الجزيرة نت - رؤساء شركات الطيران يجتمعون في ريو وسط صدمة الوقود العربي الجديد - ضحايا جراء الحرائق في سورية وسط استعدادات للدفاع المدني القدس العربي - باحث ومؤرخ فرنسي: حرب إيران أدت فقط إلى تفاقم المخاطر التي كان يفترض أن تمنعها روسيا اليوم - الجيش اليمني يتصدى لـ3 مسيرات مجهولة في حضرموت الجزيرة نت - رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية والحداثة لتجاوز أزمة العالم العربي وكالة الأناضول - يوم البيئة العالمي.. تحذيرات من كارثة صحية في غزة مع تراكم النفايات روسيا اليوم - ترامب يصدر عفوا عن عضو جمهوري سابق في الكونغرس العربية نت - رئيس لجنة حصر السلاح بالعراق: نحتاج قوات أمنية بلا انتماءات سياسية Euronews عــربي - مقتل 3 عسكريين من الجيش اللبناني بينهم عميد بغارة إسرائيلية.. وتل أبيب تبرر روسيا اليوم - شركة تأمين تخسر دعواها لاستلام حطام "رولز رويس" بعد مرور 10 سنوات
عامة

روسيا تعيد ترتيب وجودها العسكري في سوريا

Independent عربية
Independent عربية منذ 4 ساعات
2

من الواضح أن روسيا متمسكة بعدم التخلي عن موطئ قدم لها في مياه البحر الأبيض المتوسط الدافئة، ومن المؤكد أن المصافحة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري أحمد الشرع في الكرملين فتحت صفحة جديدة...

ملخص مرصد
أكدت روسيا استمرار وجودها العسكري في سوريا عبر قاعدتي حميميم وطرطوس فقط، بعد انسحابها من معظم القواعد الأخرى. وذكرت تقارير وصول شحنة عسكرية روسية إلى ميناء طرطوس في مايو 2025 لدعم القاعدة الجوية. وقال الباحث رولان بيجاموف إن هذه الخطوات تأتي ضمن حسابات روسية بحتة، وليس لها علاقة بالواقع السوري الداخلي.
  • روسيا تحتفظ بقاعدتين عسكريتين في سوريا: حميميم وطرطوس فقط
  • وصلت شحنة عسكرية روسية إلى ميناء طرطوس في مايو 2025 لدعم القاعدة الجوية
  • قال بيجاموف: الوجود الروسي يخدم مصالح موسكو وليس سوريا
من: روسيا، سوريا، رولان بيجاموف أين: سوريا (قاعدة حميميم، قاعدة طرطوس، ميناء طرطوس)

من الواضح أن روسيا متمسكة بعدم التخلي عن موطئ قدم لها في مياه البحر الأبيض المتوسط الدافئة، ومن المؤكد أن المصافحة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري أحمد الشرع في الكرملين فتحت صفحة جديدة من العلاقات بين موسكو ودمشق، منذ تحرر سوريا من حكم عائلة الأسد (الرئيس الراحل حافظ الأسد والرئيس المخلوع بشار الأسد).

في سياق تطور العلاقات الثنائية، وصلت سفينة الشحن الروسية" سبارتا"، الخاضعة للعقوبات الأميركية، إلى ميناء طرطوس في مايو (أيار) الماضي آتية من سانت بطرسبورغ، حاملة معدات مخصصة لقاعدة" حميميم" الجوية، وذلك بمرافقة سفن تابعة للبحرية الروسية، وفق تقارير استندت إلى صور أقمار اصطناعية.

وقال الباحث الروسي في الشؤون الدولية رولان بيجاموف، من موسكو، لـ" اندبندنت عربية" " إن وصول هذه الشحنة يشكل مؤشراً إلى استمرار التعاون العسكري بين موسكو ودمشق"، لافتاً إلى أنها تعد أول شحنة عسكرية روسية كبيرة من هذا النوع، وأضاف أن المعطيات المتوافرة توحي بوجود تفاهمات بين الجانبين، إلا أن الحكومة السورية تتجنب الخوض علناً في تفاصيل الواردات العسكرية حرصاً على عدم توتير علاقاتها مع الدول الغربية.

وأشار بيجاموف إلى أن العواصم الغربية تبدو مدركة لطبيعة هذه التفاهمات، وتتجنب التصعيد حيالها في الوقت الراهن، مستبعداً في المقابل أن تتجه الولايات المتحدة إلى الانتظام في تسليح الجيش السوري الجديد، معتبراً أن مثل هذا الاحتمال" غير مرجح على المديين القريب والمتوسط".

كانت القوات الروسية وصلت إلى سوريا في ذروة الصراع الداخلي المسلح في أواخر سبتمبر (أيلول) 2015، وبدأت القوات الجوية بتوجيه ضربات على مواقع المعارضة دعماً لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وشهد الوجود الروسي تحولاً بارزاً مع سقوط الأسد، وانسحب الروس من معظم القواعد والنقاط البالغة 114 قاعدة ونقطة في مختلف المحافظات السورية، ومع نجاح معركة" ردع العدوان"، انحسرت القواعد الروسية فيما بقيت ثلاث منها، وهي: قاعدة حميميم بريف اللاذقية، قاعدة طرطوس في الساحل غرباً، وقاعدة القامشلي، حيث انسحبت القوات الروسية منها في يناير (كانون الثاني) الماضي.

من ناحيته، استبعد المتخصص في الشؤون السياسية والروسية سامر عثمان وجود أي سيناريوهات للوجود الروسي في سوريا، وقال هناك سيناريو واحد لا غير" البقاء في القاعدتين البحريتين حتى انتهاء المدة المتفق عليها مع الحكومة السورية، وهو اتفاق ما زال ساري المفعول، والعقد قابل للتمديد أيضاً".

ولفت الباحث في الشأن الروسي إلى أن وصول الشحنة لا يرتبط بأي صورة من الصور بحسابات الواقع السوري بل حتماً بـ" الحسابات الروسية"، وأضاف" القواعد الموجودة في سوريا ليست لها علاقة بالواقع السوري وهي نقطة موجودة في المياه الدافئة تعمل على أن تكون همزة وصل بين الاتحاد الروسي وبقية دول العالم لأمور أمنية أو عسكرية كأفريقيا وشمالها، أو أفريقيا الوسطى أو مناطق أخرى في العالم، هناك تفاهمات من قبل الحكومة السورية الجديدة مع روسيا".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وسط هذه الأجواء، تركت زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الكرملين في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بصماتها المهمة، وأثنى مراقبون على قدرة صناع القرار في سوريا على التأقلم مع مختلف السياسات الخارجية، وبناء علاقات دولية جديدة قائمة على الاحترام وليس التبعية.

وحمل الشرع إلى موسكو ملفات على رأسها مصير القاعدتين الروسيتين وإعادة تسليح الجيش السوري الجديد، فضلاً عن مطلب يعد الأكثر حساسية بالنسبة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتعلق بتسليم رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، فضلاً عن ملفات اقتصادية تتعلق بالطاقة.

وتبعت هذه الزيارة زيارات دبلوماسية، وأيضاً زيارات متبادلة لوفود عسكرية وأمنية إلى أن زار الشرع الكرملين، للمرة الثانية، في أواخر شهر يناير من العام الجاري 2026 للقاء نظيره الروسي، وتزامنت الزيارة مع بسط القوات السورية نفوذها على مناطق الجزيرة في شمال شرقي البلاد، حيث كانت تسيطر" قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) إضافة إلى محافظتي دير الزور والرقة.

وسط هذه الأجواء، رجح متابعون أن تكون الشحنة الواصلة إلى طرطوس عابرة إلى دول أفريقية، أو قد تكون لدعم الجيش السوري الذي اعتمد، على هذا النوع من السلاح دون غيره، ولهذا تجد دمشق أنه من المفيد أن تتعاون مع روسيا مجدداً لبناء قدراتها العسكرية.

وتحدث الباحث الروسي بيجاموف عن ثلاثة سيناريوهات" الأول تقليص الوجود الروسي في سوريا، وهذا ما حدث بالفعل بعد خفض عديد القوات الروسية، واقتصارها على قاعدتي حميميم وطرطوس، والإبقاء على الموظفين والفنيين وأعداد من أفراد الحراسة وطاقم الطيران، وتم إغلاق القواعد الصغيرة في مختلف أنحاء سوريا، وآخرها قاعدة مطار القامشلي، حيث انسحبت القوات الروسية منها في يناير الماضي".

وأضاف أن هناك حديثاً عن انسحاب كامل" واستبعده".

أما السيناريو الثالث، بحسب بيجاموف، فيقضي" بتغيير وضع القاعدتين، وربما هذ احتمال ضعيف الحدوث لأن سوريا بدأت تركز على اتجاهات معينة في ما خص تنويع العلاقات مع الأطراف الخارجية، والاستنتاج الشخصي أن روسيا ستبقى في سوريا، ولكن حرية التصرف ستكون بصورة مختلفة ومع صلاحيات أقل مع الحفاظ على العلاقات مع النظام السوري الجديد".

وتابع" يمكن استخدام القاعدتين كمراكز للاستشارات والتدريب"، مما يتوافق وتصريحات الشرع في مايو حول تحويل القواعد الروسية إلى مراكز تدريب، " وهي لعبة ذكية ويبدو أن القيادة السورية تعمل على إدارة التوازنات، وهذا أمر مفيد لدمشق، وكذلك لموسكو، أما روسيا فتمكنت من إقناع دمشق بالحفاظ على السيطرة على القاعدتين".

وإذ لفت بيجاموف النظر إلى استمرار مراجعة الاتفاقات التي أبرمت في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد قال" روسيا تكسب الوقت وتحافظ على وجودها، وطالما تجري مفاوضات، يبدو أنه على المديين القريب والمتوسط ستبقى في مكانها، ولكن بحجم أقل، وليس بالدور الواسع كما سابقاً، ولدى موسكو فرص جديدة ستظهر لها قريباً".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك