شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون، على أن قتل إسرائيل، السبت، 3 عسكريين في جنوب لبنان يشكل انتهاكا صارخا لسيادة البلاد وللقوانين والأعراف الدولية، فيما اعتبر حزب الله أن تلك الجريمة هي نتاج طبيعي" لاستهانة السلطة" بسيادة البلد ودماء شعبها وتنازلاتها المجانية.
وأدان عون في بيان وصل" الأناضول" بأشد العبارات" الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف دورية للجيش اللبناني على طريق الخردلي - النبطية وأدى إلى استشهاد ضابطين وعسكري انضموا إلى قافلة من سبقهم من الشهداء العسكريين والمدنيين والأطفال والنساء ورجال الإسعاف والإنقاذ والإعلاميين ليرووا بدمائهم الزكيّة ارض الجنوب الغالي".
واعتبر أن" هذا الاعتداء يشكل انتهاكا صارخا للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية، ويأتي في سياق التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب على رغم الجهود التي يبذلها لبنان في مفاوضات واشنطن لوضع حد للاعتداءات الاسرائيلية المستمرة من دون رادع".
وأكد عون أن لبنان لن يتهاون في حماية أرضه وشعبه، وأن هذه الاعتداءات لن تثنيه عن التمسك بحقوقه الوطنية الكاملة.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، وضمان احترام القرارات الدولية ذات الصلة، بما يحفظ أمن لبنان واستقراره.
وصباح السبت، أعلنت قيادة الجيش في بيان، أن غارة عدوانية همجية إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق كفرتبنيت - الخردلي (النبطية)، أدت إلى استشهاد ضابطَين، برتبتَي عميد ونقيب، وجندي".
وأضافت أن" استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي المتعمد والمتكرر على لبنان وشعبه وعلى الجيش، يزيدنا صلابة وإيمانا وعزما على التصدي لهذه المحاولات العدوانية الهادفة إلى إفشال جميع المساعي للوصول إلى حل يتيح إعادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة".
من جانبه، قال حزب الله إن" الاعتداء الإجرامي الجبان الذي نفذه العدو الصهيوني ضدّ سيارة عسكرية تابعة لجيشنا الوطني واستشهاد ضابطين وجندي، جريمة موصوفة مقصودة تضاف إلى الجرائم التي يرتكبها ضدّ شعبنا اللبناني، خصوصا في الجنوب والبقاع الغربي".
وأضاف في بيان، أن" تلك الجريمة هي نتاج طبيعي لاستهانة السلطة بسيادة البلد ودماء شعبها وتنازلاتها المجانية، وآخرها استسلامها الكامل لشروط العدو في واشنطن، مما شجعه على استباحة دماء شعبنا وجيشنا".
وأعرب الحزب عن" إدانته هذا العدوان الآثم، مجددا التأكيد على" الوقوف إلى جانب جيشنا الوطني".
ويأتي تصاعد العدوان الإسرائيلي رغم وقف إطلاق النار الهش منذ 17 أبريل/ نيسان، الذي مددته واشنطن حتى مطلع يوليو المقبل، ورغم الجهود الدبلوماسية المتواصلة لتثبيته ومنع انهياره.
وفي ختام 4 جولات تفاوض في واشنطن، أعلنت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، الخميس، إعلان نوايا يتضمن وقفا كاملا لنيران" حزب الله" وإبعاد عناصره من منطقة جنوب نهر الليطاني.
لكن الأمين العام لـ" حزب الله" نعيم قاسم هاجم نتائج المفاوضات، واعتبرها" مرفوضة جملة وتفصيلا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني".
وعلى خلفية حرب إيران تشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار عدوانا موسعا على لبنان، خلف 3 آلاف و558 قتيلا و10 آلاف و870 جريحا حتى الجمعة، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك