قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثانية صباحا من القاهرة الإخبارية العربي الجديد - إسرائيل تشهد موجة جديدة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة القدس العربي - شركة «غوغل» تنوي إطلاق ملايين البعوض الملوث في الهواء… لهذا السبب قناة الجزيرة مباشر - Martyrs and wounded following an airstrike on a tent sheltering displaced people in the Al-Rimal ... القدس العربي - نيزك بوزن فيل يُثير المخاوف في شمال الولايات المتحدة القدس العربي - ظاهرة غريبة على كواكب بعيدة تُحير العلماء… ما هي؟ القدس العربي - غزة: تصعيد إسرائيل الخطير يؤثر على مفاوضات التهدئة والوضع الإنساني يسوء العربية نت - واشنطن تدرس استخدام أصول إيرانية لإصلاح أضرار بالخليج القدس العربي - القدس المحتلة في قلب سياسات تغيير «الوضع القائم» القدس العربي - دقت ساعة المواجهة: لبنان ليس جبهة إحتياطية لحساب إيران
عامة

في زمن “الهبد الإعلامي”… من بقي اعلاميا و صحفياً فعلاً؟

صراحة  نيوز
صراحة نيوز منذ 3 ساعات
1

صراحة نيوز – الدكتور خلدون نصيرفي وقتٍ لم يكن فيه أحد يحلم بامتلاك منبر عام، أصبح اليوم كل شخص يحمل هاتفاً قادراً على الوصول إلى آلاف الناس خلال دقائق. هذا التحول لم يكن شراً بحد ذاته، بل كان تطوراً...

ملخص مرصد
أدى انتشار منصات التواصل الاجتماعي إلى تحول الرأي الشخصي إلى أخبار وانفعال إلى تحليل، مما أدى إلى انتشار معلومات خاطئة أسرع من تصحيحها. لم تعد الخوارزميات تكافئ الدقة بل الإثارة، مما يجعلها مسؤولة عن نشر المحتوى بدلاً من الضمير المهني. أصبح الإعلام الحقيقي مسؤولاً عن حماية المجتمع من التضليل، بينما يتحول المحتوى الجماهيري إلى صناعة وعي زائف.
  • تحول الرأي الشخصي إلى أخبار وانفعال إلى تحليل في زمن السوشال ميديا
  • الخوارزميات تكافئ الإثارة على الدقة، مما يؤدي إلى انتشار المعلومات الخاطئة
  • الإعلام الحقيقي مسؤول عن حماية المجتمع من التضليل، وليس كل من يملك جمهوراً إعلامياً

صراحة نيوز – الدكتور خلدون نصيرفي وقتٍ لم يكن فيه أحد يحلم بامتلاك منبر عام، أصبح اليوم كل شخص يحمل هاتفاً قادراً على الوصول إلى آلاف الناس خلال دقائق.

هذا التحول لم يكن شراً بحد ذاته، بل كان تطوراً طبيعياً في أدوات التواصل والتعبير.

لكن المشكلة بدأت حين اختلطت حرية التعبير بفوضى المعلومات، وتحول الرأي الشخصي إلى “خبر”، والانفعال إلى “تحليل”، والصراخ إلى “حقيقة”.

اليوم، لم يعد السؤال: من يملك منصة؟منصات التواصل الاجتماعي منحت الجميع صوتاً، لكنها في المقابل أسقطت الحواجز بين المعرفة والادعاء، وبين المعلومة والشائعة، وبين الصحفي الحقيقي ومن يعتقد أن امتلاك حساب وصفحة ومجموعة متابعين يجعله إعلامياً.

وهكذا، أصبحنا نعيش في زمنٍ يسبق فيه “الترند” الحقيقة، وتنتشر فيه المعلومة الخاطئة أسرع من تصحيحها.

الفرق ليس في الأداة… بل في الضمير المهنيالصحافة لم تكن يوماً مجرد عملية نشر.

هي مسؤولية قبل أن تكون مهنة، ووظيفة اجتماعية قبل أن تكون وسيلة شهرة.

فالصحفي الحقيقي يعمل ضمن منظومة واضحة:– ويعرف أن اسمه ومؤسسته يتحملان مسؤولية كل كلمة تُنشرهذا لا يعني أن الإعلام المهني معصوم من الخطأ، فالأخطاء والانحيازات موجودة في كل مكان.

لكن الفارق الجوهري أن الإعلام المهني يملك ما تفتقده الفوضى الرقمية: المحاسبة.

هناك تصحيح، واعتذار، ومسؤولية قانونية، وسمعة مؤسسية قد تُبنى لسنوات وتنهار بسبب خبر واحد غير دقيق.

أما في عالم السوشال ميديا، فمن يحاسب؟منشور واحد قد يشوّه سمعة إنسان، أو يخلق فتنة، أو يضلل آلاف الناس خلال ساعات، ثم يُحذف ببساطة وكأن شيئاً لم يكن.

المشكلة أن “الخوارزمية” لا تحب الحقيقةالأخطر من الأخبار الكاذبة نفسها، أن هذه المنصات لا تكافئ الدقة، بل تكافئ الإثارة.

المنشور المتزن والمدروس غالباً ما يحصل على تفاعل أقل من المنشور الصاخب والمستفز.

وكلما كان المحتوى أكثر غضباً أو تخويفاً أو إثارة للجدل، زادت فرص انتشاره.

وهكذا، تصبح الخوارزمية هي “رئيس التحرير” الحقيقي، لا الضمير المهني.

ولذلك لم تعد الحقيقة هي ما ينتصر دائماً… بل ما يحقق مشاهدات أعلى.

حين يتحدث شخص لا يملك أي معرفة طبية في قرارات صحية حساسة، أو يحلل آخر لا يفهم في الاقتصاد قرارات مالية معقدة، أو يصدر ثالث أحكاماً قانونية بناءً على مقطع مجتزأ شاهده في “ريلز”، فنحن لا نتحدث عن حرية تعبير فقط، بل عن صناعة وعي زائف.

المشكلة لم تعد في وجود الجهل، بل في تحوله إلى محتوى جماهيري واسع التأثير.

والأخطر أن كثيراً من الناس باتوا يثقون بما يشاهدونه في فيديو قصير أكثر مما يثقون بتحقيق صحفي مهني، ليس لأن الأول أكثر دقة، بل لأنه أكثر إثارة وأسرع وصولاً للمشاعر.

لكن المشاعر لا تصنع حقيقة… والانتشار السريع لا يعني الصواب.

الإعلام الحقيقي ليس “ستوري”الصحافة الحقيقية لم تكن يوماً مجرد نقل معلومة، بل كانت حماية للمجتمع من التضليل، ومراقبة للسلطة، وتوثيقاً للأحداث، وبناءً لوعي عام متوازن.

وهذه الوظيفة لا يؤديها شخص يبحث عن التفاعل، بل إعلام يعرف أن الكلمة مسؤولية.

لسنا ضد السوشال ميديا، ولا ضد حق الناس في التعبير، فهذه المنصات أصبحت جزءاً أساسياً من الحياة الحديثة، ولها دور مهم في إيصال الصوت وكشف كثير من القضايا.

لكن المشكلة تبدأ حين يختفي الفرق بين الصحفي الحقيقي وبين أي شخص يملك هاتفاً وحساباً وعدداً من المتابعين.

فليس كل من يملك جمهوراً يملك وعياً…وليس كل من يرفع هاتفه يستحق أن يُسمّى إعلامياً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك