مع عودة الدراسة بعد إجازة عيد الأضحى عاد ملف الغياب المدرسي عقب الإجازات إلى الواجهة، بوصفه أحد التحديات التربوية التي تتعامل معها المدارس والأسر في كل عام، خصوصاً في الأيام الأولى التي تعقب فترات التوقف، اذ يحتاج بعض الطلاب والطالبات إلى وقت لاستعادة إيقاع اليوم الدراسي والانتظام في الحضور.
وتتعامل وزارة التعليم مع الملف من زاوية تربوية وتنظيمية، من خلال تعزيز الانضباط المدرسي، ومتابعة الحضور والغياب عبر الأنظمة الإلكترونية، وتفعيل دور إدارات التعليم والمدارس في رصد حالات الغياب، والتواصل مع أولياء الأمور، إلى جانب بث الرسائل التوعوية، التي تؤكد أن الانتظام في الدراسة مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة والطالب.
وتبرز أهمية هذه الجهود في أن الغياب بعد الإجازات لا يتوقف أثره عند فقدان يوم دراسي واحد، إذ قد ينعكس على تسلسل التعلم، وفهم الدروس الجديدة، ومشاركة الطالب في الأنشطة الصفية، خصوصاً مع عودة المعلمين إلى استكمال الخطط الدراسية والمراجعات، مما يجعل الحضور في الأيام الأولى عاملاً مهماً في استعادة التركيز والارتباط بالبيئة التعليمية.
تسعى المدارس إلى جعل العودة أكثر سلاسة من خلال تهيئة الطلاب نفسياً وتربوياً، وتنظيم اليوم الدراسي، وتفعيل دور الموجه الطلابي، ومتابعة الطلاب المتغيبين، والتواصل المباشر مع الأسر لمعرفة أسباب الغياب ومعالجتها مبكراً.
كما تسهم المنصات والأنظمة التعليمية في توثيق الحضور والغياب، ورفع مستوى المتابعة بين المدرسة وولي الأمر.
ويبقى دور الأسرة حاضراً في مقدمة الحلول، إذ تبدأ معالجة الغياب من المنزل قبل بوابة المدرسة، عبر تنظيم النوم، وتهيئة الأبناء نفسياً للعودة، وتجهيز المستلزمات الدراسية، والابتعاد عن تمديد السفر أو المناسبات إلى ما بعد بداية الدوام.
كما أن حديث الأسرة الإيجابي عن المدرسة، وتشجيع الأبناء على الحضور منذ اليوم الأول، يعززان لدى الطالب الشعور بالمسؤولية والانتماء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك