تضع الدولة المصرية اللمسات الأخيرة لإسدال الستار على المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية" حياة كريمة"، التي توصف بأنها" مشروع القرن" لتطوير الريف.
ووفقاً لأحدث البيانات الإحصائية الصادرة عن وزارة التنمية المحلية، نجحت المبادرة في تحويل التخطيط العلمي إلى واقع ملموس داخل 1477 قرية مستهدفة، مما ساهم في تحسين جودة الحياة لقرابة 18 مليون مواطن، يمثلون نحو ثلث سكان الريف في مصر، باستثمارات إجمالية تجاوزت 400 مليار جنيه لهذه المرحلة وحدها.
وتكشف المؤشرات الرقمية للوحدة المركزية للمبادرة بالوزارة عن قفزة هائلة في معدلات الإنجاز؛ حيث جرى التخطيط لتنفيذ أكثر من 27 ألف مشروع متنوع غطت 20 قطاعاً حيوياً.
وقد أوضحت وزارة التنمية المحلية أنه تم الانتهاء الفعلي من تنفيذ نحو 23 ألف مشروع، بينما تقترب آلاف المشروعات المتبقية من اللمسات النهائية بنسب تنفيذ قياسية تراوحت بين 90% و91%.
ويتم ذلك بالتوازي مع تكثيف المحافظات جهودها لتوفير الأراضي اللازمة لإنشاء مشروعات الصرف الصحي ومحطات المعالجة، التي تصدرت أولويات الاستعداد لإطلاق المرحلة الثانية من المبادرة.
وفي ملف ميكنة الخدمات وتطوير الإدارة المحلية، انتهت الوزارة بالكامل من تأثيث وتجهيز 332 مجمعاً للخدمات الحكومية الإجرائية على مستوى الوحدات المحلية القروية.
ولم تتوقف الجهود عند البناء الإنشائي، بل شملت الاستثمار في العنصر البشري عبر تدريب نحو 9 آلاف موظف من المنتقلين للعمل بتلك المجمعات على مهارات التحول الرقمي والتواصل الذكي، إلى جانب تأهيل 440 من القيادات المحلية ورؤساء المراكز على آليات القيادة الفعالة وإدارة التغيير، لضمان تقديم الخدمة للمواطن في القرية دون تكبده مشقة السفر إلى عواصم المراكز.
وعلى صعيد تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية والقضاء على العشوائية، أكدت وزارة التنمية المحلية أن حزمة مشروعات الإدارة المحلية بلغت تكلفتها 1.
6 مليار جنيه، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 351 مشروعاً خدمياً شملت إنشاء 124 سوقاً حضارياً لتنظيم سلاسل التجارة الريفية وتوفير بدائل للأسواق غير المنظمة، بالإضافة إلى 97 موقفاً حديثاً لسيارات النقل الجماعي، و13 نقطة إطفاء لدعم الحماية المدنية.
وقد دخل 137 مشروعاً منها مرحلة التشغيل الكامل والفعلي بعد الاطمئنان إلى تلافي كافة الملاحظات الفنية وضمان مطابقتها لأعلى معايير الجودة.
ولم تغفل المبادرة الرئاسية محور التمكين الاقتصادي وخلق فرص عمل مستدامة؛ حيث كشفت الأرقام عن قيام صندوق التنمية المحلية بتمويل 2645 مشروعاً بقروض بلغت قيمتها نحو 37.
8 مليون جنيه منذ انطلاق المبادرة.
واستحوذت المرأة الريفية على نصيب الأسد من هذه القروض بنسبة بلغت 61% بإجمالي 1617 مقترِضة، مما ساهم في تحويل القرى المستهدفة من مستهلكة إلى منتجة عبر تفعيل الميزات النسبية لكل قرية ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر المتوافقة بيئياً ومناخياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك