الجزيرة نت - قواعد اشتباك جديدة.. تفكيك شيفرة التصعيد الأمريكي الإيراني في هرمز العربية نت - دراسة توضح: سر صحة القلب ليس في تقليل الدهون والكربوهيدرات الجزيرة نت - مشروب الشيا الرائج.. هل يمنح جسمك "تنظيفا داخليا" حقا؟ التلفزيون العربي - إدانات عربية للهجوم على الكويت والبحرين.. طهران تندد بانتهاكات واشنطن الجزيرة نت - الشراكة بعد المنافسة.. لماذا تدفع غوغل نحو مليار دولار شهريا لسبيس إكس؟ العربي الجديد - من "الجحيم" إلى "الشيطان يرتدي برادا" Independent عربية - صيادو غزة يعيدون بناء زوارقهم من أنقاض البيوت العربية نت - "كروم" يسجل رقمًا قياسيًا جديدًا في سرعة التصفح إيلاف - الجيش البحريني يكشف تفاصيل عن هجمات إيران على المملكة السبت هالة سمير - The Best Way to Memorize the Quran Easily and Never Forget It!
عامة

ما الذي تتركه بريطانيا خلفها.. لكنها لم تحسم بعد إلى أين تتجه؟

إيلاف
إيلاف منذ ساعتين

إيلاف من لندن: أمضت أروقة وستمنستر جزءاً كبيراً من الأسبوعين الماضيين في الحديث عن القيادة السياسية. عاد اسم أندي بيرنهام إلى واجهة النقاش بشأن مستقبل حزب العمال، فيما يواصل اسم ويس ستريتنغ الظهور كلم...

ملخص مرصد
تناقش أروقة وستمنستر مستقبل القيادة السياسية في بريطانيا، مع تكرار أسماء أندي بيرنهام وويز ستريتنغ وتوني بلير في النقاشات. تركز الجلسات على سلطة كير ستارمر بدلاً من السياسات، بينما تفتقر وستمنستر إلى تعريف واضح لـ"الستارمرية". يسلط الخبر الضوء على غياب إطار سياسي واضح بعد بريكست، ما يدفع الأحزاب إلى التركيز على الشخصيات بدلاً من المشاريع، بحسب تحليلات سياسية.
  • أندي بيرنهام وويز ستريتنغ وتوني بلير أبرز الأسماء في نقاشات القيادة السياسية البريطانية
  • حزب العمال يفتقر إلى مشروع سياسي واضح رغم عودته للسلطة في 2024
  • أزمة الغاية السياسية تسيطر على وستمنستر بدلاً من أزمة القيادة
من: كير ستارمر، أندي بيرنهام، ويس ستريتنغ، توني بلير أين: وستمنستر، بريطانيا

إيلاف من لندن: أمضت أروقة وستمنستر جزءاً كبيراً من الأسبوعين الماضيين في الحديث عن القيادة السياسية.

عاد اسم أندي بيرنهام إلى واجهة النقاش بشأن مستقبل حزب العمال، فيما يواصل اسم ويس ستريتنغ الظهور كلما طُرحت مسألة الخلافة.

أما جلسات مساءلة رئيس الوزراء، فقد انشغلت بسلطة كير ستارمر أكثر من انشغالها بسياسات الرعاية الاجتماعية.

وحتى توني بلير دخل على خط الجدل من خلال مداخلة مطوّلة تناولت اتجاه حزب العمال ومستقبله.

لكن كلما تابعت هذه النقاشات، ازددت اقتناعاً بأن السياسة البريطانية تناقش السؤال الخطأ.

فالسؤال الحقيقي ليس: من سيخلف ستارمر؟بل: ما الذي سيأتي بعد" الستارمرية"؟ — على افتراض أن وستمنستر تستطيع أولاً الاتفاق على معنى هذا المصطلح أساساً.

فـ" التاتشرية" كانت تعني شيئاً واضحاً.

و" البليرية" كذلك.

وحتى" البراونية"، رغم قصر عمرها السياسي، امتلكت ملامح يمكن تمييزها.

كان الخصوم والأنصار على حد سواء قادرين على وصف المشروع السياسي الذي تمثله هذه التيارات.

أما المشكلة مع" الستارمرية"، فهي أن وستمنستر نفسها ما زالت عاجزة عن تعريفها بدقة.

على مدى عقد كامل، انتظمت السياسة البريطانية حول قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقبل ذلك، تمحورت حول سياسات التقشف والإنفاق العام وتداعيات الأزمة المالية العالمية.

وبغض النظر عن المواقف المؤيدة أو المعارضة، فقد وفّرت تلك القضايا إطاراً ناظماً للنقاش السياسي، وفهم السياسيون والصحافيون والناخبون طبيعة الجدل الدائر.

أما اليوم، فقد اختفى ذلك الإطار.

فحزب المحافظين ما زال يبحث عن هوية ما بعد بريكست.

وحزب العمال عاد إلى السلطة، لكنه لا يزال يواجه صعوبة في صياغة مهمة حكومية قادرة على إلهام الناخبين بما يتجاوز وعود الكفاءة والاستقرار.

أما حزب Reform UK، فرغم تقدمه المتواصل عبر تسليطه الضوء على قضايا يرى كثير من الناخبين أن الأحزاب التقليدية تجاهلتها، فإنه لا يزال يعمل على بناء فلسفة حكم متكاملة.

ولهذا السبب، باتت وستمنستر تتحدث عن الأشخاص أكثر مما تتحدث عن المشاريع.

وهذه كانت، في جوهرها، الرسالة الأساسية في مداخلة بلير الأخيرة.

فمعظم التغطيات الإعلامية ركّزت على ما إذا كان ينتقد ستارمر أو يتموضع ضد بعض أجنحة قيادة حزب العمال.

لكن النقطة الأهم التي طرحها كانت مختلفة: الحكومات الناجحة تحتاج أولاً إلى مشروع سياسي متماسك قبل أن تحتاج إلى زعيم كاريزمي.

فانتصار" العمال الجديد" عام 1997 لم يكن مجرد انتصار لتوني بلير كشخصية سياسية، بل كان ثمرة سنوات من العمل على بناء برنامج سياسي استطاع الناخبون فهمه.

فقد عرف الناس، بشكل عام، ما الذي يمثله" العمال الجديد"، سواء أيدوه أم عارضوه.

أما عودة حزب العمال إلى السلطة عام 2024 فكانت مختلفة.

فبعد قرابة عام من دخوله إلى داونينغ ستريت، لا يزال الحزب أكثر براعة في شرح أسباب فشل المحافظين منه في رسم صورة واضحة لمستقبل بريطانيا.

لقد أصبح حزب العمال ماهراً في تفسير الماضي القريب، لكنه أقل قدرة على تحديد التسوية السياسية الجديدة التي يريد بناءها.

فالفوز بالسلطة ليس هو نفسه بناء مشروع وطني.

وربما يفسر ذلك سبب هيمنة أسئلة السلطة والنفوذ على النقاش السياسي اليوم.

في آخر جلسة لمساءلة رئيس الوزراء، بدت هجمات Kemi Badenoch وكأنها تتعلق بإصلاحات الرعاية الاجتماعية، لكنها كانت في حقيقتها تدور حول السلطة.

لم يكن السؤال ما إذا كانت سياسة حزب العمال صحيحة أم خاطئة، بل ما إذا كان ستارمر لا يزال يمتلك القدرة على فرض إرادته على حزبه.

وغالباً ما يُخلط بين السلطة السياسية والشعبية.

لكن السلطة الحقيقية تقوم على وجود هدف واضح.

فالقادة يبدأون بفقدان سلطتهم عندما يتوقف زملاؤهم عن الاعتقاد بأنهم يعرفون إلى أين يتجهون.

ولا يعني ذلك أن ستارمر على وشك الإطاحة به.

فقد نجت Margaret Thatcher لسنوات من التكهنات بشأن خلافتها.

وتحمل بلير طويلاً الحديث عن انتقال السلطة إلى Gordon Brown.

كما تجاوز Boris Johnson أزمات متكررة قبل أن تنتهي رحلته السياسية فجأة.

لكن سياسة الخلافة لا تبدأ إلا عندما تصبح السلطة موضع تساؤل.

وهذا ما يفسر جانباً من الاهتمام المتزايد باسم أندي بورنهام.

فسواء عاد إلى وستمنستر أم لا، فإن أهمية الظاهرة تكمن في أن اسمه يُطرح بالفعل كخيار مستقبلي، رغم أن ستارمر لا يزال مقيماً في داونينغ ستريت.

وقد ظهر النمط نفسه خلال حلقة هذا الأسبوع من برنامج BBC Question Time.

حاول بورنهام الحديث عن السياسات والتجديد الاقتصادي ومستقبل حزب العمال، لكن النقاش سرعان ما انجرف مجدداً نحو قضايا الحروب الثقافية والتعليقات القديمة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وليس المهم هنا ما إذا كانت تلك التصريحات تستحق التدقيق أم لا.

بل اللافت هو السرعة التي تعود بها السياسة البريطانية إلى الجدالات القديمة.

وتكرر الأمر في الإحاطات الصحافية الأخيرة في داونينغ ستريت.

فسرعان ما تحولت الأسئلة المتعلقة بالهجرة إلى نقاشات حول European Convention on Human Rights.

وتحولت الأسئلة حول سياسات الهوية إلى جدل بشأن ما إذا كانت بريطانيا لا تزال دولة متسامحة.

أما الأسئلة المتعلقة بمستقبل حزب العمال، فجرى تأجيلها بأدب إلى وقت آخر.

فالسياسة البريطانية باتت تنشغل بإدارة المشكلات، في حين يسأل الناخبون عن وجهة البلاد.

الهجرة مهمة.

والطاقة مهمة.

والإسكان مهم.

والإنتاجية مهمة.

والذكاء الاصطناعي مهم.

والنمو الاقتصادي مهم.

لكن إلى أين تقود كل هذه السياسات؟ما هو المشروع الوطني الذي يربط بينها؟ذلك هو السؤال الذي ما زالت وستمنستر عاجزة عن الإجابة عنه.

وربما لهذا السبب يواصل حزب الإصلاح تحقيق تقدم، رغم افتقاره إلى الموارد والهيكل التنظيمي اللذين تمتلكهما الأحزاب الكبرى.

فكثير من الناخبين لا يبحثون بالضرورة عن سياسات مثالية، بل عن شعور بالاتجاه.

وينطبق الأمر ذاته على حزب العمال.

وينطبق أيضاً على حزب المحافظين.

فالتحدي الأعمق الذي تواجهه السياسة البريطانية اليوم ليس أزمة قيادة، بل أزمة غاية.

لقد باتت بريطانيا تعرف إلى حد كبير ما الذي تتركه خلفها.

لكنها لم تتفق بعد على الوجهة التي تريد الوصول إليها.

وإلى أن يُجاب عن هذا السؤال، ستواصل وستمنستر الحديث عن الشخصيات لأنها غير واثقة من البرامج، وعن الخلافة لأنها غير واثقة من الغاية، وعن القادة لأنها غير واثقة من الاتجاه.

إن أهم نقاش في السياسة البريطانية اليوم ليس من سيقود بريطانيا في المرحلة المقبلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك