تعرض عدد من مشجعي منتخب اسكتلندا لصدمة كبيرة قبل انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعدما اكتشف بعضهم استحالة دخولهم الولايات المتحدة لتقديم المساعدة لمنتخب بلادهم الذي يلعب في المجموعة الثالثة التي تضم البرازيل والمغرب وهايتي، رغم إنفاقهم مبالغ مالية كبيرة على تذاكر الطيران والفنادق وبطاقات المباريات.
وكشفت صحيفة" ذا تايمز" البريطانية في تقرير، السبت، أن القصة بدأت عندما حصل بعض المشجعين في وقت سابق على موافقات إلكترونية للسفر إلى الولايات المتحدة عبر نظام" إستا"، ثم تغيّرت حالة طلباتهم بشكل مفاجئ، رغم أن بعضهم كان أكمل جميع ترتيبات الرحلة منذ أشهر مضت.
وقام بعض المشجعين بتجهيز رحلاتهم العائلية ورحلات رفاقهم إلى المدرجات، لكن الإشعار الذي وصل إليهم قلب الحلم إلى كابوس.
من بين هؤلاء، كان سكوت بريد، مهندس عمره 43 عاماً، كان يجهّز نفسه للسفر مع زوجته وطفليه إلى المونديال، وفقاً للصحيفة.
وجهّز سكوت بريد كل شيء للرحلة العائلية التي كلفت" سكوت بريد" أكثر من تسعة آلاف يورو، شملت تذاكر الطيران والإقامة وتذاكر مباريات المونديال، ثم تغيّر كل شيء عندما وصلت إليه رسالة إلكترونية تمنعه من السفر.
وقال بريد: " أنا محطم.
محطم فعلاً.
لكن ما يزعجني أكثر هو عدم وجود أي رد.
لا أستطيع أن أوقف أفكاري عما حدث".
وأضاف بريد أنه تسلم رسالة تقول إن حالة طلبه تغيرت، رغم أنه حصل على الموافقة في البداية، ثم وصلت إليه رسالة ثانية بعد ساعتين تؤكد أنه لم يعد مسموحاً له السفر إلى الولايات المتحدة.
وحاول المشجع الاسكتلندي التواصل مع السفارة الأميركية، لكنه لم يحصل على أي تفسير واضح، حسب قوله.
ولم يكن بريد وحده يواجه هذه الأزمة، فقد وقع مئات من مشجعي اسكتلندا بالفخ نفسه، حينما وجدوا أنفسهم في موقف مشابه في الأيام الماضية، إذ ألغت السلطات تصاريح السفر الإلكترونية لهؤلاء المشجعين الاسكتلنديون الذين كانوا يستعدون منذ وقت طويل لدعم منتخب اسكتلندا وتشجيعه في البطولة.
وكشفت الصحيفة عن مشجع آخر اسمه سميث، عمره 45 سنة، حيث قال إنه أنفق أكثر من 10 آلاف جنيه إسترليني (ما يعادل تقريباً 11,600 يورو) على الإقامة وتذاكر المباريات، لكن الغريب في قصة سميث هو أنه نال الموافقة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ثم رُفض طلبه فجأة عند اقتراب موعد السفر.
وقال سميث في تصريحات نقلتها" ذا تايمز" إنه لم يتمكن من الحصول على تصريح استثنائي من فيفا، مضيفاً أن الموعد الذي عرضته السفارة الأميركية كان في 26 يونيو/حزيران، بينما كان من المفترض أن يعود سميث في الـ25 من الشهر نفسه.
وعلّق بسخرية على احتمال ربط رفض طلبه بنشاطه الفني، لأنه عضو في فرقة فولك روك، قائلاً إنه ربما جرى تفسير وجود الغيتار في ملفه بأنه نية للعمل داخل الولايات المتحدة من دون تأشيرة عمل.
من جهتها، أكدت السلطات الأميركية أن الأمر يتعلق بتنفيذ قوانين الهجرة، حيث نقلت الصحيفة عن لورين بيس، القائمة بأعمال مساعدة وزير الأمن الداخلي الأميركي، أن جميع طلبات" إستا" تخضع للمراقبة المستمرة عبر قواعد بيانات الأمن وإنفاذ القانون.
وأوضحت أن على المسافرين تقديم معلومات صحيحة وكاملة، بما فيها أي سوابق قضائية.
وأضافت أن إخفاء أي توقيف أو إدانة قد يؤدي إلى رفض الطلب أو إلغائه وصولاً إلى المنع الدائم من دخول الولايات المتحدة.
وتزيد هذه الأزمة من صعوبة التوقيت للجماهير الاسكتلندية، ذلك أن منتخب اسكتلندا يستعد الآن لخوض مبارياته في المجموعة الثالثة من كأس العالم، حيث يبدأ مشواره في 14 يونيو/حزيران أمام هايتي، ثم يواجه المغرب في 20 يونيو، قبل لقاء البرازيل في الـ25 من الشهر نفسه.
وذكرت الصحيفة أنه بينما سيظهر المنتخب الاسكتلندي في البطولة وسط آمال جماهيرية كبيرة، سيبقى بعض أكثر مشجعيه وفاءً بعيداً عن المدرجات، لا بسبب نقص الحماس أو المال أو التذاكر، بل بسبب تصريح سفر تبدّل في اللحظة الأخيرة، وترك خلفه خيبة ثقيلة وفواتير لا تعوّض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك