وفي هذا التقرير، نستعرض خمسة من أبرز الأساطير الذين حفروا ويحفرون أسماءهم بحروف من ذهب كأكبر اللاعبين مشاركة في تاريخ كأس العالم، مستشرفين الأرقام القياسية القيمة التي ستسجل رسميا بمجرد انطلاق صافرة البطولة المرتقبة.
يظل الحارس الأسطوري لمنتخب مصر، عصام الحضري، متربعا على عرش تاريخ المونديال كأكبر لاعب يشارك في مباراة تاريخية بكأس العالم على الإطلاق.
" السد العالي" حقق هذا الإنجاز الخارق في نسخة روسيا 2018 خلال مباراة الفراعنة أمام السعودية في ختام دور المجموعات، ولم يكتف الحضري بمجرد الظهور الشرفي؛ بل ذاد عن مرماه ببسالة وتصدى لركلة جزاء شهيرة، ليصنع مجدا استثنائيا في عمر الـ45 عاما و161 يوما، وهو رقم قياسي يصعب على أي لاعب كسره في المستقبل القريب.
ينضم الحارس الأسكتلندي المخضرم، كريج جوردون، رسميا إلى رصيف العظماء في الأيام القليلة المقبلة؛ فبعد إعلان تواجده في القائمة الرسمية لمنتخب إسكتلندا المشاركة في مونديال 2026، سيصل حارس مرمى نادي هارتس إلى عمر 43 عاما و165 يوما بمجرد بدء منافسات بلاده في البطولة.
جوردون، الذي قاد بلاده في التصفيات وعاد من إصابات قوية، يثبت أن حراسة المرمى هي وظيفة الوفاء الدائم، ليحتل المرتبة الثانية تاريخيا كأكبر حارس ولاعب سنا في المونديال، والملهم الأول لفريقه في هذه النسخة الشمال أمريكية.
فريد موندراجون (كولومبيا)قبل أن يسحب الحضري البساط، كان الحارس الكولومبي الشهير فريد موندراجون هو صاحب الرقم القياسي؛ حيث احتفل بعيد ميلاده الثالث والأربعين على أرضية الميدان في مونديال البرازيل 2014.
موندراجون شارك كبديل في الدقائق الأخيرة من مباراة بلاده ضد اليابان في دور المجموعات وهو بعمر 43 عاما و3 أيام، في لقطة عاطفية وتكريمية من مدربه آنذاك خوسيه بيكرمان، لتبقى تلك اللحظة واحدة من أوفى المشاهد المونديالية لجيل كولومبي ذهبي.
إذا كان حراس المرمى يتمتعون بميزة الاستمرار في الملاعب لفترات أطول، فإن الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا يغرد منفردا كأكبر لاعب" ميداني" (خارج حراسة المرمى) يشارك ويسجل في تاريخ كأس العالم.
في مونديال أمريكا 1994، وعلى الملاعب ذاتها التي ستستضيف نسخة هذا العام، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاما و39 يوما، ليرقص رقصته الشهيرة حول الراية الركنية، واضعا اسمه كظاهرة هجومية خارقة لم تتكرر في الملاعب الإفريقية أو العالمية.
كريستيانو رونالدو (البرتغال)امتدادا لعصر الاحتراف الصارم والجاهزية البدنية الفائقة، يستعد الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو لكتابة فصل جديد وغير مسبوق في مسيرته الأسطورية خلال الأيام القليلة القادمة.
" الدون"، الذي يرفض فكرة الاعتزال، سيخوض منافسات مونديال 2026 وهو بعمر 41 عاما و132 يوما.
مشاركة رونالدو في هذه النسخة لا تعني فقط تعزيز أرقامه كأحد أكبر اللاعبين سنا في التاريخ، بل تجعله يطارد أرقاما قياسية فريدة من نوعها في عدد مرات الظهور والأهداف، ليبرهن للعالم أجمع أن العمر ليس سوى مجرد رقم في قاموس الأساطير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك