خبرني - أعلن رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، السبت، عن زيارة رسمية قريباً إلى أميركا برفقة رجال أعمال عراقيين، " لتوسعة فرص الاستثمار المتبادل والمشترك".
جاء ذلك خلال لقائه عدداً من رجال الأعمال، وأعضاء مجلس إدارة وتطوير القطاع الخاص، وأعضاء المجلس الاقتصادي العراقي وعدداً من رؤساء مجالس إدارات المصارف الأهلية، بحضور وزير المالية، ورئيس هيئة المستشارين، ومدير مكتب رئيس الوزراء، ورئيس الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات.
وأكد الزيدي أن" الحكومة تعوّل على التعاون مع القطاع الخاص لإنجاح مساعيها الإصلاحية في الاقتصاد والتنمية، وأنها ستنتهج سياسة الباب المفتوح إزاء ما يتقدم به رجال الأعمال من مقترحات وطلبات ومشاكل تستدعي التدخل والحل"، وفق ما أفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان.
كما شدد على محاربة الفساد والابتزاز، داعياً جميع رجال الأعمال أو الشركات لعدم الانجرار إلى تقديم أي مبالغ لتسهيل أعمالهم ونيل حقوقهم، مؤكداً أن بابه مفتوح أمام أي حالة عرقلة تُمارس من قبل أي عنصر داخل جسد الدولة.
" القطاع الخاص شريك للحكومة"كذلك أضاف الزيدي أن" القطاع الخاص شريك للحكومة، وندعم دوره المحوري في تنمية الاقتصاد"، موضحاً أن" معاييرنا في تفضيل القطاع الخاص هي التحاسب الضريبي وحجم القوى العاملة وإدخالهم في الضمان الاجتماعي وحجم المنافع الاجتماعية المساهم بها".
وكشف أنه" لدينا مشروع مليون قطعة أرض سكنية، وندعو القطاع الخاص إلى الإسهام في بناها التحتية، ويجب أن تكون هناك حصة لكل من لا يملك عقاراً أو قطعة أرض أو وحدة سكنية".
كما لفت إلى أن الحكومة ستتعاون مع القطاع الخاص في مجال تهيئة الأراضي السكنية حسب موديلات اقتصادية تحفظ حق الدولة والمواطن، مشيراً إلى أنه" لدينا زيارة رسمية قادمة للولايات المتحدة، وسنصطحب معنا عدداً من رجال الأعمال لتوسعة فرص الاستثمار المتبادل والمشترك".
كذلك بيّن الزيدي أن صندوق التنمية هو للقطاع الخاص، وسيستوعب مساهمة من البنك المركزي بقيمة 10 مليارات دولار، و" سنفتح الاكتتاب بالمساهمات لعموم المواطنين، وبالقيمة الرسمية للدينار العراقي".
وأردف أن أرباح صندوق التنمية ستُعفى من الضرائب، وستمول إقامة المصانع الجديدة بمصنوعات جديدة تحتاجها السوق العراقية، بينما أكد تهيئة دفعات شهرية قرابة تريليون دينار لغرض تسديد مستحقات رجال الأعمال والشركات، والمقاولين، وستزداد الدفعات مع انفراجة أزمات تصدير النفط الخام.
كما ختم قائلاً: " وجهنا بحل العقبات المتعلقة بالتحاسب الضريبي وإزالة أي تعارض في التعليمات، وكل ما يعرقل المضي في هدف الحفاظ على المال العام، ودراسة كل القوانين والقرارات التي لا تسهل تنمية الاقتصاد، وتعيق توسعة الشراكة مع القطاع الخاص".
من جانبهم، عرض رجال الأعمال التشاور مع الحكومة في ما يتعلق بالمشاريع الخدمية والتنموية والأولويات، وتشخيص حاجة السوق، وإيجاد الحلول للتحديات الاقتصادية من أجل مساعدة الحكومة في تحقيق أهدافها.
يذكر أن الولايات المتحدة كانت علّقت على خلفية هجمات بعض الفصائل العراقية المسلحة على مصالح أميركية خلال الحرب الأخيرة بين إيران من جهة وواشنطن وإسرائيل من جهة أخرى، المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي التي كانت تتولاها بموجب اتفاقية تعود إلى ما بعد الغزو الأميركي، إضافة إلى المساعدات الأمنية.
وقال مسؤول أميركي الشهر الماضي إن واشنطن تتطلع إلى" إجراءات ملموسة" من قبل الزيدي لإبعاد الفصائل العراقية المسلحة عن مؤسسات الدولة، قبل استئناف المساعدات.
في حين يتطلّع الزيدي، وهو رجل أعمال وشخصية مصرفية، إلى" استثمارات ومشاريع خدمية من شركات أميركية"، حسب مصدر مقرب من" الإطار التنسيقي" الذي رشحه أساساً إلى رئاسة الحكومة.
والثلاثاء الماضي، أكدت كتائب" الإمام علي"، فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي، وحصر السلاح بيد الدولة ودمج أفرادها في المؤسسات الرسمية.
كما أعلن فصيل" عصائب أهل الحق" المسلح، بزعامة قيس الخزعلي الخاضع لعقوبات أميركية، وهو أحد قادة" الإطار التنسيقي"، صاحب أكبر كتلة في البرلمان، تسليم السلاح والارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية.
كذلك أكدت" سرايا السلام" التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر الأمر عينه.
إلا أن الفصائل الأكثر نفوذاً وقرباً من طهران أكدت تمسكها بسلاحها، وعلى رأسها" كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء"، وقد قضى العشرات من قيادييها ومقاتليها بضربات أميركية في السنوات الأخيرة، بل أعربت كتائب حزب الله عن استعدادها لشراء سلاح المجموعات التي تقرر تسليمه للدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك