قال المشرف على البرنامج الوطني لمكافحة التدخين بوزارة الصحة، فيصل السمعلي، اليوم الأحد، إن الوزارة تعتزم تحيين الإطار القانوني المنظم لمكافحة التدخين ليشمل منتجات التبغ والنيكوتين المستحدثة، على غرار السجائر الإلكترونية.
و أوضح السمعلي، في تصريح للإذاعة الوطنية، أن الوزارة أعدت مشروع قانون يتضمن “تحيينا” للقانون عدد 17 لسنة 1998 المتعلق بمضار التدخين.
و يحجر هذا القانون، بالخصوص، التدخين في “الأماكن المخصصة للاستعمال الجماعي”، وبيع السجائر لمن هم دون سن 18 عاما، كما يحظر كل أشكال الدعاية والإشهار لمنتجات التبغ في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة و المقروءة.
و أكد السمعلي أهمية “وجود قوانين تحمي الأطفال والمراهقين” الذين “ينجذبون” إلى منتجات التبغ والنيكوتين “الجديدة”، مثل السجائر الإلكترونية، التي يتم الترويج لها عالميا عبر “عمليات دعاية كبيرة”.
و أضاف أن الإدمان على هذه المنتجات قد يشكل بوابة للإدمان على السجائر التقليدية أو “أشياء أخرى”.
كما دعا إلى إدراج التوعية والتحسيس بمخاطر التبغ والنيكوتين وغيرها من “السلوكيات المحفوفة بالمخاطر” ضمن البرامج التعليمية بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية في تونس.
“حماية جيل جديد من براثن إدمان منتجات التبغ و النيكوتين”و كانت منظمة الصحة العالمية قد أكدت، في أواخر شهر ماي الماضي، أن تعاطي الشباب للسجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين “آخذ في الارتفاع” على المستوى العالمي، داعية الحكومات إلى “حماية جيل جديد من براثن إدمان منتجات التبغ والنيكوتين” من خلال “حظر المنتجات المنكهة، وحظر الإعلان والترويج والرعاية، وجعل الأماكن العامة المغلقة خالية تماما من التدخين والتدخين الإلكتروني، وتشديد إنفاذ القوانين”.
و حذرت المنظمة من أن “أكياس النيكوتين، وهي أحد منتجات النيكوتين الأسرع نموا في السوق، تشهد ترويجا مكثفا من خلال المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، باعتماد أسلوب تسويق يربطها بأنماط الحياة و بنكهات مصممة لجذب الشباب”.
و بحسب المنظمة، فإن “شركات التبغ الكبرى تعيد ابتكار نموذج أعمالها، وتواصل جني الأرباح من السجائر الفتاكة، وتكثف في الوقت ذاته الترويج للسجائر الإلكترونية المنكهة وأكياس النيكوتين ومنتجات النيكوتين الأخرى التي تهدف إلى استدراج الجيل القادم إلى الإدمان”.
تعاطي التبغ من أبرز أسباب الوفيات التي يمكن الوقاية منها عالمياو لا يزال تعاطي التبغ من أبرز أسباب الوفيات التي يمكن الوقاية منها عالميا، إذ يرتبط بأمراض القلب والشرايين وأمراض الجهاز التنفسي وأكثر من 20 نوعا رئيسيا أو فرعيا من السرطان، وفق منظمة الصحة العالمية.
و في تونس، تتسبب الأمراض الناجمة عن التدخين في وفاة نحو 13 ألفا و200 شخص سنويا، أي ما يعادل 20 بالمائة من إجمالي الوفيات المسجلة كل عام، بحسب وزارة الصحة.
و تُقدَّر الكلفة السنوية للتكفل بهذه الأمراض بنحو ملياري دينار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك