القاهرة 7 يونيو حزيران (رويترز) – قال مسؤولون في المنظومة الصحية بقطاع غزة إن هجومين إسرائيليين على سيارة ومركز شرطة تديره حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في القطاع أسفرا عن مقتل تسعة فلسطينيين على الأقل وإصابة 20 آخرين، في حين بدأ الوسطاء مساعي جديدة لإنقاذ وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.
وذكر مسعفون أن غارة استهدفت مركز شرطة مجاورا لمخيم كبير يضم عائلات نازحة في خان يونس جنوب القطاع، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين.
ولم يذكروا عدد القتلى في صفوف الشرطة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مركز قيادة لحركة حماس.
وقال مسؤولو أمن في حماس إن إسرائيل صعدت هجماتها على مقرات الشرطة وعناصرها خلال الأشهر القليلة الماضية، وإن الهجمات أسفرت عن مقتل العشرات منهم.
وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، أفاد مسعفون بأن غارة جوية إسرائيلية أخرى أدت إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين عندما استهدفت مركبة كانت تسير في وسط مدينة غزة.
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق بعد على هذه الواقعة.
وتوقفت الاشتباكات الكبرى منذ أكتوبر تشرين الأول بموجب وقف إطلاق النار بعد حرب استمرت عامين، لكن لم يتسن التوصل الى اتفاق على تنفيذ مرحلة تالية تدعمها الولايات المتحدة وتنص على انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حماس وإعادة إعمار غزة.
ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع، حيث أمرت السكان بالنزوح ودمرت المباني المتبقية.
ويعيش الآن جميع السكان الذين يبلغ عددهم نحو مليوني نسمة في شريط ضيق على طول الساحل، معظمهم داخل خيام مؤقتة أو مبان متضررة، تحت سيطرة حماس.
وأصبحت قوة الشرطة التي تديرها حماس وتضم قرابة 10 آلاف فرد نقطة خلاف في المحادثات الرامية الى المضي قدما في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لغزة.
وتريد حماس ضمهم إلى قوة شرطة جديدة؛ في حين ترفض إسرائيل أي دور لأي أفراد تابعين للحركة.
وقالت مصادر من حماس ومصادر أخرى قريبة من المفاوضات إن مصر بدأت استضافة جولة جديدة من المحادثات المتعلقة بوقف إطلاق النار مع قيادات بالحركة وفصائل فلسطينية أخرى.
ومن المتوقع ان تستمر المحادثات بضعة أيام.
وتتبادل إسرائيل وحماس دوما الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية على غزة عن مقتل أكثر من 950 فلسطينيا منذ سريان وقف إطلاق النار، في حين أدت هجمات المسلحين الفلسطينيين إلى مقتل أربعة جنود إسرائيليين.
وأفضى التوصل إلى وقف إطلاق النار العام الماضي عن إنشاء مجلس سلام برئاسة ترامب للإشراف على مراحل الاتفاق، وصدق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عليه.
ومع ذلك، جرى تأجيل عدد كبير من القضايا الشائكة محل الخلاف، بما في ذلك نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي وتشكيل حكومة في غزة، الى مرحلة لاحقة من العملية.
وأجرى مفاوضو مجلس السلام محادثات مع الجانبين حول مسالة نزع السلاح.
وقالت مصادر من حماس ومسؤولون مقربون من المحادثات إن الحركة أبلغت مبعوثي مجلس السلام والوسطاء مصر وقطر وتركيا بأن وقف الهجمات الإسرائيلية على غزة أمر ضروري لإحراز أي تقدم.
وقال حازم قاسم المتحدث باسم حماس في غزة اليوم الأحد إن الحركة منفتحة على أي أفكار من شأنها أن تؤدي إلى إنهاء الهجمات الإسرائيلية على غزة والتوصل إلى أرضية مشتركة حول قضايا المرحلة الثانية من خطة ترامب.
لكنه أضاف أن مجلس السلام يجب أن يتوقف عن “التحيز” لصالح إسرائيل.
وتشير السلطات الصحية في غزة إلى أن قرابة 73 ألف شخص قُتلوا في القطاع منذ بدء الحرب، معظمهم من المدنيين.
وشنت إسرائيل الحرب بعد هجوم قادته حماس عبر حدود القطاع في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، وهو الهجوم الذي تقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واقتياد 251 إسرائيليا وأجنبيا رهائن إلى القطاع.
(إعداد محمود رضا مراد وبدور السعودي للنشرة العربية – تحرير دعاء محمد ومحمد عطية).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك