أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأحد، اعتقال غسان عساف، أحد مرتكبي الانتهاكات في عهد نظام الأسد، والذي شغل منصب مدير مكتب العقيد سهيل الحسن، المتورط في ارتكاب جرائم بحق السوريين، ويحمل رتبة مساعد أول.
وأوضحت الوزارة، عبر معرفاتها الرسمية، أن عساف متورط في ارتكاب مجازر بحق المدنيين في الريف الغربي لمحافظة حلب، إلى جانب تنفيذ أعمال تخريبية ضد الدولة بعد سقوط نظام الأسد، عبر تجنيد خلايا إرهابية، وبث التحريض، والوقوف خلف تفجيرات استهدفت الأمن العام ومؤسسات رسمية.
وسبق أن اعتقلت وزارة الداخلية السورية عدداً من المتورطين في ارتكاب انتهاكات ومجازر بحق السوريين، أبرزهم المتهم بارتكاب مجزرة التضامن أمجد يوسف، كما ألقت القبض أمس على المدعو شعيب محمود إبراهيم، أحد القياديين في نظام الأسد، على خلفية ارتكابه جرائم حرب بحق السوريين.
وبخصوص القبض على عساف، أوضح الباحث السياسي محمد المصطفى لـ" العربي الجديد" أن" القبض على مجرم مقرب من سهيل الحسن يمنح الحكومة السورية إمكانية الحصول على معلومات مهمة حول تحركات خلايا نظام بشار الأسد، وإمكانية التوصل إلى شبكات إدارة هذه الخلايا".
ونبّه المصطفى إلى أن هذا النوع من العمليات الأمنية، الذي يسفر عن اعتقال هؤلاء الأشخاص، يمكن أن يحد من تحركاتهم ويقطع سلاسل الاتصال بين قادة هذه الخلايا، وقد يؤدي إلى إرباك الشخصيات الداعمة لهم، مضيفاً: " بالتأكيد أن آلافاً من قادة وعناصر النظام من مرتكبي الانتهاكات في سورية لا يزالون داخل البلاد، وملاحقتهم تتطلب عمليات بحث دقيقة".
وكشفت تسريبات بثتها قناة الجزيرة في يناير/كانون الثاني الماضي عن خطط ونيّات بعض مسؤولي النظام السوري السابق للتآمر على الحكومة السورية الحالية، واستعدادهم للتعاون حتى مع إسرائيل لإطاحة هذه الحكومة.
وظهر في التسريبات أسماء بارزة، من بينها سهيل الحسن، الضابط السابق في جيش نظام الأسد، والضابط البارز الآخر غياث دلا، إضافة إلى رامي مخلوف، رجل الأعمال وقريب رئيس النظام السابق بشار الأسد.
وسهيل الحسن ضابط سابق في جيش نظام الأسد، وُلد في قرية بيت آنا بريف اللاذقية عام 1970، وتخرج في الكلية الجوية عام 1991، ليخدم في وحدات الدفاع الجوي ثم في المخابرات الجوية.
وبرز اسمه مع بداية الثورة السورية، حيث أسس" قوات النمر" التي ارتكبت عمليات قمع ممنهجة ضد السوريين، وكان لها دور بارز في قصف واجتياح مناطق في حلب وحماة وإدلب، بدعم عسكري روسي مباشر.
وفرضت على الحسن عقوبات أميركية وأوروبية جراء انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت القتل الجماعي وقصف المدنيين، نفذتها القوات التابعة له.
وفي عام 2024، عُيّن قائداً للقوات الخاصة في الجيش السوري ضمن تغييرات هيكلية واسعة داخل الجيش، وبقي في منصبه حتى سقوط نظام بشار الأسد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك