوبووجه سلام رسالة إلى إيران قائلا: " ارحموا جنوبنا وتوقفوا عن التعامل معه ومع أهله كورقة لتحسين شروط مفاوضاتها".
واستطرد سلام قائلاً، إنه بفضل مساعي الدولة اللبنانية، وجهود أشقائنا العرب، وبتفهم أمريكى، نجحنا في الوصول إلى تفاهم على وقفٍ لإطلاق النار في لبنان، لكن اللبنانيين فوجئوا أمس بأن يكون الحرس الثوري الإيراني أول الرافضين لذلك، قبل أي طرفٍ آخر، وهذا تأكيد جديد على أن هذه الحرب ليست حربنا، وأنّها لا تُخاض من أجلنا، بل على أرضنا وعلى حساب أهلنا.
وفق بيان صادر عن مجلس وزراء لبنان.
وأضاف سلام: " يدفع الجنوب وأهله، مرة أخرى، ثمن قرارٍ لم يتخذوه، وحربٍ ليست حربهم.
وتوجه بكلمة إلى إيران قال فيها" أطلب من إيران أن ترحم جنوبنا وأن تتوقف عن التعامل معه ومع أهله كمجرد ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها؛ فنحن أصحاب وطن يأبى أن يتحول إلى صندوق بريدٍ لرسائل الآخرين، أو ميدانًا مفتوحًا لحروبهم.
لبنان ليس ورقةً على طاولة أحد، والجنوب ليس جبهةً احتياطية لأحد".
غارات إسرائيلية جنوبي لبنان واعتراض صواريخ فوق الجليلوفى سياق التصعيد الميدانى، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارتين على مرتفعات الريحان وبلدة عربصاليم، إضافة إلى غارتين إسرائيليتين على بلدتي كونين وبرعشيت، وغارتين إسرائيليتين على بلدتي كفرا في قضاء بنت جبيل وزبدين في قضاء النبطية، إضافة إلى غارة من مسيرة إسرائيلية على بلدتي قانا والمجادل في قضاء صور، وغارتين إسرائيليتين على جبل صافي في قضاء جزين جنوبي لبنان.
وفى المقابل، قال حزب الله: " لقد استهدفنا بمسيرة انقضاضية دبابة ميركافا بمحيط قلعة الشقيف، وقصفنا بقذائف المدفعية تجمعا للعدو الإسرائيلي بمحيط قلعة الشقيف، قصفنا بالصواريخ تجمعا لآليات وجنود العدو الإسرائيلي بمحيط قلعة الشقيف، قصفنا بالمدفعية تجمعا لآليات وجنود العدو عند الأطراف الجنوبية لبلدة يحمر الشقيف جنوبي لبنان، استهدفنا بمسيرة آلية اتصالات إسرائيلية عند تلة الصلعة في بلدة القنطرة جنوبي لبنان وشوهدت تحترق، قصفنا بالصواريخ تجمعا لآليات وجنود العدو الإسرائيلي عند الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة زوطر الشرقية".
كما وجه الجيش إنذار إخلاء لسكان قرى عرنايا وعنقون وكفرفيلا جنوبا.
ومن جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3526 شهيدًا و10 آلاف و733 مصاباً، في الوقت الذى أعلن جيش الاحتلال أن حصيلة المصابين بين جنوده بلغت 63 ضابطاً وجندياً خلال 4 أيام فقط.
كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن سلاح الجو دمر منصة أطلق منها حزب الله صواريخ باتجاه القوات الإسرائيلية بجنوب لبنان، كخما أعلن القضاء على عبد حرب قائد وحدة الهندسة في حزب الله، الأسبوع الماضي، وأشار الجيش أنه قاد وحدة الهندسة التي تختص بتركيب وتشغيل عبوات ناسفة معدة لاستهداف قواتنا في جنوب لبنان، وأنه كان قياديا مخضرما في حزب الله ومسؤولا عن عدد كبير من المخططات الإرهابية ضد قواتنا منذ عام 2006.
وأكد الجيش الإسرائيلي، أن قواته البرية واصلت نشاطها في خط الدفاع الأمامي لتدمير بنى تحتية لحزب الله، ونفذت اعتراضات صاروخية في سماء الجليل من دون إنذارات سابقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك