" قرب.
قرب.
وأتفرج على الأراجوز اللوز"، هكذا كان ينادى الشخص الذى يحمل الأراجوز بشكل التقليدي المعروف به منذ سنوات طويلة ليركض إليه الأطفال سعداء بمشاهدته وكانت فقرته من أشهر فقرات أعياد الميلاد والموالد ومع تطور العصر وظهور ألعاب تكنولوجية جديدة أصبح الأراجوز يصارع الزمن ليحاول أن يستمر ومازال له محبين من مختلف الأجيال وهذا ما أكده الفنان صابر شيكو الذى يعمل بمهنة الأراجوز منذ أكثر من 60 عاماً ويشارك فى تقديم إحدى الفقرات الفنية بشارع الفن بوسط البلد.
عم صابر يكشف سر تمسك الأجيال به رغم التكنولوجياتحدث الفنان صابر سعد المعروف باسم صابر شيكو عن بدايته في مهنة تحريك الأراجوز وكيف يحاول الاستمرار بها حيث قال لـ" اليوم السابع": " أنا بشتغل في تحريك الأراجوز من اكتر من 60 سنة واتعلمت الشغلانة دى من والدي؛ وبعد وفاته اخترت استمر فيها لحبى الشديد للأراجوز".
وعن تأثير التطور على مهنته وكيف يحاول رغم التطور الذى يحدث حوله أن يستمر في عمله، قال: " لسه لحد دلوقتى بشتغل بالأراجوز اللى كان بيشتغل بيه والدى ومايغيرتش فيه حاجة بالرغم من ظهور جيل جديد من الأراجوزات أصغر في الحجم ومصنوعة من البلاستيك".
وتابع: " زمان كنت بشتغل في الموالد وأعمل فقرات في الشوارع عبارة عن أغانى شعبية ولكن دلوقتى بعد ما أنضميت لوزارة الثقافة؛ غيرت في أغانى الأراجوز من حيث الكلمات وأتحولت من الأسلوب الشعبي الجاف والخارج لحوار أدبي، وتربوي، وهادف محترم يعلم الطفل السلوكيات الصحيحة زى اسمع كلام بابا وماما، واشرب اللبن، ولازم تاكل البيضة، وتخلص أكلك عكس عروض اللى كنت بعملها فى الشارع".
وعن نوعية جمهور الأراجوز الآن، قال عم صابر: " أقدم عروضي حاليًا في الأماكن الثقافية والجمهور في الغالب عبارة عن عائلات من كل الفئات والشباب والمارة اللى لسه بيستمتعوا بالأراجوز".
ورث عم صابر مهنته عن والده ولكن لم يفكر في توريثها لأبنائه حيث قال: " مش بفكر أورثها لأولادي؛ لأني تعبت كتير في مهنتى ومش عايز ولادى يشوفوا اللى شوفته وهما الحمد لله اتعلموا واتوظفوا واتجوزوا كمان ودلوقتى بعلم وبدرب المهتمين بفن الأراجوز".
وعن أحلام عم صابر، قال: " أنا دلوقتى عندى 74 عامًا، ومابقاش عندى أحلام نفسى أحققها خلاص وكل اللى بيسعدنى دلوقتى هو حب الأطفال وتفاعلهم مع الأراجوز وهو ده اللى بيشجعنى استمر".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك