قالت الصين إنها أطلقت عملية بحرية خاصة شرق تايوان، في تصعيد لردها على اتفاقية أُبرمت مؤخرا بين اليابان والفلبين للتفاوض بشأن الحدود البحرية في المنطقة وتعميق التعاون الدفاعي، بحسب ما أوردته وكالة «بلومبرج» للأنباء، اليوم الأحد.
وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينغوا) الرسمية، بأن وزارة النقل الصينية نظمت «عملية خاصة لإنفاذ قوانين الملاحة البحرية».
وبحسب ما جاء في التقرير، تهدف الخطوة إلى ممارسة الصين «لسلطتها الإدارية البحرية» وحماية مصالحها الوطنية.
كما تمثل هذه الإجراءات تصعيدا في رد بكين على إعلان طوكيو ومانيلا اعتزامهما إجراء محادثات لحل القضايا الحدودية.
وتتعلق المحادثات بالمياه الواقعة شرق تايوان، الدولة الديمقراطية التي تتمتع بحكم ذاتي وتطالب بكين بفرض السيادة عليها.
كما تتداخل هذه المنطقة مع مناطق اقتصادية خالصة تطالب بها الصين.
وكانت وزارة الدفاع الوطني في تايوان رصدت 22 طائرة عسكرية و8 سفن حربية وسفينتين رسميتين تابعتين للصين حول تايوان يومي الجمعة والسبت.
وأضافت الوزارة أن طائرتين من أصل 22 طائرة تابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني دخلتا منطقة تحديد الدفاع الجوي الوسطى والجنوبية الغربية للبلاد، بحسب موقع «تايوان نيوز» أمس السبت.
وردًا على ذلك، نشرت تايوان طائرات وسفنًا حربية وأنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة نشاط جيش التحرير الشعبي الصيني.
ورصدت وزارة الدفاع الوطني، منذ بداية الشهر، الطائرات العسكرية الصينية 86 مرة والسفن 68 مرة.
ومنذ سبتمبر/أيلول 2020، زادت الصين من استخدام تكتيكات المنطقة الرمادية عبر زيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان تدريجيًا.
ويعرّف المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية تكتيكات المنطقة الرمادية بأنها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت وتسعى إلى تحقيق أهداف الأمن لدولة ما من دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والواسع للقوة».
وكان جيش التحرير الشعبي الصيني قد أعلن، في 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أنه «أكمل بنجاح يومين من التدريبات العسكرية أُطلق عليهما اسم" مهمة العدالة" » في المياه قبالة تايوان، مختتمًا بذلك سلسلة من المناورات عالية الكثافة التي تهدف إلى تأكيد سيادته على الجزيرة، التي يعتبرها جزءًا من البر الرئيسي الصيني ويتعين إعادتها إلى البلاد بالقوة إذا لزم الأمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك