بينما تواصل إيران نهجها العدواني في انتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة، واجهت الكويت فجر السبت موجة جديدة من الاعتداءات الصاروخية الآثمة، في انتهاك صارخ للسيادة وخرق فاضح للقانون الدولي، فيما تدفقت الإدانات الخليجية والعربية، مؤكدة رفضها القاطع لهذا النهج العدائي وما يحمله من مخاطر على أمن المنطقة بأسرها.
وأعلنت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة رصدت وتعاملت مع 7 صواريخ بالستية معادية دخلت المجال الجوي الكويتي، حيث نجحت الدفاعات الجوية في اعتراضها فوق عدد من المناطق السكنية، ما أسفر عن أضرار مادية محدودة نتيجة سقوط بعض الشظايا، من دون تسجيل إصابات بشرية.
وكشفت إحصائية لرئاسة الأركان العامة للجيش عن حجم الهجمات التي تعرّضت لها البلاد منذ بدء العدوان الإيراني الآثم، موضحة أن القوات المسلحة تعاملت مع 869 طائرة مسيّرة و394 صاروخاً، بينها 379 صاروخاً بالستياً و15 صاروخاً جوالاً، في مؤشر على اتساع نطاق الاستهداف واستمراره.
ويذكر أنه بحسب الإحصائيات غير الرسمية، فإن إيران هاجمت إسرائيل منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي بنحو 900 صاروخ ومسيّرة فقط، وهو العدد الذي يقل عن عدد الاعتداءات التي استهدفت بها الكويت.
وأكدت وزارة الخارجية أن الاعتداءات الإيرانية المتكررة تمثل عدواناً آثماً وسافراً، يهدّد حياة المواطنين والمقيمين، ويقوّض الأمن والاستقرار الإقليميين، مشددة على أن هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها أو القبول بها تحت أي ذريعة.
كما جددت تأكيد احتفاظ الكويت بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية وحماية أمنها الوطني.
ودانت الكويت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين الشقيقة، مشيرة إلى أنها تمثل تصعيداً بالغ الخطورة وتكشف عن نهج عدائي في التعامل مع دول الجوار، ومؤكدة أن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ.
ومن جهتها، أعلنت البحرين اعتراض صواريخ إيرانية فيما دانت الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرّضت لها المملكة والكويت.
وأكدت وزارة الخارجية البحرينية في بيان أن «الأمن لا يُبنى بالصواريخ والمسيّرات ولا يُصان الاستقرار بزرع الألغام»، داعية إيران إلى «الكف الفوري عن هذه الاعتداءات غير المبرّرة والجنوح إلى السلام وفتح مضيق هرمز كاملاً وبلا قيود أو رسوم».
وشددت على أن «مملكة البحرين تتمسك بخيار السلام والاستقرار للمنطقة وأن صبرها لا يعني تهاوناً وأن الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية شعبها خط أحمر لا تساوم عليه وأنها ستتخذ كل الإجراءات المشروعة لحماية أمنها واثقة بوقوف أشقائها وحلفائها إلى جانبها».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك