أثارت إيفانكا ترمب، ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، جدلاً واسعاً بتصريحاتها الأخيرة حول مشروع سياحي فاخر ضخم تخطط له مع زوجها جاريد كوشنر في جزيرة سازان الألبانية ومناطق ساحلية مجاورة.
وخلال استضافتها في بودكاست «Founders»، مع ديفيد سينرا نهاية الأسبوع الماضي، وصفت إيفانكا المشروع بأنه «عمل لا يصدق وضخم الحجم»، و«تتويج لتجربتها في العقارات والسفر»، مشيرة إلى أنهما اكتشفا الجزيرة «بالصدفة» أثناء سباحة من قارب أصدقاء، حيث سبحا حافيي القدمين وصعدا إلى القمة وانبهرا بالمكان.
وتقع جزيرة سازان –أكبر جزر ألبانيا– في البحر الأدرياتيكي، وكانت قاعدة عسكرية سرية خلال الحرب الباردة، مليئة بالتحصينات والأنفاق والذخائر غير المنفجرة، حيث حصلت شركة Affinity Partners التابعة لجاريد كوشنر على موافقة مبدئية من الحكومة الألبانية أواخر 2024 لبناء منتجع فاخر بقيمة 1.
4 مليار دولار على الجزيرة.
ويشمل المشروع الأوسع تطوير منطقة زفيرنيتس أو شبه جزيرة زفيرنيتش التي تقع ضمن محمية طبيعية، وهي أراض رطبة ساحلية حساسة تعد موطناً لأنواع طيور مهاجرة محمية مثل طيور النحام الوردي، والسلاحف البحرية، والفقمات.
وأثارت التصريحات والتقارير عن إقامة أسلاك شائكة وإخلاء شواطئ ردود فعل غاضبة بين السكان المحليين والنشطاء البيئيين، الذين يرون في المشروع تهديداً للمناطق الطبيعية الحساسة و«بيع ألبانيا للأثرياء».
وشهدت العاصمة الألبانية تيرانا احتجاجات حاشدة استمرت عدة أيام، حيث رفع خلالها المتظاهرون لافتات كتب عليها «ألبانيا ليست للبيع»، ومجسمات لطيور النحام الوردي.
وفتح مكتب المدعي الخاص الألباني المكلف بمكافحة الفساد والجريمة المنظمة تحقيقاً رسمياً في صفقة الأرض والموافقات.
في المقابل، دافع رئيس الوزراء إيدي راما بقوة عن المشروع، معتبراً إياه فرصة تاريخية لتحويل ألبانيا –إحدى أفقر دول أوروبا– إلى وجهة سياحية عالمية فاخرة، وخلق فرص عمل وجذب استثمارات أجنبية تدعم طموحات البلاد في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن الحكومة تحتفظ بحق إلغاء التراخيص إذا لزم الأمر، وأن الدراسات البيئية لا تزال جارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك