في ظل التصعيد العسكري والسياسي المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن استمرار امتلاك إيران جزءًا من قدراتها الصاروخية؛ حيث قدّر ما تبقى من مخزونها بنسبة تتراوح بين 21 و22%، بعد أن كانت التقديرات السابقة أقل، مشيرًا إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، أدت إلى تدمير واسع لمصانع الطائرات المسيّرة، ومواقع إطلاق الصواريخ ومراكز التصنيع داخل إيران.
ورغم ذلك، أكد أن طهران ما تزال تحتفظ بقدرات عسكرية قائمة، تشمل صواريخ وطائرات مسيّرة، وإن كانت أقل بكثير من السابق، فيما جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، والانتهاكات السافرة لسيادة البحرين والكويت، والتي تشكل تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي.
وقالت: إن”الاعتداءات المتواصلة تعني المزيد من التصعيد ودفع المنطقة نحو التوتر وزعزعة الأمن والاستقرار”، مجددة تضامنها مع البحرين والكويت، ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات تحفظ سيادتهما وأمنهما واستقرارهما.
وشدد ترمب على أن القيادة الإيرانية تتعرض لضغوط متزايدة تدفعها نحو قبول تسوية سياسية، معتبرًا أن موازين القوى الحالية، تجعل خيار الاتفاق أكثر واقعية بالنسبة لطهران، في ظل ما وصفه بتراجع قدراتها العسكرية، وتزايد العزلة الاقتصادية.
كما أشار إلى استمرار ما سماه “الضغط الأقصى” عبر عقوبات جديدة، تستهدف شبكات تهريب الوقود الإيراني، والتعاملات المالية غير المشروعة، والتي تستخدم شركات وسيطة وأساليب التفاف على العقوبات، بما في ذلك ما يعرف بأسطول الظل؛ بهدف تقليص عائدات النفط، وتجفيف مصادر تمويل إيران.
على الجانب الآخر، ردت إيران بلهجة حادة، محمّلة الولايات المتحدة المسؤولية عن أي تصعيد في المنطقة، خاصة بعد استهداف مواقع رادارية ومنشآت مراقبة داخل أراضيها.
واعتبرت طهران هذه الضربات انتهاكًا لوقف إطلاق النار، مؤكدة احتفاظها بحق الرد والدفاع عن نفسها.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري تنفيذ ضربات صاروخية استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة، بينما أكدت القيادة الأمريكية اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية، وعدم وقوع خسائر كبيرة.
ودعا مستشار المرشد الإيراني إلى عدم التعويل على التسويات مع الغرب، مؤكدًا أن موازين القوى الجديدة ستفرض واقعًا مختلفًا في المنطقة.
كما برزت جهود دبلوماسية باكستانية للوساطة بين الطرفين، عبر زيارات واتصالات؛ تهدف إلى تقريب وجهات النظر، بما في ذلك بحث ملف الأموال المجمدة، ومقترحات لتهدئة الأزمة، وسط ضغوط أمريكية لتسريع المفاوضات وعدم إطالتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك