كشفت ScienceAlert في تقرير علمي حديث عن أن إجراء تغيير واحد فقط في نمط الحياة اليومي قد يكون مرتبطًا بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 16%، وفقًا لنتائج تحليل علمي يعتمد على بيانات طويلة المدى ودراسات موسعة حول صحة الدماغ والتدهور المعرفي.
ويأتي هذا الاكتشاف في ظل تزايد معدلات الإصابة بالخرف عالميًا، مع ارتفاع متوسط العمر في العديد من الدول، ما جعل الباحثين يركزون على العوامل القابلة للتعديل في نمط الحياة والتي يمكن أن تساهم في الوقاية أو تأخير ظهور الأعراض.
ما التغيير المرتبط بتقليل الخطر؟بحسب ما نشرته ScienceAlert، فإن التغيير الأساسي الذي رصدته الدراسات يتمثل في زيادة مستوى النشاط البدني اليومي، حتى وإن كان بسيطًا مثل المشي المنتظم أو تقليل فترات الجلوس الطويلة خلال اليوم.
وأوضحت النتائج أن الأشخاص الذين يحافظون على نشاط بدني منتظم يتمتعون بانخفاض ملحوظ في احتمالية الإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص الذين يتبعون نمط حياة خامل أو قليل الحركة.
كيف يحمي النشاط البدني الدماغ؟أشارت ScienceAlert إلى أن النشاط البدني لا يؤثر فقط على صحة القلب والوزن، بل يمتد تأثيره المباشر إلى الدماغ أيضًا، حيث يساعد على:تحسين تدفق الدم إلى المخ.
زيادة وصول الأكسجين والعناصر الغذائية للخلايا العصبية.
تقليل الالتهابات المزمنة المرتبطة بالأمراض العصبية.
دعم إنتاج مواد كيميائية في الدماغ تعزز الذاكرة والتركيز.
كما أوضح الباحثون أن هذه التغيرات البيولوجية قد تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر.
نتائج الدراسة وتحليل البياناتوبحسب التقرير المنشور عبر ScienceAlert, اعتمدت الدراسة على تحليل مجموعات كبيرة من البيانات تمت متابعتها على مدى سنوات طويلة، حيث تمت مقارنة أنماط الحياة المختلفة وعلاقتها بمعدلات الإصابة بالخرف.
ووجد الباحثون أن الأشخاص الأكثر نشاطًا بدنيًا سجلوا معدلات أقل للإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 16% مقارنة بالأشخاص الأقل حركة.
ورغم أن النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة بشكل قاطع، فإنها تؤكد وجود ارتباط قوي بين النشاط البدني وصحة الدماغ.
هل يمكن الوقاية من الخرف؟يؤكد الخبراء أن الخرف من الأمراض المعقدة التي تتداخل فيها عوامل متعددة مثل الوراثة والعمر والحالة الصحية العامة، إلا أن نمط الحياة يلعب دورًا مهمًا في تقليل المخاطر.
وتشمل أبرز التوصيات الوقائية:ممارسة المشي أو الرياضة بانتظام.
اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
التحكم في ضغط الدم والسكر.
الحفاظ على النشاط الذهني مثل القراءة والتعلم.
التفاعل الاجتماعي المستمر.
وبحسب ما نشرته ScienceAlert، فإن إدخال تغيير بسيط في نمط الحياة مثل زيادة النشاط البدني اليومي قد يكون مرتبطًا بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 16%، ما يعزز أهمية تبني عادات صحية مستدامة لحماية صحة الدماغ والوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك