يتابع جميع المواطنين خلال الأيام الأخيرة الماضية، ما يطرح بشأن تحويل الدعم العيني لـ نقدي، والكثير يسأل هل هذا الأمر يعني أن الحكومة تتجه لتخفيض قيمة الدعم، وما هو موقف رغيف الخبز من هذا الأمر.
وأكد الإعلامي أحمد موسى، أن الدولة المصرية حريصة على زيادة قيمة الدعم المقدم للمواطن، مضيفا: " الدولة بتزود الدعم مش بتشيله" وأنه" لم يتم اتخاذ القرار النهائي بتطبيق الدعم النقدي في مصر لكن الدولة جاهزة بالمنظومة".
وأكمل الإعلامي أحمد موسى: " سعر رغيف الخبز في منظومة الدعم يكلف الدولة من 137 لـ 150 قرشا" “ قيمة رغيف الخبز هتدخل في بطاقة التموين عايز تشتري بيه عيش كله خير وبركة عايز تشتري سلع تموينية أخرى براحتك ومحدش هيقولك هتشتري إيه ”" لدينا في مصر 68 مليون مواطن يحصلون على دعم بحوالي 60 % من عدد سكان مصر".
وقال الإعلامي أحمد موسى في برنامجه" على مسئوليتي" المذاع على قناة" صدى البلد"، :" المواطن قادر على شراء السلع التموينية التي يرغب فيها ولن يتم إجباره على سلعة بعينها".
وتابع أحمد موسى: " المواطن لو مش عايز يشتري خبز ممكن يشتري أي سلعة تانية حتى لو عايز يشتري فراخ أو زيت أو سكر".
كما قال النائب أيمن محسب وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، إن ملف الدعم يشهد حاليًا مناقشات موسعة تستهدف تطويره وإعادة هيكلته بما يضمن وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية.
وأوضحت “محسب” خلال برنامج كلمة أخيرة، أن الاتجاه العام داخل النقاشات البرلمانية والحكومية يتجه نحو إعادة تنظيم منظومة الدعم عبر آليات أكثر كفاءة، مع دراسة تقسيم المستفيدين إلى شرائح وفقًا لمستوى الدخل والاحتياج، بما يضمن تحسين كفاءة توجيه الدعم دون الإضرار بالفئات الأولى بالرعاية.
وأكدت وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن هذه التوجهات لا تستهدف تقليل الدعم، وإنما إعادة توزيعه بشكل أكثر عدالة، مشيرة إلى أن الفئات الأكثر احتياجًا ستظل المستفيد الأكبر من أي تطوير في المنظومة، بينما تتم مراجعة مستويات الدعم لباقي الشرائح وفق معايير اقتصادية واضحة.
وشددت النائب إيمان محسب على أن الخبز سيظل خارج أي تعديل أو نقاش ضمن منظومة الدعم، مؤكدة أنه يمثل أحد أهم ركائز الدعم الأساسية التي لا يمكن المساس بها في أي إصلاحات مقبلة.
وفي نفس السياق أكد الإعلامي مصطفى بكري، نقلًا عن مصدر بوزارة التموين، أنه تم التوجه نحو مراجعة شاملة لملفات الدعم التمويني، تضمنت استبعاد بعض الفئات من منظومة البطاقات التموينية.
وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار”، عبر فضائية “صدى البلد”، أن من بين الحالات التي تم الحديث عن استبعادها: المقيمون في الكمباوندات السكنية، أو من يمتلكون سيارات سعة محركها فوق 2000 سي سي، أو من يتجاوز دخلهم الشهري 24 ألف جنيه.
وأشار إلى أنه تم أيضًا منع بعض الفئات، وفق ما نُقل، مثل من لديهم أبناء في المدارس الدولية، أو من يثبت ضدهم محاضر سرقة كهرباء، وكذلك من يمتلكون مساحات زراعية كبيرة تصل إلى 10 أفدنة.
وأضاف أن هناك مقترحًا قيد الدراسة لتوجيه الدعم إلى نحو 8 ملايين مواطن من مستفيدي برنامج “تكافل وكرامة”، في إطار إعادة استهداف الفئات الأكثر احتياجًا.
ولفت إلى أن عدد البطاقات التموينية في مصر يبلغ نحو 67 مليون بطاقة، بينما تصل فاتورة الدعم إلى نحو 200 مليار جنيه، مؤكدًا أن هذه الملفات ستُطرح للنقاش خلال الفترة المقبلة.
وتابع أن الهدف من هذه الإجراءات، وفق ما نُقل، هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق مصلحة المواطن.
قال النائب حازم الجندي عضو مجلس الشيوخ إن نظام الدعم النقدي يمنح المواطنين حرية أكبر في اختيار السلع التي تناسب احتياجاتهم بدلاً من إلزامهم بسلع محددة.
وأوضح الجندي إن الهدف الأساسي يجب أن يكون دعم الأسر الأكثر احتياجًا بصورة فعالة، مشيرًا إلى أن الدعم النقدي يحد من حالات الحصول على السلع المدعمة ثم التصرف فيها أو بيعها، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بالشكل الأمثل.
وأضاف أن الحكومة المصرية قادرة على معالجة أي تحديات قد تواجه تطبيق المنظومة الجديدة بطريقة تحقق رضا المواطنين وتحافظ على الاستقرار الاجتماعي، مؤكدًا ثقته في قدرة الدولة على إدارة عملية التحول بنجاح.
ورداً على المخاوف المتعلقة بارتفاع معدلات التضخم وتأثيرها على قيمة الدعم النقدي، أوضح عضو مجلس الشيوخ أن الأسعار تشهد تغيرات مستمرة في مختلف القطاعات، لافتًا إلى أن قيمة الدعم العيني الحالية يمكن تحويلها إلى دعم نقدي بالقيمة نفسها أو بقيمة أعلى إذا اقتضت الحاجة.
وعود الحكومة بزيادة قيمة الدعموحول التشكيك في وعود الحكومة بزيادة قيمة الدعم النقدي بما يتناسب مع التضخم أوضح الجندي أن الحكومة تراجع زيادة دخل المواطن لمواجهة الغلاء قائلاً: " كل حاجه بتتحرك.
هي المرتبات ماتحركتش؟ ! "ودعا إلى مراجعة قيمة الدعم بشكل دوري، سواء سنويًا أو عند حدوث أزمات تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، بحيث يتم تعديل قيمة الدعم بما يتناسب مع المتغيرات السعرية في السوق.
وأكد الجندي أن تطبيق هذه الآلية ليس معقدًا، مشددًا على أن المعيار الأساسي لنجاح المنظومة هو ضمان عدم تضرر الفئات الأكثر احتياجًا والحفاظ على قدرتها على الحصول على احتياجاتها الأساسية.
كما قال النائب إيهاب منصور عضو مجلس النواب إن فكرة التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي في حد ذاتها لا تمثل أزمة، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في آليات التطبيق العملي من جانب الحكومة.
70 مليون مستفيد من منظومة الدعموأشار منصور إلى أن الحكومة تتعامل مع نحو 70 مليون مستفيد من منظومة الدعم، متسائلًا عن كيفية التعامل مع أي أعطال محتملة في الأنظمة الإلكترونية، مشيراً إلى تعطيل" سيستم المعاشات" المستمر منذ أشهر.
وأردف" لما السيستم يقع أيام اللى كان أكله رغيف عيش هيعمل ايه؟ ! ".
وأضاف أن قيمة الدعم النقدي التي ستحصل عليها الأسر قد لا تكون كافية مع مرور الوقت في ظل معدلات التضخم وارتفاع الأسعار، محذرًا من أن الدعم النقدي قد يفقد جزءًا من قيمته الشرائية تدريجيًا، ما يؤثر على قدرة المواطنين على شراء السلع الأساسية نفسها التي يحصلون عليها حاليًا من خلال الدعم العيني.
ويرى عضو مجلس النواب أن نظام الدعم النقدي سيكون" فاشل" على حد وصفه لسبيين، الأول لأنه" لم يفض الطوابير أمام ماكينات الصرف الآلي"، والأخر لأنه" سيكون جائر لأنه لن يراعي التضخم" وحول وعود الحكومة بزيادات مضطردة في قيمة الدعم أوضح منصور أن" وعود الحكومة ستذهب هباءً.
مواعيد الحكومة مفهاش ثقة".
إصدار بطاقات الخدمات المتكاملةوانتقد منصور أداء الحكومة في عدد من الملفات الخدمية، معتبرًا أن هناك تجارب سابقة تعكس صعوبات في التنفيذ، مستشهدًا ببطء إصدار بطاقات الخدمات المتكاملة وتعثر بعض ملفات التصالح لفترات طويلة.
وشدد على أن المشكلة لا تكمن في سهولة تحويل الدعم من عيني إلى نقدي، وإنما في ضمان الحفاظ على القوة الشرائية للمبالغ الممنوحة للأسر مع مرور الوقت، لافتًا إلى أن الأسعار تتغير بشكل متسارع بينما لا تواكب آليات المراجعة الحالية هذه التغيرات بصورة كافية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك