العربي الجديد - أوبك+ صوب رابع زيادة لحصص الإنتاج منذ إغلاق مضيق هرمز العربي الجديد - "بوكي" أول وكيل ذكاء اصطناعي مستقل يحصل على موافقة آبل العربية نت - حسام حسن يشيد بأداء مصر رغم الخسارة أمام البرازيل التلفزيون العربي - من المطبخ إلى المائدة.. أين تبدأ سلامة الغذاء؟ Euronews عــربي - "الإبادة لم تتوقف": رئيسة سلوفينيا ترفع العلم الفلسطيني بالقصر الرئاسي بعد يوم من إزالته بقرار حكومي قناة القاهرة الإخبارية - الهدنة المفخخة.. كيف تحولت التفاهمات الهشة بين واشنطن وطهران إلى وقود لمعارك الميدان؟ CNN بالعربية - إيران.. الوسيط الباكستاني يلتقي عباس عراقجي قناة القاهرة الإخبارية - “خامنئي” يجهض خطة واشنطن، والمسلحون يربكون حسابات الاحتلال| تغطية خاصة قناة التليفزيون العربي - رسالة باكستان للمرشد خامنئي وشرط إيران لحسم ملف التفاوض إيلاف - جهات متنفّذة وسلطات أقوى من القانون
عامة

بعد رسالته الأخيرة.. ما إمكانية إحالة ملف إسلام علوش من فرنسا إلى سوريا؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

أعاد المتحدث السابق باسم" جيش الإسلام"، مجدي نعمة المعروف باسم" إسلام علوش"، فتح الجدل القانوني والسياسي حول مصير محاكمته في فرنسا، بعد أن وجّه رسالة من سجنه في فرنسا دعا فيها الحكومة السورية إلى التد...

أعاد المتحدث السابق باسم" جيش الإسلام"، مجدي نعمة المعروف باسم" إسلام علوش"، فتح الجدل القانوني والسياسي حول مصير محاكمته في فرنسا، بعد أن وجّه رسالة من سجنه في فرنسا دعا فيها الحكومة السورية إلى التدخل لنقل ملفه إلى دمشق، معتبراً أن استمرار محاكمته أمام القضاء الفرنسي يمس بسيادة الدولة السورية.

وتثير مطالبة علوش تساؤلات عديدة حول مدى إمكانية نقل ملفه من فرنسا إلى سوريا، والعقبات القانونية التي قد تحول دون ذلك، فضلاً عن دور العلاقات السياسية المتنامية بين دمشق وباريس في التأثير على مسار القضية.

في رسالة صوتية منسوبة إليه، ناشد إسلام علوش الرئيس السوري أحمد الشرع ووزراء الخارجية والدفاع والعدل للتحرك من أجل إحالة ملفه إلى القضاء السوري، مؤكداً أنه يفضّل المثول أمام محاكم بلاده على الاستمرار في مواجهة القضاء الفرنسي.

كما تحدث علوش عن ظروف احتجازه في فرنسا منذ توقيفه عام 2020، مشيراً إلى أنه لم يتلق أي زيارة قنصلية سورية خلال فترة سجنه، وأنه يعاني من مشكلات صحية نتيجة لظروف الاحتجاز، فضلاً عن خضوعه لإجراءات تفتيش متكررة.

وجاءت هذه الرسالة بعد عام تقريباً من صدور حكم عن محكمة الجنايات في باريس قضى بسجنه عشر سنوات، بعد إدانته بتهم تتعلق بالمشاركة في مخطط لارتكاب جرائم حرب خلال فترة النزاع السوري.

كيف وصلت القضية إلى القضاء الفرنسي؟أوقف إسلام علوش في مدينة مرسيليا الفرنسية عام 2020، بعدما تقدمت منظمات حقوقية سورية وفرنسية بشكاوى تتهمه بالتورط في انتهاكات وقعت خلال السنوات التي كان فيها متحدثاً باسم" جيش الإسلام"، أحد أبرز الفصائل المسلحة المعارضة في سوريا.

واستند القضاء الفرنسي في ملاحقته إلى مبدأ" الولاية القضائية العالمية"، الذي يتيح للمحاكم الفرنسية النظر في بعض الجرائم الدولية الخطيرة، مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، حتى وإن ارتُكبت خارج الأراضي الفرنسية ومن قبل أشخاص غير فرنسيين.

ويعد هذا المبدأ من أبرز الأدوات التي استخدمتها دول أوروبية خلال السنوات الماضية لملاحقة شخصيات مرتبطة بالنزاع السوري، سواء من النظام السابق أو من أطراف أخرى في الصراع.

عقبات قانونية أمام نقل الملفيرى المحامي والناشط الحقوقي غياث دبور أن نقل ملف علوش إلى سوريا يواجه تحديات قانونية معقدة، تبدأ من غياب اتفاقية ثنائية لتسليم المطلوبين بين دمشق وباريس، ولا تنتهي عند الشروط التي تفرضها الدول الأوروبية عند تسليم أي متهم إلى دولة أخرى.

ويشير دبور في حديثه لتلفزيون سوريا إلى أن فرنسا، شأنها شأن معظم الدول الأوروبية، تشترط وجود ضمانات واضحة تتعلق بالمحاكمة العادلة والعلنية، إضافة إلى ضمان عدم تعرض الشخص لعقوبة الإعدام أو لأي معاملة تعتبرها القوانين الأوروبية مخالفة لحقوق الإنسان.

وتكمن إحدى أبرز الإشكاليات، وفق دبور، في أن عقوبة الإعدام ما تزال منصوصاً عليها في التشريعات السورية، وهو ما يشكل عائقاً قانونياً أمام أي عملية تسليم محتملة.

كما يلفت إلى أن القانون الدولي لا يفرض التزاماً مباشراً على الدول بتسليم الأشخاص المتهمين أو المحكومين إلى دولهم الأصلية، ما لم تكن هناك اتفاقيات ثنائية أو ترتيبات قانونية محددة تنظم هذه العملية.

ويضيف أن رغبة المتهم الشخصية لا تكفي وحدها لنقل الملف أو تغيير جهة المحاكمة، إذ يبقى القرار خاضعاً للقوانين الوطنية الفرنسية وللإجراءات القضائية والدبلوماسية بين الدولتين.

في المقابل، يرى المحامي والباحث القانوني باسم سالم أن الطريق القانوني أمام نقل علوش إلى سوريا ليس مسدوداً كما يبدو.

ويؤكد سالم في حديثه لتلفزيون سوريا أن المسألة تتعلق بالدرجة الأولى بوجود رغبة رسمية من الحكومة السورية في استلامه أو طلب نقله، مشيراً إلى أن دمشق لم تصدر حتى الآن أي موقف رسمي بشأن الرسالة التي وجهها علوش.

وبحسب سالم، فإن الحكومة السورية تستطيع، إذا أرادت، مخاطبة السلطات الفرنسية رسمياً وطلب تسليم علوش أو نقله إلى سوريا، سواء لاستكمال ما تبقى من عقوبته أو لأي صيغة قانونية أخرى يتم الاتفاق عليها بين الجانبين.

كما يشير إلى أن القانون الفرنسي يمنح الحكومة مساحة للتحرك في بعض ملفات التسليم، خاصة عندما تتداخل الاعتبارات القانونية مع المصالح السياسية أو الدبلوماسية للدولة.

ويعتقد سالم أن موافقة علوش على العودة إلى سوريا تمثل عاملاً مهماً في هذا السياق، لأنها تسقط جانباً من المخاوف المتعلقة برفض الشخص المعني للتسليم أو اعتباره أن حياته ستكون معرضة للخطر في بلده الأصلي.

ما المطلوب من الحكومة السورية؟يتفق الخبيران القانونيان على أن أي خطوة في هذا الاتجاه تحتاج إلى تحرك رسمي من المؤسسات السورية المعنية، ولا يمكن أن تتم بناءً على طلب فردي من علوش أو من عائلته.

ويشمل ذلك، بحسب الطروحات القانونية المطروحة، تنسيقاً بين وزارات الخارجية والعدل والداخلية، وتقديم ضمانات رسمية للسلطات الفرنسية تتعلق بسلامة الشخص المعني، وطبيعة الإجراءات القضائية التي قد يخضع لها في سوريا.

كما قد يتطلب الأمر السماح لجهات دولية أو حقوقية بالتحقق من ظروف الاحتجاز في حال كان الهدف هو استكمال تنفيذ العقوبة داخل سوريا.

هل تلعب السياسة دوراً في الملف؟لا يقتصر الجدل حول قضية علوش على الجانب القانوني فقط، بل يمتد إلى البعد السياسي أيضاً.

فالعلاقات السورية الفرنسية شهدت خلال الأشهر الماضية تحسناً ملحوظاً مقارنة بالسنوات السابقة، الأمر الذي دفع بعض المراقبين إلى التساؤل عما إذا كان هذا التقارب يمكن أن ينعكس على ملفات قضائية عالقة بين البلدين.

ويرى مؤيدو هذا الطرح أن العلاقات الدبلوماسية قد تفتح الباب أمام تفاهمات قانونية أو ترتيبات خاصة لمعالجة بعض القضايا، في حين يعتبر آخرون أن القضاء الفرنسي يتمتع باستقلالية تجعل من الصعب إخضاع أحكامه وقراراته لاعتبارات سياسية مباشرة.

حتى الآن، لا توجد أي مؤشرات رسمية على أن الحكومة السورية بدأت بالفعل إجراءات للمطالبة بنقل ملف إسلام علوش أو تسلمه من السلطات الفرنسية.

كما لم يصدر عن باريس أي موقف يوحي بإمكانية فتح هذا المسار.

ومع ذلك، فإن الرسالة التي وجهها علوش أعادت القضية إلى الواجهة، وفتحت نقاشاً قانونياً وسياسياً حول حدود الولاية القضائية الفرنسية، وحق الدول في محاكمة مواطنيها، وإمكانية التوفيق بين مقتضيات العدالة الدولية ومبدأ السيادة الوطنية.

وفي ظل غياب موقف رسمي من دمشق، يبقى مستقبل الملف معلقاً بين تعقيدات القانون وحسابات السياسة، بانتظار ما إذا كانت السلطات السورية ستترجم دعوة علوش إلى خطوات عملية أم ستبقى القضية ضمن اختصاص القضاء الفرنسي حتى نهاية إجراءاتها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك