العربية نت - بعد 100 يوم من حرب إيران.. كيف تغيّرت الأسواق والاقتصاد العالمي؟ يني شفق العربية - الجيش الإسرائيلي يتوغل في النبطية جنوبي لبنان مستخدماً الروبوتات CNN بالعربية - المكسيك تُسجل أكبر موجة بشرية في التاريخ قبل انطلاق كأس العالم القدس العربي - الولايات المتحدة تسقط مسيّرتين إيرانيتين مع دخول الحرب يومها المئة- (تدوينة) إيلاف - الغارديان: فشل ترامب في الحفاظ على وقف إطلاق النار يعد جزءاً من الفوضى العالمية الجديدة CNN بالعربية - متحدث الخارجية الإيرانية يكشف لـCNN عن العقبة الرئيسية في التفاوض مع أمريكا العربي الجديد - بيليه يجذب السياح إلى سانتوس البرازيلية. العربي الجديد - أوروغواي في مونديال 2026... جيل واعد يبحث عن المجد قناة القاهرة الإخبارية - تضييق عنصري وانفجار ميداني.. طوق أمني على بلدات الخط الأخضر في إسرائيل قناة التليفزيون العربي - مشاهد خاصة من موقع إطلاق النار في يائير في كوخاف يائير داخل الخط الأخضر وتفاصيل العملية
عامة

من المطبخ إلى المائدة.. أين تبدأ سلامة الغذاء؟

التلفزيون العربي

لا تبدأ سلامة الغذاء عند لحظة الأكل، إنما قبلها بكثير: من مصدر الطعام وطريقة نقله، إلى غسله وتخزينه وطهيه داخل المطبخ.في اليوم العالمي لسلامة الأغذية، الذي يصادف في 7 يونيو/ حزيران من كل عام، لا يبد...

لا تبدأ سلامة الغذاء عند لحظة الأكل، إنما قبلها بكثير: من مصدر الطعام وطريقة نقله، إلى غسله وتخزينه وطهيه داخل المطبخ.

في اليوم العالمي لسلامة الأغذية، الذي يصادف في 7 يونيو/ حزيران من كل عام، لا يبدو السؤال متعلقًا بالطعام وحده، إنّما بالطريق الطويل الذي تقطعه الوجبة قبل أن تصل إلى المائدة.

فبين المزرعة والمصنع والمتجر والمطبخ، تمرّ الأغذية بسلسلة معقدة من المراحل، يمكن لأي خلل صغير فيها أن يحوّل وجبة يومية عادية إلى مصدر خطر صحي.

وتحت شعار" من العبء إلى الحلول.

غذاء آمن في كل مكان"، يذكّر اليوم العالمي لسلامة الأغذية لعام 2026 بأنّ الغذاء الآمن ليس رفاهية صحية، ولا شأنًا يخصّ المختبرات والرقابة الرسمية وحدها، إنّما هو جزء أساسي من الصحة العامة ومن الحياة اليومية للناس.

فسلامة الغذاء تبدأ من إنتاجه ونقله وتخزينه، وتكتمل في طريقة التعامل معه داخل البيت.

وقد أطلقت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة حملة هذا العام للتركيز على تحويل عبء الأمراض المنقولة بالغذاء إلى حلول قائمة على العلم والوقاية.

تبدو بعض الأغذية سليمة من الخارج، برائحة طبيعية ولون مألوف ومذاق غير مريب، لكنّها قد تحمل ملوّثات لا تُرى بالعين.

هنا تكمن صعوبة سلامة الغذاء: الخطر لا يعلن نفسه دائمًا.

فقد يكون في سطح غير نظيف، أو في ماء ملوث، أو في طعام تُرك خارج البراد وقتًا طويلًا، أو في أدوات استُخدمت للحوم النيئة ثم لوجبة جاهزة من دون تنظيف كافٍ.

لا يعني ذلك أنّ الخوف من الطعام هو الحل.

المطلوب هو فهم الطريق الذي ينتقل عبره الخطر.

فالأمراض المنقولة بالغذاء لا تأتي من الطعام الفاسد الواضح فقط، وإنّما من أخطاء صغيرة تتكرّر في الحياة اليومية: إذابة اللحوم في حرارة الغرفة، غسل الخضار على عجل، ترك الطعام المطبوخ ساعات طويلة خارج التبريد، أو إعادة تسخينه بطريقة غير كافية.

في السوق، يركّز كثيرون على السعر والطعم والماركة، فيما تبقى مؤشرات السلامة في مرتبة ثانية.

غير أن بعض التفاصيل الصغيرة قد تكون أكثر أهمية من شكل المنتج.

فالعبوة المنتفخة، والرائحة غير الطبيعية، وتغيّر اللون، وانقطاع سلسلة التبريد في اللحوم والألبان والأسماك، كلها إشارات تستحق الانتباه.

الأطعمة الطازجة تحتاج أيضًا إلى قراءة مختلفة.

فالخضار والفواكه قد تحمل آثار تربة أو مياه ملوثة أو مبيدات أو جراثيم انتقلت خلال النقل والعرض.

لذلك، لا يكفي أن تبدو طازجة في الواجهة.

في المقابل، لا تعني المنتجات المعلّبة أو المغلّفة أنّها آمنة تلقائيًا.

فسلامتها تتوقّف على ظروف التخزين، وسلامة العبوة، واحترام تاريخ الصلاحية، وطريقة استخدامها بعد الفتح.

كثير من الأخطاء تحدث بعد شراء المنتج، لا قبله، حين تُترك العبوات المفتوحة خارج التبريد أو تُستخدم بعد تغيّر رائحتها أو قوامها.

المطبخ.

الحلقة الأكثر حساسيةيظنّ كثيرون أن الخطر الأكبر يأتي من المطاعم أو المصانع، لكن المطبخ المنزلي نفسه قد يكون حلقة حساسة في سلسلة سلامة الغذاء.

ففيه تلتقي المواد النيئة بالمطبوخة، والأيدي بالأدوات، والأسطح بالأطعمة الجاهزة.

لذلك، يتحول ترتيب العمل داخل المطبخ إلى عامل وقاية أساسي.

الفصل بين الطعام النيئ والطعام الجاهز للأكل من أهم القواعد.

اللحوم والدجاج والأسماك النيئة لا يجب أن تلامس الخضار المقطّعة أو الخبز أو الأطعمة المطبوخة.

كذلك، يجب غسل الأيدي والأدوات والأسطح بعد التعامل مع الطعام النيئ، وعدم استخدام الإسفنجة نفسها بطريقة تنقل التلوث من مكان إلى آخر.

الحرارة تؤدي دورًا حاسمًا.

فالطهي الجيد يساعد على قتل كثير من مسببات المرض، لكن الطهي غير الكافي يبقي الخطر قائمًا، خصوصًا في الدجاج والبيض واللحوم.

في المقابل، لا يحلّ التسخين المتكرر كل المشكلات، خاصة إذا تُرك الطعام طويلًا خارج البراد قبل إعادة تسخينه.

يمنح البراد شعورًا سريعًا بالاطمئنان، لكنه ليس صندوقًا سحريًا يوقف الخطر بلا شروط.

فالتبريد يبطئ نمو بعض الجراثيم، لكنه لا يصحح أخطاء التخزين السابقة.

كما أن ازدحام البراد، وفتح بابه باستمرار، ووضع الطعام الساخن بكميات كبيرة داخله بطريقة خاطئة، قد تؤثر في درجة التبريد.

ترتيب البراد مهم أيضًا.

من الأفضل أن تُحفظ اللحوم النيئة في أوعية مغلقة وفي الرفوف السفلية، حتى لا تتسرب سوائلها إلى أطعمة أخرى.

أما الأطعمة المطبوخة، فيجب وضعها في أوعية نظيفة ومغلقة، وعدم تركها أيامًا طويلة بحجة أنها مبردة.

تظهر المشكلة أكثر في فصل الصيف أو أثناء انقطاع الكهرباء أو عند نقل الطعام لمسافات طويلة.

هنا تصبح قاعدة الوقت والحرارة أكثر أهمية: كلما بقي الطعام الحساس في حرارة مرتفعة مدة أطول، زاد احتمال نمو مسببات المرض.

سلامة الغذاء مسؤولية مشتركةلا يستطيع المستهلك وحده أن يضمن غذاءً آمنًا إذا كانت السلسلة السابقة عليه ضعيفة.

فالمزارع، والمصنع، وشركة النقل، والمتجر، والمطعم، والجهة الرقابية، كلهم جزء من منظومة واحدة.

لذلك، تتحدث منظمات الصحة والغذاء عن سلامة الغذاء بوصفها مسؤولية مشتركة، لا سلوكًا منزليًا فقط.

الرقابة الرسمية ضرورية للتأكد من معايير الإنتاج والحفظ والنقل، لكنها تحتاج إلى وعي المستهلك أيضًا.

فالإبلاغ عن منتج فاسد، والامتناع عن شراء أغذية مجهولة المصدر، والانتباه إلى شروط التخزين، كلها عناصر تضغط باتجاه سوق أكثر أمانًا.

في الوقت نفسه، لا يمكن فصل سلامة الغذاء عن العدالة الاجتماعية.

فالفئات الأكثر فقرًا قد تضطر إلى شراء منتجات أرخص وأقل جودة، أو حفظ الطعام في ظروف غير مناسبة، أو الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة.

لذلك، لا تتعلق المسألة بالنظافة الفردية وحدها، وإنما أيضًا بالبنية العامة، والرقابة، والكهرباء، والمياه، وسلامة الأسواق.

قد تبدو قواعد سلامة الغذاء مُعقّدة، لكنها تبدأ من عادات بسيطة: غسل اليدين قبل إعداد الطعام، تنظيف الخضار والفواكه جيدًا، فصل النيئ عن المطبوخ، طهي الأغذية الحساسة جيدًا، حفظ الطعام في درجات مناسبة، وعدم المجازفة بمنتج تغيّرت رائحته أو شكله.

ينطبق ذلك على الوجبات المنزلية كما ينطبق على الطعام الجاهز.

فالطلب من المطاعم لا يلغي مسؤولية المستهلك عن ملاحظة حرارة الطعام عند وصوله، وسلامة التغليف، وسرعة تناوله أو حفظه.

كما أن الولائم الكبيرة، والرحلات، والمناسبات، تحتاج عناية إضافية، لأن الطعام يُحضّر بكميات أكبر ويبقى غالبًا وقتًا أطول خارج ظروف التخزين المثالية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك