شهد سوق السيارات المصري خلال العامين الماضيين تحولات كبيرة، كان أبرزها التوسع في عمليات التجميع المحلي لعدد من الطرازات التابعة لعلامات عالمية مختلفة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار بعض السيارات وتوافرها داخل السوق، بعد فترة طويلة عانى خلالها القطاع من نقص المعروض وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية.
ومع اتجاه الدولة لدعم الصناعة المحلية وزيادة المكون المحلي في قطاع السيارات، بدأت شركات ووكلاء عدة في نقل عمليات التجميع إلى المصانع المصرية، الأمر الذي ساهم في تقليل جزء من التكاليف المرتبطة بالاستيراد، ومنح بعض الطرازات قدرة أكبر على المنافسة السعرية.
التجميع المحلي يقلل أعباء الاستيراديرى عدد من خبراء سوق السيارات أن التجميع المحلي ساهم في خفض التكلفة النهائية لبعض الطرازات من خلال تقليل الاعتماد على استيراد السيارات كاملة الصنع (CBU)، والتي تتحمل رسومًا وتكاليف شحن وتأمين أعلى مقارنة بالمكونات أو الأجزاء التي يتم استيرادها للتجميع داخل مصر.
كما أتاح التصنيع المحلي للشركات مرونة أكبر في إدارة المخزون والإنتاج وفقًا لحجم الطلب، وهو ما ساعد على توفير السيارات بصورة أسرع مقارنة بفترات الانتظار الطويلة التي كانت تواجه بعض الطرازات المستوردة بالكامل.
زيادة المعروض ساعدت على تهدئة الأسعارساهم دخول عدد من السيارات المجمعة محليًا إلى السوق في زيادة حجم المعروض، وهو أحد العوامل الرئيسية التي ساعدت على الحد من الزيادات السعرية التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وأكد عدد من موزعي السيارات أن توافر كميات أكبر من بعض الطرازات المجمعة محليًا ساهم في تقليص ظاهرة" الأوفر برايس" التي كانت تفرض على العديد من السيارات نتيجة نقص المعروض وارتفاع الطلب.
نماذج حققت انتشارًا واسعًاخلال الفترة الماضية ظهرت مجموعة من السيارات المجمعة محليًا التي استطاعت تحقيق انتشار ملحوظ داخل السوق المصري، مستفيدة من أسعارها التنافسية مقارنة ببعض البدائل المستوردة.
ومن أبرز هذه السيارات نيسان صني، وهيونداي أكسنت RB، وشيري أريزو 5، وبروتون ساجا، إلى جانب عدد من الطرازات الأخرى التي دخلت خطوط الإنتاج المحلية مؤخرًا.
ويرى متعاملون بالسوق أن بعض هذه السيارات نجحت في جذب شريحة كبيرة من العملاء الباحثين عن سيارة جديدة بسعر مناسب مع توافر خدمات ما بعد البيع وقطع الغيار.
دعم الصناعة المحلية وتوفير فرص العمللا تقتصر فوائد التجميع المحلي على خفض التكلفة فقط، بل تمتد لتشمل دعم الصناعة الوطنية وزيادة حجم الاستثمارات في قطاع السيارات، فضلًا عن توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة داخل المصانع والشركات المرتبطة بسلاسل الإمداد.
كما يساعد التوسع في التصنيع المحلي على جذب استثمارات جديدة من الشركات العالمية الراغبة في الاستفادة من السوق المصري كمركز إنتاج وتصدير للأسواق المجاورة.
هل تنخفض الأسعار بشكل أكبر مستقبلًا؟يرتبط استمرار تأثير التجميع المحلي على الأسعار بعدة عوامل، أبرزها زيادة نسب المكون المحلي، واستقرار أسعار الصرف، وتحسن سلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب التوسع في إنتاج طرازات جديدة داخل مصر.
ويؤكد خبراء القطاع أن زيادة عدد السيارات المجمعة محليًا وارتفاع نسب التصنيع المحلي يمكن أن يمنح السوق مزيدًا من الاستقرار السعري خلال السنوات المقبلة، خاصة مع دخول استثمارات جديدة وتوسع الشركات العاملة في السوق المصري.
MG تتصدر وشيري تطاردها.
السيارات الصينية الأكثر انتشارًا بين المصريين بالأرقامأرخص 5 سيارات كروس أوفر زيرو في مصر خلال 2026.
تبدأ من 750 ألف جنيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك